بلغ عدد المتبرعين بالدم بمجموع التراب الوطني خلال سنة 2006، ما مجموعه 167 ألفا و450 متبرعا، بزيادة تبلغ 4,6 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، التي سجلت تبرع 160 ألف شخص.
وقال الدكتور حسن بلكبير، نائب مدير المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، إن أكبر نسبة من المتبرعين سجلت بالمركز الجهوي لتحاقن الدم بالدار البيضاء 47 ألفا، متبوعا بالمركز الجهوي بالرباط (أزيد من40 ألفا)، بينما يتوزع الباقي على المراكز الجهوية لتحاقن الدم عبر مجموع التراب الوطني، والتي تبلغ في مجلمها 16 مركزا.
وأضاف الدكتور حسن بلكبير في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم (14 يونيو من كل سنة)، أن عدد المتبرعين بالدم بالمغرب لا يتجاوز2 في المائة من عدد السكان، علما بأن منظمة الصحة العالمية تحث على ضرورة تبرع 5 في المائة من مجموع عدد السكان بدمهم.
غير أن الدكتور بلكبير أوضح أن تحقيق النسبة التي تنص عليها المنظمة العالمية للصحة مرتبط في جزء مهم منه بمستوى ولوج المواطنين الخدمات الصحية، مؤكدا أن المغرب الذي يعتبر توفير الدم وسلامته "مسألة استراتيجية" اتخذ عدة تدابير في هذا السياق، من قبيل إنشاء مراكز تحاقن دم جديدة، وتجديد هياكل تلك الموجودة، وتكوين الممرضين القائمين على عمليات تحاقن الدم، والتأطير الطبي لعملية التحاقن من خلال إشراف أطباء متخصصين في علم الدم والبيولوجيا وغيرها من الاختصاصات الموازية، بالإضافة إلى إرساء وتعزيز نظام معلوماتي وآلي لمسلسل أخذ الدم وتحليله وتحفيظه.
وأشار إلى الجهود التي يجري بذلها في مجال تحسيس المواطنين بأهمية ونبل التبرع بالدم، كواجب وطني وإنساني، من خلال إصدار الملصقات التحسيسية والمطويات وتنظيم المحاضرات والأبواب المفتوحة والانفتاح على وسائل الإعلام، بالإضافة إلى التواصل مع المتبرعين المنتظمين عبر تقديم الشهادات التقديرية والتواصل من خلال الرسائل الهاتفية القصيرة للتذكير بموعد التبرع بالدم.
ميدانيا، يتابع الدكتور حسن بلكبير، يجري نهج سياسة القرب في مجال التبرع بالدم من خلال المراكز والفرق المتنقلة لتحاقن الدم، التي تزور المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية والمصانع لتمكين المواطنين من التبرع بدمهم.
ومن جهة أخرى، وحسب منظمة الصحة العالمية، فإنه سيجري خلال سنة2007، الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين الذي اختارته جمعية الصحة العالمية لتعزيز فرص الحصول على الدم المأمون من خلال عمليات التبرع الطوعية والمجانية، تحت شعار "دم مأمون من أجل أمومة مأمونة"، وستتولى هيئة الصحة الكندية، استضافة التظاهرة الدولية التي تقام سنويا بالمناسبة.
وتشير معطيات إحصائية إلى أن تبرع شخص بالدم، يمكنه أن ينقذ حياة أربعة أشخاص، وهو عمل يمكن أن يقوم به، مرة كل 56 يوما، الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة، دون أن يشكل ذلك خطرا على الصحة.
وتقدر كمية الدم المتبرع بها من طرف كل شخص بـ 400 مليلتر، أي ما يعادل7 بالمائة من الكتلة الدموية للإنسان.
ويعد الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم مناسبة سانحة لإبراز الأهمية التي يكتسيها هذا الفعل التضامني، كوسيلة لإنقاذ الحياة البشرية، وتكريس الأساس التطوعي لمفهوم التبرع بالدم كمساعدة إنسانية.
وكثيرا ما يبرز تخوف بعض الأشخاص من عملية التبرع بالدم، إلا أن هذا التخوف، المؤدي إلى التردد، يعزى أساسا إلى عدم الاطلاع على مختلف المراحل التي تمر بها عملية أخذ بالدم.
وفي هذا الصدد تقدم وثائق للمركز الوطني لتحاقن الدم توضيحات بشأن الفحص الطبي القبلي، والذي يمكن من التعرف على الحالة الصحية للمتبرع، وذلك لتأمين سلامته من جهة، وسلامة المريض الذي سيتلقى الدم من جهة ثانية.
وتشير هذه الوثائق إلى أن مصير الدم المتبرع به، وعقب إجراء التحاليل المخبرية، يوزع إلى ثلاثة عناصر أساسية هي "مركز للكريات الحمراء"، ويساعد في علاج فقر الدم والنزيف الدموي، و"مركز الصفائح" المستعمل لإيقاف النزيف الدموي، فيما يعتبر "البلازما" العنصر الدموي الذي يحتوي على البروتينات التي يحتاجها الجسم.