عزالدين قاوم المرض وصافح بملعب نيوكامب إيتو وريكارد

الحلم الأخير لطفل مغربي على شفا الموت

الثلاثاء 12 يونيو 2007 - 22:20

باتت أيام عزالدين في الحياة معدودة, كما يقول أطبائه. لكنه يصر ببراءة الأطفال على التشبت بالامل والفرحة الى آخر رمق.

لهذا لم يترك الفرصة دون تحقيق واحد من أجمل أحلامه, أن لم يكن الأخير في حياته. وهو مصافحة مهاجم ا ف س برشلونة لكرة القدم الكاميروني صامويل إيتو ومداعبة الكرة على عشب ملعب نيوكامب الشهير. يبلغ عزالدين عشر سنوات ويقيم رفقة عائلته المهاجرة في بلجيكا.ويعاني مرضا خطيرا رفضت والده الإفصاح عنه للصحافة الاسبانية التي تناولت حالته أول أمس بتعاطف كبير.

حل عزالدين مساء السبت الماضي بملعب نيوكامب الذي كان مملوءا عن آخره في انتظار بداية مباراة الديربي بين ا ف س برشلونة والإسبانيول الذي يلعب له المغربي موحا اليعقوبي. لكن ذلك لم يمنع الطفل المغربي من تحقيق الحلم الذي جاء من اجله من بلجيكا. فقد نزل رفقة المشرفين على هذه المبادرة الإنسانية إلى مستودع الملابس حيت صافح كل نجوم البارصا قبل أن يداعب الكرة لدقائق على أرضية الملعب مع نجمه المفضل صامويل إيتو, ويعانق بحرارة مدرب الفريق الهولندي فرانك ريكارد. كان موقفا مؤثرا استسلمت له قلوب الآلاف الجماهير على المدرجات بالبكاء والدعاء.

كان أداء ايتو خلال المباراة رائعا. فقد كان يبحث بكل السبل لتسجيل هدفا يهديه للطفل عزالدين. وربما كان هدفا كافيا أيضا لكي تتصدر البارصا الترتيب العام وتقترب من إحراز لقب الدوري. لكن المهاجم الكاميروني لم ينجح في تحقيق الهدف وخرج الفريق الكطلاني متعادلا 2-2.

في اليوم الموالي للمباراة, كان للطفل المغربي موعدا آخر مع نجوم البارصا. فقد أصر صامويل إيتو, المعروف بتضامنه مع قضايا الأطفال في وضعية صعبة, على استضافة عزالدين خلال حصة التدريب حيت قام بتقديمه لباقي زملائه اللاعبين والتقنيين الذين أحاطوه بعناية وعطف فائقين أنسته ولو للحظات معاناته مع المرض اللعين الذي يهدد حياته في كل لحظة وحين. وقال مصورون حضروا لتغطية هذا الحدث الإنساني إن الطفل لم تفارقه الابتسامة طيلة مقامه في برشلونة لكنه بدا متأثرا وهو يودع كل من رونالدينيو وتورام والمدرب ريكارد الذي كابر كثيرا ليخفي دموعه أمام كاميرات التلفزيون.

في الأخير, ودع عزالدين الملعب بعدما أخد صورا تذكارية كثيرة مع جميع أصدقائه "البرصاويين" وكله أمل في أن يرى صوره مع النجوم تستريح في ألبوم العائلة بعيدا عن شبح الموت الذي يلاحقه باستمرار...




تابعونا على فيسبوك