أفادت مصادر مطلعة أن الأمن المغربي يتعقب 8 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى شبكة متورطة في استقطاب متطوعين في ما يسمى بتنظيم"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وتتركز الحملات الأمنية بالخصوص في مناطق
وأكدت المصادر ذاتها، لـ "المغربية"، أن تحديد هوية المتهمين الجدد، جاء بعد إيقاف 7 مشتبه بهم في مدينة فاس يرجح وجود صلة لهم بالشبكة التي اعتقل 20 من عناصرها، قبل شهر، في حملة أمنية شملت فاس والناظور ووجدة، للاشتباه في ارتباطها بالجماعة السلفية الجزائرية.
وذكرت المصادر أن الموقوفين وردت أسماؤهم، خلال التحقيقات التي خضع لها المتهمون الـ 20، مضيفة أن تحريات موسعة تشمل وسط البلاد وشمالها بحثا عن هذه العناصر.
ونفذت هذه العملية الأمنية، حسب ما أوضحته المصادر، نهاية الأسبوع، في أربعة أحياء من فاس، بتنسيق مع السلطات الأمنية في العاصمة العلمية.
وكانت عناصر هذه الشبكة، التي يعتقد أن لها علاقة مع فروع استقطاب متطوعين في مراكز تدريب تنظيم القاعدة، عملت على إرسال شباب إلى معسكرات تابعة للجماعة السلفية الجزائرية بهدف تلقي تدريبات عسكرية، مشيرة إلى أنهم كانوا يعتزمون إنشاء "خلايا" في بوعرفة والدارالبيضاء ووجدة.
من جهة أخرى، ذكر مصدر قضائي أن غارسون بالتسار، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، وجه الاتهام رسميا إلى 32 شخصا، ضمنهم مغاربة، في ملف الانتماء إلى جماعة "أنصار الإسلام"، التي يشتبه القضاء الإسباني في أنها تنظيم جهادي له صلة بالقاعدة.
وحدد غارسون، في تقريره القضائي المكون من 39 صفحة، مهمة هذا التنظيم في "استقطاب الأشخاص المرشحين للجهاد في العراق، وتكوينهم بعقيدة جهادية، للقتال ضد القوات، التي تقودها الولايات المتحدة في العراق".
ويتحدر المتهمون، حسب ما ورد في التقرير، من المغرب والجزائر وسوريا، إلى جانب بلدان أخرى، مشيرة إلى أن بعضهم يوجد في المغرب، مثل جمال لمنونر وفيلالي والي، وآخرين بالجزائر، مثل خالد اعبيدي، وفي سوريا، كمحسن خيبر وعبد الحي العساس، أما باقي المتهمين السبعة والعشرين فيقيمون في إسبانيا، حيث جرى اعتقالهم.
ويتعلق الأمر، يبرز المصدر نفسه، بسمير تاهتاه، وسعيد المزموزي، ورضوان الورمة، ومصطفى فيلالي، وإدريس بلهادي، وكمال أهبار، الذي استدعي للشهادة في المحاكمة التي تجري ضد المتهمين التسعة والعشرين المشتبه في صلتهم باعتداءات 11 مارس، بالإضافة إلى يعقوب غيميريج، ومحمد العربي بن سلام، اللذين يحاكمان ضمن المجموعة المتورطة في اعتداءات مدريد.
كما تضم لائحة المتهمين كلا من طارق حامد حمو، وبلال السيتي، وعمر حامد، ومصطفى محمد عبد السلام، وعبد الملك عبد السلام اعمر، ونياز فاليخميتوف منيكايروفيتش، وفؤاد دكيكار، وعبد الباري دحان، وعبد اللطيف النقابي، ومحمد الإدريسي، وحسان العمراني بوخرزة، وعبد النبي إسبار، ومحمد سعد، وفاروق عابدي، ومحمد السعدي، ويونس راحيب، وأحمد العساس، ومصطفى رومان، وعمر بولعيش اليازيدي.
وكان المتهمون، يشرح التقرير، اعتقلوا، في يونيو 2005، ضمن عملية أمنية، أطلق عليها"تغريس" (عملية دجلة)، نفذت في عدد من المواقع، التي كان يقيم بها هؤلاء المتهمون، وهي مدريد وبرشلونة وفالنسيا وسبتة السليبة.
وقال القاضي غارسون، في تقريره، إن "وحدة الاستعلامات الخارجية التابعة للإدارة العامة للاستعلامات أفادت أن جماعة أنصار الإسلام بلورت عدة عمليات استقطاب وتشييد بنى تحتية لذلك، خلال الأعوام 2004 و2005 و2006 و2007، عبر سلسلة من الأشخاص موزعين على عدد من المدن الإسبانية، هدفها المشترك هو استقطاب المجاهدين لإرسالهم إلى العراق عبر سوريا وتركيا".
وعلى صعيد آخر، شرعت قاعة الجزاء بالمحكمة الوطنية الإسبانية بالعاصمة مدريد، منذ يوم الجمعة المنصرم، في محاكمة شخص يدعى سيدي بليها، اعتقلته السلطات الأمنية، بعدما ارتدى، عقب الاعتداءات على قطارات مدريد، قميصا يحمل صورتين لبن لادن، وصدرت عنه علامات الرضى عن تلك الأحداث.
وأكدت مصادر مقربة من التحقيق أن المتهم، الذي يطالب النائب العام بسجنه سنة ونصف وإعادة تأهيله على مدى عشر سنوات، تجول بالقميص، الذي يحمل صورتين لبن لادن بين أحياء المدينة الكنارية، وكان يردد القول إن "زعيم القاعدة لن يقدر عليه أحد"، وقالت المصادر إن ذلك قاده إلى »المواجهة مع عدد من الجيران".