لم يتمكن الطيب بن الشيخ، أحد الوجوه البارزة في التجمع الوطني للأحرار، من حجز مقعده داخل المكتب التنفيذي للحزب، وفشل في كسب الأصوات الضرورية، التي تخول له الظفر بهذه العضوية.
فيما تعذر على صلاح الدين مزوار، وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، تقديم ترشيحه لعضوية المكتب التنفيذي، بسبب وجوده خارج التراب الوطني، ولم يكن ممكنا قبول ترشيحه بالوكالة، على اعتبار أن ذلك يُخالف قوانين الحزب التي تشترط تقديم الترشيحات بصفة فردية.
وامتدت عملية انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني للأحرار إلى ساعة متقدمة من ليلة أول أمس الأحد.
ونجحت أغلب الوجوه الوازنة في التجمع في ضمان عضويتها داخل المكتب التنفيذي للحزب، في مقدمتها مصطفى عكاشة، رئيس مجلس المستشارين، الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات، ومحمد أوجار، وعزيز الحسين، وعبد السلام زنيند، والعلمي التازي، والمعطي بنقدور، ومحمد بنطالب، ومحمد عبو، إضافة إلى الوزراء التجمعيين الثلاثة رشيد الطالبي علمي، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، وأنيس بيرو، كاتب الدولة المكلف بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية، ومحمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة.
وتمكنت ثلاث نساء تجمعيات من ضمان عضوية المكتب التنفيذي، ويتعلق الأمر بفاطمة الليلي، الوافدة الجديدة على المكتب التنفيذي، ونجمة غزالي طاي طاي، كاتبة الدولة سابقا في محاربة الأمية، ونعيمة فرح.
وبلغ عدد أعضاء الحزب، الذين ترشحوا لعضوية المكتب التنفيذي 69 مرشحا، من ضمن 124 عضوا من اللجنة المركزية الذين كان يحق لهم الترشيح لشغل 35 مقعدا داخل المكتب التنفيذي للحزب.
ومن بين الأسماء الجديدة التي فازت بعضوية المكتب التنفيذي للحزب أحمد لكير، ووديع بنعبد الله، وحميد عكرود، وإدريس الغزالي، منسق الأحرار بالدارالبيضاء.
وعكس ما تردد، أخيرا، لم تكن هناك أي لائحة للمترشحين وُضعت مسبقا بالتوافق بين مصطفى المنصوري، رئيس التجمع، ومصطفى عكاشة.
وتشترط قوانين الحزب في المترشحين قضاء ولايتين في عضوية اللجنة المركزية، كما تفرض تخصيص 15 في المائة من الشباب والنساء في هياكل الحزب.
ووقع ترتيب المرشحين عن طريق نظام القرعة، واعتمد نظام الترشيح الفردي.
وكان مصطفى المنصوري، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أكد، في كلمة ألقاها في بداية أشغال الدورة الأولى للجنة المركزية، أنه بعد مشاورات طويلة، اعتمد الحزب نمط الاقتراع الأحادي في انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي للحزب.
وأشار إلى أن "الحزب أبان عن نضج ووعي ومسؤولية بعد النجاح، الذي عرفه المؤتمر الوطني الرابع للحزب".
ودعا المنصوري إلى ضرورة التعبئة ووضع اليد في اليد من أجل الرقي بالحزب إلى المستوى المتوخى.
وقال إن المؤتمر الوطني الرابع للحزب، الذي انعقد أواخر شهر ماي المنصرم، شكل"محطة تاريخية مهمة، إذ تمكنا بحكمة وتبصر من اجتياز امتحان عسير".