أعرب جيري وكاث ماك كان، ولدا الطفلة المختطفة مادلين، عن شكوكهما بأن ابنتهما يمكن أن تكون مقتولة، في حال جرى اختطافها من قبل مافيا مختصة في تهريب الأطفال.
ورغم المكالمة، التي تلقاها الأمن الإسباني من رجل من الأرجنتين مفادها أنه يعرف المكان، الذي توجد فيه الصغيرة "مادي"، فإنهما مصران على زيارة المغرب، بعد انتقالهما إلى هولندا، للبحث عن طفلتهما، وفي الوقت ذاته أعلنت جمعية "ما تقيش ولدي" المغربية، في بلاغ لها، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنها نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية في مراكش، وقالت الجمعية، دون إضافة تفاصيل، إنها "إذ تساند الحملة الدولية، التي أطلقها والدا الطفلة، تعلن تبنيها للملف، وتعبئة كل إمكانياتها المدنية والقانونية لكشف مصير الطفلة".
وقال جيري ماك كان في برلين "نحن لا ننوي الترويج لكتاب من أجل بيعه، ولسنا نجوم بوب، نحن هنا من أجل هدف خاص، وهو العثور على ابنتنا مادلين".
وأخبر فريق التحري الإنجليزي، والدي الطفلة مادلين المختطفة أن الشرطة الإسبانية توصلت بمكالمة هاتفية من طرف مواطن أرجنتيني يعلن فيها أن لديه معلومات حول المكان الذي توجد فيه مع مختطفها.
وأكدت اليومية البريطانية"دي تايمز" أن المكالمة تفيد أن الرجل متأكد من المكان، وأنه طلب الاتصال مباشرة مع والدي "مادي"، كاث وجيري ماك كان، مضيفة أنهما فور سماع خبر المكالمة عبرا عن تفاؤلهما وأملهما في ظهور خيط يوصلهما إلى صغيرتهما.
وذكرت اليومية أن والدي الطفلة، وهما الاثنان طبيبان ويبلغان من العمر كلاهما 38 سنة، يخوضان جولة عبر عدد من المدن الأوروبية بحثا عن الدعم في قضية اختطاف مادلين.
وحسب برنامج جولتهما الدولية، سيزور والدا الطفلة المختطفة المغرب للتأكد من أقوال سائحة نرويجية، التي قالت إنها رأت الصغيرة رفقة رجل في مراكش، بعد زيارة قاما بها لكل من إسبانيا، وإيطاليا، والفاتكان، وألمانيا، وهولندا.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية، أن الرجل اتصل ليلة الأربعاء الماضي من خلال هاتف نقال، تابع لشركة غير أوروبية، مبرزة أنه بعد مرور 24 ساعة من الانتظار لم يعاود الاتصال ثانية، وحسب »دي تايمز«، ينتظر فريق التحري الإنجليزي أن يتصل الرجل ثانية على أمل معرفة المزيد من المعلومات منه حول ملابسات قضية الاختطاف.
وأشارت الصحيفة، استنادا إلى مصادر أمنية إنجليزية، إلى أن السلطات البريطانية اعتبرت المكالمة مؤشرا مهما، مما جعلها تقرر تأجيل سفر والدي الطفلة إلى أمستردام، إلى وقت لاحق، بهدف المساعدة في البحث في حالة ما إذا اتصل الرجل ثانية وطلب التحدث إليهما مباشرة.
وينكب فريق التحري الإنجليزي حاليا على دراسة المكالمة التي تبين، حسب رقم الهاتف أنها من الأرجنتين، مع أن هناك فرضية أن تكون من أي جهة من العالم، إلا أن الشرطة تؤكد أنها تتوفر على ما يكفي من المعطيات تمكن من معرفة من أين جرت أو سجلت.
وحسب اليومية، فإن السلطات في العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيريس، تقوم بتحريات للعثور على صاحب الهاتف النقال الذي جرت منه المكالمة، التابع لفاعل أرجنتيني، مشيرة إلى أن هذا المعطى يحظى بأهمية قصوى، خاصة إذا ما عاود الرجل الاتصال.
وأوضحت الصحيفة البرتغالية »كوريو دا مانها» أن المكالمة بدت صادقة أكثر من سابقاتها اللاتي توصلت بها الشرطة، نظرا للتفاصيل التي شملتها والتدقيقات التي أدلى بها المتصل.
واضطر الزوجان ماك كان إلى المكوث ثلاث ساعات في مقر السفارة الإنجليزية ببرلين، بينما كانت الشرطة تحاول العودة إلى مكالمة الرجل المتصل من الأرجنتين، في البداية تقرر أن يعود الزوجان كاث وجيري ماك كان، إلى بريطانيا من أجل إخبار المختصين حول المكالمة، ولكن مادام الرجل لم يتصل مجددا، ارتأت السلطات الأمنية أن تواصل رحلة والدي مادلين إلى هولندا، في إطار الجولة عبر أوروبا، وبعدها المغرب.
وقرر الزوجان ماك كان قضاء الصيف في منطقة باريا لوث البرتغالية، على أمل أن تظهر ابنتهما مادلين، وأنهما في هذه الأثناء يواصلان اتصالاتهما مع الشرطة البرتغالية، كما عبرا عن امتنانهما لتعاونها معهما في قضية اختطاف الصغيرة مادلين.