أسفر اصطدام سفينة شحن تجارية بانامية وزورق صيد مغربي، أول أمس الثلاثاء، غرب مضيق جبل طارق، عن مقتل بحار، فيما اعتبر ستة آخرون في عداد المفقودين.
ومن بين تسعة أشخاص، تعداد طاقم زورق الصيد المغربي، الذي صدمته سفينة الشحن نحو الثالثة بعد الظهر، انتشل ثلاثة صيادين من طرف مركبي صيد كانا بالقرب من موقع الحادث.
ولقي الصياد الشاب مصرعه متأثرا بجروح أصيب بها خلال الحادث، قبل وصوله إلى رصيف ميناء طنجة، فيما نقلت عناصر الوقاية المدنية اثنين من رفاقه إلى مستشفى محمد الخامس بمدينة البوغاز.
ووقع الحادث، حسب ما أكدته مصادر متطابقة لـ »المغربية«، على بعد 7 عقد بحرية، أي 14 كيلومترا، من ساحل رأس سبارطيل غرب طنجة، بعدما زاغت السفينة البانامية عن مسارها لتصطدم بقوة مع الزورق، الذي تهشم هيكله الخلفي، ما أدى إلى غرقه خلال دقائق قليلة.
وحسب إفادات قبطان زورق صيد عاين الحادث، كان الزورق المغربي يسير في نفس اتجاه السفينة، وغرق مباشرة بعد حادث الاصطدام، إثر تسرب الماء إليه بشكل غزير، وأضاف المصدر أن الصيادين الثلاثة، الذين جرى إجلاؤهم إلى البر، قذفوا في البحر، بفعل قوة الاصطدام، فيما لم يسعف الوقت المفقودين الستة لمغادرة الزورق، فضاعوا في لجة الأمواج.
وأوضح مسؤول عن عملية الإنقاذ، التي جرت إدارتها من ميناء طنجة، أنه مباشرة بعد تلقيه نداء الاستغاثة حوالي الثالثة بعد الظهر، انطلق زورق سريع تابع للبحرية التجارية، رفقة دورية تابعة للبحرية الملكية، إلى مكان الحادث.
وأبرزت المصادر أن عملية البحث، التي تساعد على إنجازها مراكب صيد بالمنطقة، ما زالت متواصلة في محيط الحادث، فيما عملت السلطات على جر سفينة الشحن إلى عرض سواحل المدينة، في انتظار انتهاء التحقيق، الذي فتح مع ربانها، لكشف ملابسات وقوع الاصطدام.
ولم تتعرض السفينة التجارية، البالغ طولها 200 متر، إلى أضرار كبيرة جراء الاصطدام، باستثناء أثر طفيف على جانبها الأيمن.