يحتل المهاجرون المغاربة صدارة »الغزاة الجدد« لشبه الجزيرة الإيبيرية، من الأجانب المقيمين بإسبانيا، التي يقدر عدد سكانها بأزيد من 45 مليون نسمة، حسب آخر إحصاء نشره المعهد الوطني للإحصائيات بمدريد أول أمس الاثنين.
وكشف الإحصاء أن 1 من أصل 10 إسبان ازداد خارج التراب الإسباني، ويرجع ذلك لتدفق عدد المهاجرين، الذين يتوافدون على هذا البلد الأوروبي، مما أدى إلى تغيير صورة مجتمعه، ونمو عدد سكانه، في السنوات الأخيرة.
وأفاد التوزيع، حسب جنسية المهاجرين بإسبانيا، أن الجالية المغربية تأتي في المقدمة بنحو 576 ألفا و334 شخصا، أي بارتفاع نسبته 2.37 في المائة خلال سنة، كما أظهر الإحصاء، الذي اعتمد على التسجيل القانوني للأجانب لدى البلديات، ارتفاع عدد الرومانيين، الذين يحتلون المرتبة الثانية بعد المغاربة، إلى 524 ألفا و995 رومانيا، في حين احتل الإكواتوريون المرتبة الثالثة بنحو 421 ألفا و384 شخصا.
ويفسر الارتفاع الكبير لعدد المهاجرين، خلال العقد الأخير، في بلد كان مصدرا للمهاجرين في سنوات الثمانينيات، بالنمو الذي سجله اقتصاد إسبانيا، وبشيخوخة سكانها النشيطين.
فعلى سبيل المثال، بلغ عدد المهاجرين بإسبانيا أزيد من 500 ألف شخص فقط سنة 1996، أي بنسبة 1.5 في المائة من سكان البلاد.
وحسب الإحصاء الأخير، ارتفع عدد سكان إسبانيا، إلى غاية فاتح يناير المنصرم، إلى 45.12 مليون نسمة، 4.4 ملايين منهم أجانب، أي 9.9 في المائة، مقابل 44.70 مليون شخص، من بينهم 4.14 ملايين أجنبي (9.3 في المائة من المجموع)، في فاتح يناير 2006
وارتفع عدد المواطنين الرومانيين المقيمين بإسبانيا بحوالي 29 في المائة سنة 2006، أي بزيادة بلغت 117 ألف روماني حلوا بإسبانيا قبيل الانضمام الرسمي لبلدهم إلى الاتحاد الأوروبي.
ويأتي المواطنون البريطانيون في المرتبة الرابعة بنحو 314 ألف شخص، متبوعين بالكولومبيين (258 ألف شخص)، والبوليفيين (198 ألف شخص).
وكشف الإحصاء معطى جديدا يتعلق بطبيعة الأجانب، الذين يعيشون في إسبانيا، إذ بسبب توسع الاتحاد الأوروبي باتجاه الشرق، أصبح مواطنو أوروبا للمرة الأولى الأكثر عددا (1.7 مليون) ممثلين بذلك 37.9 في المائة من السكان الأجانب المقيمين بإسبانيا
وجاء المهاجرون المنحدرون من المستعمرات الإسبانية السابقة، ومن بلدان أخرى ناطقة بالإسبانية من أميركا اللاتينية، في المرتبة الثانية بنحو 1.3 مليون شخص (31 في المائة).
بينما احتل الأفارقة المرتبة الثالثة بنحو 797 ألفا و592 شخصا جرى إحصاؤهم، أي بنسبة 17.79 في المائة.
وتراجع عدد السكان الآسيويين بحوالي ألف شخص ما بين يناير 2006 ويناير 2007، ليبلغ 217 ألف شخص.