رئيس الهيئة الوطنية للمساحين الطبوغرافيين

هيلالي:نتجه إلى بلورة نظرة بعيدة المدى في التعامل مع المشاريع الكبرى

الجمعة 15 يونيو 2007 - 18:58
عزيز هلالي (خاص)

تحت شعار "المشاريع المهيكلة الكبرى:أساس التنمية البشرية"، ينعقد المؤتمر الوطني الخامس للمهندسين الطبوغرافيين يومي 15 و16 يونيو الجاري بالدارالبيضاء.

بمشاركة زهاء 800 خبير وطني، إلى جانب وفود أجنبية أعضاء الفيدرالية الدولية للمساحين، وفدرالية المساحين الفرنكفونيين، والاتحاد العربي للمساحين.

ومن المرتقب أن يتطرق المؤتمر المنظم من طرف الهيئة الوطنية للمساحين الطبوغرافيين بالمغرب، إلى عدة مواضيع مرتبطة بالمشاريع البنيوية من قبيل العقار وتهيئة التراب الوطني، والتحفيظ العقاري والخرائطية، وقطاع التعمير : الإسكان والمدن الجديدة، إضافة إلى المشروع الجديد لمدونة التعمير، والهندسة الطبوغرافية في أشغال تهيئة المساحات، والحكامة الجيدة للموارد الحكومية.

كما سيناقش اللقاء محاور أخرى، ترتبط بدور منظومة المعلومات الجغرافية في التنمية المستدامة، ودور التخطيط الجهوي في إنعاش مشاريع التهيئة، والأبعاد الاقتصادية والقانونية في المشاريع البنيوية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومشروع مدونة التعمير.

وأكد عزيز هيلالي، رئيس الهيئة، ونائب رئيس الاتحاد العربي للمساحين، ونائب رئيس الفدرالية الفرنكفونية للمساحين، في حوار لـ »المغربية«، أن جهود الهيئة تندرج في إطار تنظيم هذه المهنة، وجعلها بالتالي مساهما حاضرا في تفعيل مشاريع التنمية، مبرزا أن المؤتمر الخامس ينخرط في سياق السياسة العامة التي تتجلى في عدد من المشاريع المهيكلة، من قبيل مشاريع البنية التحتية الاقتصادية والسياحية منها، ميناء طنجة المتوسطي، وتهيئة ضفتي أبي رقراق، وبرنامج الطرق والطرق السيارة، وتنمية خطوط السكك الحديدية، وبرنامج التزويد بالماء الصالح للشرب، وبرنامج الكهربة القروية.

وأشار هيلالي، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تتجه في مجال محاربة الفقر والإقصاء إلى الاندماج في برنامج محاربة السكن غير اللائق، وإنشاء مدن جديدة ومدن بلا صفيح.

وأفاد رئيس الهيئة أنه اعتبارا لعضوية الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين في عدد من الهيئات الوطنية، كالمجلس الأعلى لتهيئة التراب الوطني، والمجلس الوطني للإسكان، واللجنة الوطنية لهندسة مقاومة الزلازل، فإن المؤتمر الخامس يهدف أساسا، إلى توسيع إطار الحوار والمناقشات العلمية، ليشمل جل المتدخلين من مهندسين وباقي المهنيين المعنيين.

٭ تعقد الهيئة مؤتمرها الخامس نهاية الأسبوع الجاري في الدارالبيضاء، ما هي القضايا التي ستطرحونها، وما هي التوصيات المرتقب إصدارها؟

ـ أولا، المؤتمر الوطني الخامس يأتي استمرارية لأربعة مؤتمرات سابقة، ونحن حسب القانون الداخلي للهيئة نعقد هذا اللقاء كل سنتين.

كما أذكر هنا أن المؤتمر لا يهم فقط المهندسين، باعتباره يشكل، عادة، مناسبة لتناول قضايا الساعة ذات الارتباط بهذا القطاع، وكذا الإشكاليات المطروحة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ونحن كهيئة وطنية للمهندسين الطبوغرافيين نعتبر مؤتمراتنا مجالا للحوار المفتوح بين مختلف مكونات المجتمع المدني ومختلف فئات المهندسين، وليس فقط المهندسين الطبوغرافيين، إضافة إلى المقررين على الصعيدين المحلي الحكومي، والإدارة العمومية عبر مصالحها ومديرياتها، ومجموعة من الخبراء الدوليين.

