حكومة كارطايا تعدهم بعقود عمل مباشر بطريقة شرعية

إسبانيا تطلب 10 آلاف عامل مغربي لحقول ويلبا

الإثنين 11 يونيو 2007 - 21:10
عاملات مغربيات في الاستغلاليات الفلاحية بمنطقة ويلبا

أعلنت مندوبية الحكومة في كارطايا بمنطقة ويلبا الإسبانية عن رغبتها في جلب 10 آلاف عامل مغربي في إطار الموسم الفلاحي المقبل 2008 .

وقال بلاغ للمندوبية إن هذه العملية تندرج في إطار مشروع"أينياس-كارطايا"، أو "برنامج تدبير الهجرة الموسمية بين المغرب ومنطقة الأندلس"، مشيرا إلى أن عدد العمال المغاربة ارتفع، في إطار البرنامج نفسه للسنة الحالية، إلى 4 آلاف و600، فيما بلغ سنة 2006، ألفا و800، وفي 2005، ألفا و200 .

وأكد البلاغ ذاته، الذي نشرته أول أمس السبت وكالة"أوروبا بريس" أن المبادرة تهدف إلى تعريف المواطنين المغاربة بنموذج ويلبا، وشرح طريقة إبرام عقود عمل من البلد المصدر للعمال الذين سيجري جلبهم إلى الجزيرة الإيبيرية، باعتبار ذلك أحسن وسيلة للاشتغال في إسبانيا بطريقة شرعية، وكذا صد الأبواب أمام مافيا تهريب الأشخاص.

وذكر أنطونيو ميلان، عمدة كارطايا، أنه تدارس مع مدير المنظمة العالمية للشغل فرع إسبانيا لتطوير التجربة، خاصة وأن الاستغلاليات الفلاحية بمنطقة ويلبا الإسبانية ستكون في حاجة إلى أزيد من 10 آلاف عامل موسمي خلال الموسم الفلاحي المقبل.

وأشار إلى الاتفاقية التي جرى توقيعها مع المنظمة العالمية للشغل من أجل جلب المزيد من اليد العاملة.

وأعلن عمدة كارطايا، في كلمة افتتاح لقاء حول "برنامج تدبير الهجرة الموسمية بين المغرب ومنطقة ويلبا بالأندلس".

نهاية الأسبوع الماضي في طنجة، أن الأطراف المعنية تنوي تمديد العمل بهذه التجربة، حتى بعد انتهاء مدة الاتفاقية في السنة المقبلة، وأن هناك اتصالات مثمرة بين النقابات والمشغلين والهيئات المنتخبة بجهة الأندلس.

وشرح أن الصيغة الجديدة من الاتفاق لن تقتصر على قطاع الفلاحة فقط، بل ستشمل قطاعات أخرى تتطلب يدا عاملة موسمية مهمة كالسياحة والفندقة.

وأشار ميلان إلى أنه اجتمع مع منظمات غير حكومية، وهيئات ومؤسسات مغربية لخلق "جبهة عمل"تكون مهمتها اختيار اليد العاملة التي سيجري جلبها، مبرزا أن هذه »التجربة الرائدة« تعتبر أنجع وسيلة للحد من قوارب الموت، كما وجه نصيحة للمواطنين المغاربة بالقول إن "هناك وسيلة قانونية وسليمة للوصول إلى إسبانيا دون المخاطرة".

وشدد على أن اللجوء إلى اليد العاملة المغربية "ليس عبثا، بل يعتمد على النتائج التي جرى تحصيلها خلال الموسم الأخير"، وقال إنه »يجب التعجيل بالاستعداد للموسم المقبل، وأن المزيد من النجاح لا يقتل.نحن نريد أن نستمر في مشروع رائد يمنحنا نتائج جد إيجابية".

وأشار أنطونيو ميلان، إلى أن هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 2004 توج بالنجاح وأن عدد العمال المغاربة في مجال الفلاحة في ويلبا في تزايد مستمر، مشيرا إلى أن اليد العاملة الموسمية الأجنبية بالمنطقة قادمة كلها من المغرب فقط.

وأشارت وكالة الأنباء الدولية "أوروبا بريس" أن المبادرة، التي نظمت في إطار مشروع أينياس-كارطايا، بتعاون مع السفارة الإسبانية في الرباط، والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل وتشغيل الكفاءات (أنابيك)، شهدت كذلك حضور ممثلين عن المعهد الوطني الإسباني للهجرة، وحكومة الأندلس المستقلة، إضافة إلى مؤسسات أخرى وجمعيات غير حكومية.

وبعد ثلاث سنوات من إحداثه، وصف تقرير افتحاص حديث أعده الاتحاد الأوروبي "برنامج تدبير الهجرة الموسمية بين المغرب وجهة ويلبا بالأندلس" بـ "الممتاز".

هي الدرجة الأعلى في سلم نقاط هذا النوع من الافتحاصات وفق ما أشار إليه عمدة المنطقة، أنطونيو ميلان .

ويهدف البرنامج، الذي يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي، بما يوازي 1.19 مليون أورو, إلى تطوير نوع من الهجرة القانونية عبر إدماج الراغبين في الهجرة انطلاقا من بلدهم الأصلي.

من جهته، شدد المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، حفيظ كمال، على نجاح هذا المشروع الذي"أرسى دعائم برنامج يجعل من حركة اليد العاملة بالخارج قانونية"، مؤكدا أن الوكالة، التي تعد طرفا مكلفا بانتقاء المرشحين الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج، تبذل جهودا في مجال تكوين وتأهيل اليد العاملة وفق حاجة سوق الشغل.




تابعونا على فيسبوك