طلب المغرب وإسبانيا رسميا، أول أمس السبت بلوكسمبورغ، دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ مشروعهما المشترك الخاص بالربط القار عبر مضيق جبل طارق، وهو عبارة عن بناء نفق تحت البحر بالمضيق يربط القارة الإفريقية بنظيرتها الأوروبية.
جاء ذلك خلال اللقاء، الذي جمع من جهة، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ونظيرته الإسبانية، مادلينا ألفاريس، ومن جهة ثانية، جاك بارو، المفوض الأوروبي المكلف بالنقل، خلال حفل نظم على هامش مجلس الوزراء الأوروبيين بلوكسمبورغ، إذ قدم الوزيران نتائج الدراسات المتعلقة بهذا المشروع، والآفاق المستقبلية لإنجازه، وكذا التصاميم المديرية لمد شبكة خطوطه السككية في الشمال والجنوب، ملتمسين »دعما ماليا وسياسيا« من اللجنة الأوروبية من أجل إنجاح هذا المشروع.
وكانت المسؤولة الإسبانية أشارت، قبيل هذا الاجتماع المغربي الإسباني مع المسؤول الأوروبي، إلى أهمية هذا المشروع، وقالت إنه "إذا كانت هناك من شبكة تربط أوروبا بإفريقيا، فإنني أظن أنه يبدو واضحا جدا أمامنا أن هذه الشبكة هي التي سيجري إنشاؤها في مضيق جبل طارق"، موضحة أن تلك الأهمية تسوغ أن يكون الاتحاد الأوروبي مشاركا فيه".
ووصفت مادلينا ألفاريس مشروع بناء النفق بأنه »مهم جدا«، وعبرت عن أملها في أن يحظى بترحيب كبير من الاتحاد الأوروبي، وأن يجري اقتسام تمويله مع المجموعة الأوروبية.
ويبلغ طول هذا النفق البحري المزدوج، الذي سيربط القارتين الأوروبية والإفريقية عبر المغرب وإسبانيا، حوالي 38.7 كيلومترا، 27.7 كيلومترا منها ستكون تحت الأرض، تعلوها مياه المضيق، وسيبلغ العمق، الذي سيجري فيه إقامة النفق، 400 متر، وسيبنى هذا النفق في منطقة من المتوسط تربط طنجة بطريفة.