أعلن عبد القادر الأنصاري، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، أن المغرب سيقدم إسهاما ماليا بقيمة 250 ألف دولار لبرنامج مكافحة الفقر في النيجر.
وأوضح الأنصاري، في كلمة ألقاها مساء أول أمس الثلاثاء، أمام المؤتمر الدولي للمانحين من أجل تعزيز الاكتفاء الغذائي بالنيجر، المنعقد على مدى يومين بالدوحة، أن هذا الدعم الذي يقدمه المغرب للنيجر يأتي لتحقيق الأهداف المسطرة في إطار البرنامج.
وأعرب الأنصاري عن استعداد المغرب الكامل لمواكبة النيجر في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تبذلها، ووضع التجارب والخبرات التي يتوفر عليها، خاصة في المجال الفلاحي، رهن إشارتها طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر الأنصاري بأن المغرب، الذي تربطه بالنيجر علاقات أخوية عريقة ومبادئ ومصالح مشتركة، لم يدخر جهدا، في إطار علاقات التعاون جنوب ـ جنوب التي تشكل محددا أساسيا في سياسته الخارجية، لمنح العلاقات المغربية النيجرية البعد والعمق اللذين تستحقهما.
وفي هذا السياق، اعتبر المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي الزيارتين اللتين قام بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنيجر في يونيو 2004 ويوليوز 2005"دليلا على مشاعر الأخوة والتضامن الشخصيين لجلالته وللشعب المغربي مع الشعب النيجري الشقيق".
واستعرض المسؤول المغربي البرامج، التي أنجزها المغرب لصالح النيجر في السنوات القليلة الماضية، موضحا أنه في أعقاب سنوات متتالية من الجفاف منح المغرب للنيجر سنة 2000، ما قدره 10 ملايين درهم (أزيد من مليون دولار).
وفي أعقاب زيارة جلالة الملك لنيامي في يونيو 2004، منح المغرب النيجر مواد غذائية بقيمة 500 ألف دولار، كما منح لهذا البلد الإفريقي 190 طنا من المواد الغذائية سنة 2005، فضلا عن إنشاء مستشفى ميداني لمساعدة السكان المنكوبين بالجفاف.
واستفادت النيجر أيضا من مساعدة بقيمة مليون دولار، خصص نصفها لشراء ألف طن من الأسمدة لفائدة المزارعين النيجريين، في إطار دعم الموسم الفلاحي لسنة 2005، فيما خصص النصف الآخر للإسهام في تمويل برنامج مكافحة الفقر الذي أعلن عنه الرئيس النيجري مامادو طانجا في يناير2007 .
وفي ما يتعلق بالتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، أشار الأنصاري إلى أن 450 طالبا من النيجر يواصلون الآن تكوينهم في المغرب بمؤسسات التعليم العمومي العالي والتقني والمهني، من ضمنهم عشرات في معاهد البحث الزراعي وتربية المواشي.
وأضاف أن هؤلاء الطلبة يستفيدون من منح تقدمها الحكومة المغربية، كما يواصل 15 في المائة منهم دراسات عليا ما بعد جامعية، مشيرا إلى أن عشرات المتدربين النيجريين استفادوا خلال السنوات الأخيرة من دورة تكوينية قصيرة المدى في ميادين مختلفة من بينها الزراعة.
يشار إلى أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي، التي أنشئت عام 1986 باعتبارها آلية مرنة وسريعة وفعالة لتنفيذ سياسة التعاون التي تعتمدها الحكومة المغربية، تضع الرأسمال البشري في صلب استراتيجيتها للشراكة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتشكل الأداة التنفيذية لبرامج التعاون جنوب- جنوب.
وكانت أشغال المؤتمر الدولي للمانحين حول تعزيز الإكتفاء الذاتي من الغذاء في النيجر، افتتحت أول أمس بالدوحة، تطبيقا لقرار المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية المعتمد في دورته السابقة بأذربيجان.