وأشير هنا إلى أن المؤتمر الأول كان حول موضوع "المهندس والتنمية القروية" والثاني تمحور حول "الشراكة والتنمية الجهوية" فيما خصص الثالث لـ "المهندس ومساهمته في الجماعات المحلية" والرابع لـ "العقار أساس التنمية"، ومؤتمر اليوم يعالج "قضايا المشاريع الكبرى المهيكلة كأساس للتنمية البشرية".

وكما ترون فإن تنوع هذه المواضيع المهمة يسمح بمعالجة ومناقشة إشكاليات حقيقية تمثل انشغالات المجتمع المغربي، ونود أن نؤكد من خلال هذه المؤتمرات أن المهندس يوجد وسط هذه الإشكاليات، ليس وحده بطبيعة الحال وليس من دونه.

وخلال هذه التظاهرات تلتقي كل هذه الأطراف للخروج بخلاصات، لا تعتبر توصيات على خلاف ما تنتهي إليه المؤتمرات بشكل عام، ولكن لبلورة وجهة نظر، وتحفيز المهندس من أجل المشاركة، حتى يستمر في مهامه كما فعل دائما.

ونحن من خلال هذه المؤتمرات لا نطالب أي جهة بحل أي إشكالية ما، بل تركز خلاصاتنا، من هذا المنطلق، على موقع المهندس داخل هذه الإشكاليات بحثا عن كيفية مساهمته في حلها.


٭ ما هي خصوصية هذا الموعد إذن؟

ـ مؤتمر هذه السنة، يكتسي خصوصية متميزة، ونحن نعرف جميعا أن ما تميز به العهد الجديد، عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هو الدعوة إلى التنمية الحقيقية، التنمية التي تعتمد في عمودها الفقري على التنمية البشرية، أي على المكون البشري.

وثانيا، هناك ميسم جديد آخر يرتبط بمنهجية التطبيق، التي تؤكد أنه بقدر ما أن هناك توجها عاما لإعطاء الأهمية للتعامل مع المشاريع الصغيرة القريبة أكثر ما يكون إلى المواطن بمختلف إمكانياته لا الفكرية ولا المالية، بقدر ما أن هناك توجها واضحا نحو بلورة نظرة بعيدة المدى في التعامل مع المشاريع الكبرى، التي تتطلبها التنمية المستدامة.

ومؤتمرنا سيتناول الشق الثاني المرتبط بهذه المشاريع الكبرى، ومدى تأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن العادي، وكذا رصد مؤثراتها الإيجابية حول الاقتصاد الوطني وحول التقاطب بين الشمال والجنوب، وكيف يمكن للمغرب أن يجد لنفسه موقعا داخل إطار العولمة التي ستنمحى فيها الحدود، وستظهر فيها بالمقابل الإمكانيات الذاتية لكل بلد، وكيف يمكن له أن يندمج في سياق الشبكة الدولية التي لن تعترف بالحدود، حيث ستصبح المنافسة معتمدة على الجودة والثمن وسرعة الإنجاز وعامل المواكبة
المؤتمر سيعرف كذلك انعقاد جلسات متعددة تتناول جزءا كبيرا من هذه المشاريع الكبرى، وسنقتصر على المشاريع، التي ربما يتكلم عنها الكثير، وكثير من معطياتها يجهلها الكثير، كما سنناقش بعضا من المشاريع التي يعتبر فيها دور المهندس محوريا، وهكذا سنتطرق في جانب التعمير والإسكان إلى ثلاثة مشاريع كبرى لوزارة الإسكان، ويتعلق الأمر بمشروع مدونة التعمير، وهي برنامج كبير جدا، وسوف يكون عرضه، قد أقول لأول مرة بشكل رسمي، في منتدى عام، وسنتحدث أيضا عن سياسة وزارة الإسكان بالنسبة إلى المدن الجديدة، وهو مخطط نعتبره كبيرا ومهما لأنه جاء للتخفيف من الاكتظاظ بالحواضر، إلى جانب الورش الثالث المرتبط ببرنامج "مدن بدون صفيح" وفي الوقت ذاته ستعرض آراء الفاعلين ليكون هناك تكامل بين وجهات نظر الوزارة والمسؤولين المباشرين، وكذا المتعاملين في هذه الميادين.

