بسبب التوزيع الزمني لاستعمال وسائل الإعلام في الحملة الانتخابية

الهاكا تتراجع عن توزيع حصص الأحزاب تحت ضغط الأغلبية

الأربعاء 13 يونيو 2007 - 06:49

دخلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في حيص بيص، واضطرت، في آخر لحظة، إلى الإعلان عن تأجيل الندوة الصحفية، التي كان مقررا عقدها أمس الثلاثاء، إلى تاريخ لاحق لم تحدده، بسبب ضغط أحزاب الأغلبية، التي رفضت بقوة التوزيع الزمني لاستعمال وسائل الإعلام في الح

وتوقعت مصادر "المغربية" أن يُعاد النظر في الحصص المخصصة لتدخلات الأحزاب في وسائل الإعلام الوطنية خلال حملة الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويأتي هذا التطور بعد أن عبرت أحزاب الأغلبية عن رفضها لمضمون مشروع القرار الوزاري المتعلق بتنظيم استعمال الهيئات السياسية للتوزيع الزمني لاستعمال وسائل الإعلام في الحملة الانتخابية التشريعية المقررة يوم 7 شتنبر المقبل، والذي اعتبرته غير منصف.

وقالت المصادر ذاتها إن هذا الرفض هو الذي أدى إلى إلغاء الندوة الصحفية، التي كانت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) تعتزم تنظيمها، أمس الثلاثاء بالرباط، للإعلان عن الظروف والشروط المتعلقة بتدخل الأحزاب في وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية، ما جعلها تبلع قرارها، وتعود إلى قواعدها، لتدبير حل هذه الإشكالية.

وأفاد مسؤول قيادي من أحزاب الأغلبية أن القرار الصادر يفتقد الإنصاف والعدالة، ولا يراعي تمثيلية الأحزاب السياسية، كما هي محددة حسب السنة التشريعية الأخيرة داخل البرلمان.

وتساءل المصدر "كيف يُعقل أن ثمانية أحزاب تحتل موقع الصدارة في المشهد الحزبي المغربي، منها خمسة أحزاب في الأغلبية (الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية)، إضافة إلى ثلاثة أحزاب خارج الحكومة (العدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، والوطني الديمقراطي) تمثل 90 في المائة من التمثيلية في مجلس النواب، لم تحظ سوى بـ 40 في المائة من التوزيع الزمني المخصص للتدخل في وسائل الإعلام العمومية، في حين أن هناك أحزابا غير ممثلة بفريق داخل المجلس، أو غير ممثلة أصلا، ومنحت لها نسبة 30 في المائة؟".

وأوضح المصدر أنه لا بد من مراجعة القرار الوزاري الخاص بهذه القضية، مبرزا تفهم أحمد غزالي، رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لموقف أحزاب الأغلبية، خلال لقائه ممثلي هذه الأحزاب، مساء أول أمس الاثنين.

وأكد المصدر ذاته أنه بإمكان أحزاب الأغلبية أن تتقدم بالطعن أمام المحكمة الإدارية، أو ترفع مذكرة إلى المجلس الأعلى، إلا أنها تفضل أن يقع تدارك الأمر على قاعدة التوافق والتراضي.

ورجح المصدر أن تقع مراجعة القرار، الذي تعتبره أحزاب الأغلبية مجحفا.

ويخصص مشروع القرار للأحزاب التي تتوفر على فريق نيابي مدة بث تصل إلى 9 دقائق من ثلاث حصص في الإذاعة الوطنية والقناتين التلفزيتين، ويمنح كل حزب من الأحزاب الممثلة في البرلمان مدة بث تصل إلى 7 دقائق من ثلاث حصص في الوسائل ذاتها
أما الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، فإن المشروع يخولها الحق في مدة بث واحدة تصل إلى 5 دقائق في الإذاعة الوطنية والقناتين التلفزيتين.

ويمنح الأحزاب التي شاركت في آخر انتخابات تشريعية لمجلس النواب، عام 2002، حصتين من 5 دقائق لكل واحد منها، في حال تغطيتها لنصف الدوائر الانتخابية المحلية على الأقل خلال تلك الانتخابات.




تابعونا على فيسبوك