أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب سيشارك يومي 18 و19 يونيو الجاري، بمانهاست بضاحية نيويورك، بوفد مهم، في الجولة الأولى من المفاوضات من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء، التي تنعقد بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، وطبقا لقرار مجلس الأمن
وقال البلاغ إن الوفد المذكور يتكون من شكيب بنموسى، وزير الداخلية، والطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وفؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية، وخليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ومحمد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، والمصطفى ساهل، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة.
وأضاف البلاغ، أن هذا الوفد سيكون مرفوقا بمستشارين تقنيين، دون تحديد عددهم ولا أسمائهم.
وأوضح المصدر ذاته أن المملكة المغربية كانت ردت، منذ الرابع من يونيو الجاري، بشكل إيجابي على دعوة الأمين العام الأممي، يحذوها حسن النية والتزام سياسي أكيد وصادق من أجل تنفيذ فعلي للقرار رقم 1754، الذي أسس لمسلسل جديد للتسوية على أساس التطورات، التي حصلت خلال الأشهر الأخيرة، والتي تميزت على الخصوص ببلورة وتقديم"المبادرة المغربية للتفاوض بشأن تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا".
وأبرز البلاغ أن مجلس الأمن لم يفته بالمناسبة "الإعراب عن ارتياحه للجهود الجادة وذات المصداقية، التي بذلها المغرب" في هذا الإطار.
وبحسب مراقبين، يأتي هذا التنويه الأممي، الذي نص عليه بوضوح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1754، تتويجا للحملة الديبلوماسية، التي قام بها المغرب، منذ أشهر عدة لدى المجموعة الدولية، لتقديم وشرح معالم مشروعه بمنح حكم ذاتي للصحراء، والتي كشفت عن دعم دولي واسع، سيكون له بالتأكيد دوره الحاسم في التعاطي الأممي مع هذا النزاع المفتعل، الذي عمر أزيد من ثلاثة عقود، خصوصا أن هذا الدعم جرى التعبير عنه بإشارات قوية من قبل العديد من العواصم العالمية، وبصفة خاصة البلدان المؤثرة داخل منظمة الأمم المتحدة، التي ضاقت ذرعا باستمرار هذا النزاع، وباتت تنظر إلى المبادرة المغربية كبصيص نور في دوامة عقود الصراع، إلى درجة أن عددا من القوى المؤثرة في المنظومة الأممية لم تخف تقييمها للمقترح المغربي، باعتباره البديل الممكن والواقعي والسليم للمأزق الحالي، الذي تغذيه الجزائر والبوليساريو، اللتان تواصلان التمسك بخطاب عتيق وجامد حول الملف لا يساير البتة التحولات الكبرى، التي يشهدها العالم.
يذكر أن إعداد المبادرة المغربية، التي تندرج في صلب التوجيهات الملكية الهادفة إلى ترسيخ خيار اللامركزية واللاتمركز وتثبيت دعائم الجهوية الواسعة، جاء استجابة لتطلعات المجتمع الدولي إلى تقديم مقترحات بناءة، للخروج من المأزق، الذي يعرفه هذا الملف، وإيجاد حل سياسي، تفاوضي ونهائي للنزاع المفتعل حول وحدة المملكة الترابية، من شأنه فتح آفاق أرحب لبناء مغرب عربي قوي، قائم على أسس سليمة.