دعا المقرر الخاص حول استقلالية القضاة والمحامين، لياندرو ديسبوي، بجنيف "الحكومة المغربية إلى تقاسم تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مع دول أخرى خاصة منطقة إفريقيا".
واعتبر صلاح الوديع، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة سابقا، هذه الدعوة، مسألة إيجابية تؤكد التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وقال الوديع، الذي يزور اليمن، في اتصال مع "المغربية"، إن التجربة المغربية أصبحت نموذجا يقتدى به في عدد من البلدان الإفريقية والعربية.
وزاد معلقا على دعوة الهيئة الحقوقية الأممية، بأن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة أصبحت تشكل مرجعية حقوقية لدراسة وبحث عدة حالات في عدد من بلدان العالم.
وقال الوديع، الذي يحضر ضمن وفد مغربي في اليمن للمشاركة في ندوة حقوقية تناقش موضوع "العدالة الانتقالية"، إن الأطراف المشاركة عبرت عن تقديرها للتجربة المغربية، ووقفت دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد إدريس بنزكري.
وبخصوص طرق نقل التجربة المغربية إلى البلدان الأخرى، قال صلاح الوديع "لابد من تنظيم ندوات ولقاءات بالتشارك مع الجهات التي يعنيها الأمر في الدول الأخرى، كما يلزم إيجاد رغبة حقيقية لدى الأطراف التي تهتم بموضوع حقوق الإنسان وتريد تأسيس دولة الحق والقانون، مع وضع إطار للتنفيذ الميداني للتجربة المغربية".
وكان المسؤول الأممي، لياندرو ديسبوي، في تقريره الذي قدمه، أول أمس الاثنين أمام الدورة الخامسة لمجلس حقوق الإنسان، أكد"أهمية العمل" الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة ولاسيما على ضوء قرار لجنة حقوق الإنسان بعنوان "الحق في الحقيقة"، معربا عن شكره للحكومة المغربية لكونها أطلعته على ملخص التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة.
وكان أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أكد أن ما حققته هيئة الإنصاف والمصالحة بخصوص تسريع وتيرة جبر ضرر ضحايا حقوق الإنسان يعد »قياسيا« مقارنة مع أي تجربة عالمية أخرى.
وأضاف حرزني، الذي استضافته القناة التلفزية الثانية (دوزيم) ضمن برنامج "تيارات"، أن هناك توافقا كاملا ما بين الدولة والأحزاب والجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني في المغرب من أجل تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وتطبيق ما تضمنه تقريرها النهائي، مؤكدا أن المجلس سيواصل مسيرته، في استكمال مهامه المرتبطة على الخصوص بـ"ملفات التعويضات الفردية"، و"التغطية الصحية" لفائدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب.
كما أكد أن المجلس سيبذل قصارى جهوده من أجل الكشف عن الحقيقة الكاملة المرتبطة بقضايا الملفات العالقة، بتظافر جهود كل الجهات الحكومية وعائلات الضحايا، حسب الإمكانيات المتوفرة والمتاحة .