٭ من خلال ما ذكرتم، ما هي الأوراش المتضمنة في جدول أعمال المؤتمر؟

ـ بالنسبة إلى الأوراش الكبرى، سنركز على ملف التجهيز، إذ سنناقش ورش ميناء طنجة المتوسطي الذي يعتبر عملا ضخما، كما سنتناول موضوع الطرق السيارة، ونحن نعرف أن المواطن المغربي بدأ يلمس الدور الحقيقي لها، إلى جانب الطرق الوطنية، والسكك الحديدية .

كذلك، وهذا جديد بالنسبة إلى مؤتمراتنا، سنستضيف الوكالات المكلفة بإنجاز عدد من المشاريع، مثل مشروع بورقراق، ومارينا الدارالبيضاء، والمحج الملكي بالدارالبيضاء
وهناك أيضا مشاريع وزارة السياحة.

وسنختتم برنامجنا، باستعراض الدور والعمل المباشر للمهندس الطبوغرافي، لأننا ندرك أن المهندس يشارك في كل المشاريع السالفة الذكر، لكن هناك جانبا يختص به لوحده، ويتعلق الأمر بمجال الخرائطية والمسح العقاري والتحفيظ.

وهو قطاع خصب ومهم لأن الخريطة المحينة تلعب اليوم دورا حاسما في كل المشاريع المذكورة.

الإضافة المتميزة لهذا المؤتمر كذلك، هو أن تداول هذه القضايا لن يكون وطنيا وطنيا، بل هناك حضور كبير للأجانب عربيا وأوروبيا إلى جانب ممثلين عن أميركا الشمالية، ما سيسمح بالاستئناس بتجارب الآخرين وملاحظاتهم حول العمل الكبير الذي يقوم به المغرب، وهذا التنوع الكبير في الحضور.

وفي المواضيع نعتبره فرصة مفتوحة لكل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالمغرب ليجعلوا من المؤتمر الوطني الخامس للهيئة مؤتمرهم جميعا، لأننا سنتناول مواضيع العهد الجديد التي تكرس الوجه الحقيقي لهذا البلد.

وأؤكد هنا أننا لانستحق الرتبة التي نحتلها على كل المستويات، والإرادة السياسية اليوم متوفرة، ولن يحصل فيها أي تراجع، والمهندسون يعبرون ويؤكدون انخراطهم في هذه البرامج، ويضعون خبراتهم رهن إشارة المؤسسات العمومية والخاصة.

٭ أين تموقعون المهندس الطبوغرافي داخل المشهد الاقتصادي؟

ـ أقول إن الاستثمار في القطاع الخاص يعتبر ملائما للمهندس الطبوغرافي، باعتبار أن هذا الأخير آمن قبل غيره، وهذه ليست أنانية، بأن مكانته هي في القطاع الخاص، رغم الظروف المحيطة بهذا القطاع، وخاصة في مجالنا الذي يتطلب موارد مالية كبيرة، ومع ذلك كل المهندسين المتخرجين مباشرة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة يبحثون عن فرص الاشتغال في القطاع الخاص، وهذا مكسب حقيقي نعتبره ورقة رابحة بالنسبة إلى المهندسين الطبوغرافيين.

وهذا يبرهن على أن الاستعداد موجود، والتجربة الأخيرة التي شهدتها الإدارة العمومية المتعلقة بالمغادرة الطوعية، أبانت عن فاعلية المهندسين في هذا المجال، إذ استفاد من هذه المغادرة زهاء 70 مهندسا طبوغرافيا، وكلهم مباشرة عقب ذلك فتحوا مقاولاتهم، أي 70 مقاولة طبوغرافية خاصة، وكل واحدة منها شغلت ما بين 7 و10 أشخاص، وكل مقاولة يتراوح معدل الاستثمار فيها ما بين 700 ألف ومليون درهم.

