قرر المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للبريد والمواصلات في الدارالبيضاء، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتنسيق مع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للبريد والاتصالات، خوض سلسلة من الحركات الاحتجاجية، بدءا بتنفيذ إضراب لمدة 24 ساعة، يوم غد الجمعة، مع الامت
وتأتي هذه الخطوة، حسب بلاغ للمكتب توصلت »المغربية« بنسخة منه، للمطالبة بتنفيذ مضمون الاتفاق المتعلق بالشؤون الاجتماعية بجهة الدار البيضاء، الخاص بالتعاقد مع أطباء أخصائيين، والتعاقد مع نواد، وتسهيل وتسريع التعويض عن ملفات التعاضدية العامة للبريد .
وترتكز مطالب المحتجين على احترام الحقوق والحريات النقابية، المنصوص عليها في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، ومساءلة "رئيس قسم الموارد البشرية ورئيس مصلحة الاستغلال بالمديرية الجهوية، عما ارتكباه في حق موزعي مكتب الدار البيضاء، التابع لمركب محمد الخامس" .
كما يدعون أيضا، حسب ما جاء في البلاغ، إلى "توقيف مسلسل التعيينات المشبوهة المعبرة عن أن مؤسسة بريد المغرب أضحت إقطاعية، يرتع فيها مديرو الأقطاب حسب نزواتهم ودرجة تقديم الولاءات لهم، وذلك ضدا على التوجهات العامة للبلاد".
وندد المجلس، يؤكد المصدر، بـ"هرولة المدير الجهوي لفصل المصالح الخلفية عن الشبابيك بالمكاتب البريدية في اتجاه تطبيق سياسة تفتيت وتخريب القطاع"، معتبرا أن الانطلاق في تطبيق سياسة تفتيت القطاع تبتدئ من جهة الدارالبيضاء، التي تعد أكبر شاهد على سوء تقدير واستخفاف بالحركية النضالية التاريخية للشغيلة البريدية بها، على اعتبار أنها ستكون "الشوكة في حلق المديرية العامة للمؤسسة".
ويدين المجلس، يوضح البلاغ ، الأساليب "الاستفزازية والسوقية والتهديدية التي مارسها بعض أشباه المسؤولين تجاه موزعي مكتب الدار البيضاء مركب محمد الخامس، أثناء حملهم شارات الاحتجاج على أوضاعهم المزرية والتي نعتوها بـ (الشرويطة)، معلنا في الوقت نفسه رفضه "التسويف والمماطلة في تنفيذ الاتفاقات السابقة المرتبطة بالملف المطلبي الجهوي".
وأشار المصدر ذاته إلى أن المجلس اقترح حلولا وصفها بـ"الاستعجاليه والملحة" لمشاكل المراكز الكبرى المطروحة منذ سنوات (مركز الفرز، مركز الطرود البريدية، ومركز البريد الدولي).
وجاء تسطير هذا البرناج، يشرح البلاغ، على خلفية انعقاد المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للبريد والمواصلات، يوم السبت الماضي، والذي عرف تدارس "الأوضاع داخل المؤسسة، وما يحاك ضدها من مؤامرات تستهدف تخريبها".
كما ناقش المشاركون في هذا الاجتماع مآل الملف المطلبي الوطني والجهوي، "اللذين ظلا رهيني الوعود الفضفاضة، رغم التزام الإدارة في اتفاقات سابقة بتنفيذ نقطها بتواريخ محددة".
وأجمع المجلس على "عدم جدية إدارة بريد المغرب وطنيا وجهويا في تنفيذ التزاماتها واستهتارها بمطالب الشغيلة البريدية، التي تتعلق بالموزعين، وأعوان الشبابيك، ورؤساء المكاتب البريدية، والمراقبين، والتقنيين".
وكان المجلس أعطى الصلاحيات للمكتب الجهوي للتشاور والتنسيق مع الحليف النقابي لاتخاذ القرارات "النضالية التصاعدية المناسبة".