أضف إلى ذلك أن هذه المقاولات تشارك في كل الصفقات العمومية التي تعلن عنها الدولة، وهذا يعكس قابلية القطاع للانسجام في النسيج الاقتصادي.

٭ ما هي مساهماتكم في ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكيف ذلك؟

ـ نعتبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مبادرة رائدة، لأنه لأول مرة يشعر المواطن أنها مبادرته شخصيا، بحكم أنها تشاركية ، وليست برنامجا يملى، فهو الذي يساهم فيها، ويبلورها ويتقدم بها في إطار مشروع، وإذا حظي بالقبول هو الذي ينفذه.

وثانيا خلقت مناخا لسياسة القرب، ودور المهندسين الطبوغرافيين في هذا الموضوع مباشر، فنحن نتلقى طلبات من جمعيات المجتمع المدني الذي يتطلب ملف مشاريعهم دراسات طبوغرافية، وننجز ذلك دون مقابل، من خلال تعيين مهندس للقيام بهذا الواجب الوطني، وتقدمنا برسالة مباشرة لوزارة الداخلية، في هذا الإطار، نؤكد لها أن أي جمعية كان مشروعها يستلزم دراسة طبوغرافية فنحن مستعدون لإنجازها تطوعيا.

٭ وفي مجال إعداد التراب والتعمير؟

ـ أؤكد هنا، أننا شاركنا وعشنا تجربة إلى حد ما استثنائية، ابتدأت بالحوار الوطني حول إعداد التراب الوطني الذي ساهمنا فيه، وبعده كان هناك حوار إعداد مشروع مدونة التعمير، الذي شاركنا فيه أيضا على المستوى المركزي عندما نظمت الوزارة المعنية حلقات تخصصية منها العقار، والبناء في المدن الكبرى، وأيضا بمناسبة الحوار المنظم عبر المدن من خلال الوكالات الحضرية، وكذلك على المستوى المركزي حيث حضرنا في لقاءين متتالين كمتدخلين تقنيين، ولنا ورقة بمثابة رأي للهيئة سنتقدم بها خلال المؤتمر الخامس.

٭ وبالنسبة إلى الحكامة الجيدة؟

ـ باختصار، نحن كمهندسين نبحث عن إنجاز مشاريع أكثر جودة وأقل تكلفة ووقتا، ونعتبر أن هذه المعطيات الثلاثة أساسية من أجل هذه الحكامة، وهذه مسؤولية تنحى نحو تلافي التبدير وإهدار الموارد، وهذه مسؤولية المهندس وله دور فيها.

٭ ماذا عن التنظيمات العربية والفرنكوفونية خلال هذا اللقاء؟

ـ بالفعل سيعرف المؤتمر تداول أمور أخرى على هامشه، وأذكر هنا، أنه تقرر منذ سنة تقريبا في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للمساحة، أن يحتضن المغرب المقر الإقليمي، وهو أول مقر من نوعه للاتحاد على مستوى المغرب العربي وشمال إفريقيا، ويوم الأربعاء المقبل 13 يونيو الجاري سندشن هذا المقر، وهذه إشارة من الاتحاد تبرهن على دور المغرب في تأسيس الاتحاد، لأننا بادرنا إلى جانب نظرائنا بالجمهورية اللبنانية، إلى السعي نحو خلق هذا الاتحاد.

وهذا عربون من أعضاء الاتحاد، على أن المغرب يستحق مسؤولية تسيير المكتب الإقليمي للاتحاد العربي.

كذلك سيجتمع مكتب الاتحاد يوم الخميس المقبل بالدارالبيضاء، حيث سيتناول من خلال جدول أعماله عددا من القضايا والمواضيع الأساسية، خاصة ما يرتبط منها بالبرنامج المستقبلي للاتحاد، وما يتعلق بهيكلة وقبول عضوية بعض الدول التي التحقت به مؤخرا، أو بمبادرة المغرب التي اتخذها بعد الأردن، لتوسيع قاعدة الاتحاد بانخراط المقاولات الطبوغرافية الخاصة والأساتذة الجامعيين، وهذا المعطى وارد في قانون الاتحاد لكن تفعيله لم يشرع فيه إلا اليوم، ونحن خلال اجتماعنا الثلاثاء الماضي طرحنا على المهتمين في القطاع الخاص وأساتذة مادة الهندسة الطبوغرافية هذا الاقتراح، لأن الاتحاد في حاجة إلى كل الخبرات.

ونحن نرنو، من خلال هذه الخطوة، إلى فتح سوق عربية للهندسة الطبوغرافية تمكن المقاولات العربية من الاشتغال في كل البلدان العربية، التي هي في حاجة إلى ذلك
ويوم الجمعة المقبل بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، سيجتمع المكتب التنفيذي لفدرالية المهندسين الطبوغرافيين الفرنكفونيين، الذي كان المغرب إلى جانب فرنسا وكندا ولبنان مبادرا إلى تأسيسه.

٭ ما هي في نظركم دواعي تأسيس هذه المنظمات ولماذا؟

ـ دواعي تأسيس هذه المنظمات هو تكريس الحضور المغربي على الصعيد الدولي، لأننا نجد أن الفدرالية الدولية للمساحين هي الوحيدة في العالم المعتمدة لدى الأمم المتحدة، وهي التنظيم الوحيد الذي يؤطر الممارسين وخبراء هذه المهنة على المستوى الدولي، وهذه المنظمة تحتكرها الدول الأنكلوساكسونية، ويعتبر حضور الدول العربية بها محتشما، أما حضور الدول الفركفونية والافريقية فهو غير بارز ويبقى ضعيفا.

ومن خلال العمل الذي قمنا به على المستويين العربي والفرنكفوني، استطعنا في ظرف وجيز يناهز ثلاث سنوات، من تقوية حضورنا، وفي ظرف سنة واحدة، ولأول مرة في تاريخ الفدرالية، حققنا مكسبا مهما تمثل في تنصيب امرأة عربية من مصر نائبة للرئيس، ولم يكن لها منافس في التصويت، بحيث إن كل المواقع كانت بالتصويت، ونحن ضغطنا كدول عربية ألا يكون هنالك مرشح، للتأكيد أن الوقت قد حان لتحمل العرب مواقع المسؤولية في هذه الفدرالية.

ولأول مرة كذلك في تاريخ الفدرالية التي يناهز عمرها مائة سنة، نجد أن من بين اللجان العشر الدائمة فيها، هناك لجنة استطعنا ترأسها.

٭ من هي الدولة التي ستحتضن مؤتمر الفدرالية لسنة 2011؟

ـ من المهم أن أبين هنا، أنه لثاني مرة في تاريخ الدول العربية تستطيع دولة عربية هي المغرب بعد مصر، الفوز باحتضان مؤتمر الفدرالية الدولية للمساحين الطبوغرافيين سنة 2011 بمراكش، بعد منافسة شديدة مع إيطاليا ونيجريا وبورتوريكو، وقمنا بحملة لمدة سنة، وكان لنا برنامج لعب فيه الاتحاد العربي دورا أساسيا، وكذلك الفدرالية الفرنكفونية، بالإضافة إلى عدد من المكونات من المغرب، أذكر منها إلى وزارة الخارجية ووزارة السكنى والسياحة وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمحافظة على الأملاك العقارية وغيرها، وسفير المملكة بألمانيا.

لقد استطاع المغرب الحصول على ضعف أصوات إيطاليا في هذا الإقتراع، علما أن إيطاليا منذ 1958 وهي تترشح لاحتضان هذا الموعد العالمي، في الوقت الذي لم تنخرط الهيئة الوطنية للمساحين الطبوغرافيين إلا سنة 2001 فقط .

وأبرز هنا أن موعد 2011، سيكون مناسبة لحضور أكثر من 20 ألف خبير دولي بالمغرب لمدة عشرة أيام، وسيشكل سوقا تجارية واقتصادية في مجال الهندسة الطبوغرافية، وسوقا فكريا بلمسة عالمية، إذ سيشهد إلقاء أزيد من 300 محاضرة، وسيكون هذا الموعد أرضية عالمية لالتقاء خبراء من كل دول العالم.




تابعونا على فيسبوك