أعرب عدد من رجال السياسة البلجيكيين عن شجبهم للتصريحات المناهضة للمغاربة، التي أدلى بها أخيرا بالجزائر عضو مجلس الشيوخ البلجيكي الاشتراكي بيير غلاند .
وتساءل دانيال ديكارم رئيس الحركة الإصلاحية الدولية، في تصريحات، بثتها مساء الأحد القناة الثانية (دوزيم)، عن الأسباب الداعية لدعم أطروحة الانفصاليين، واصفا التصريحات التي أدلى بها بيير غلاند في الجزائر بـ "الخطأ الشنيع المناهض للسلم".
وقد شجب أعضاء من الحزب نفسه الذي ينتمي إليه السيناتور البلجيكي، تصريحات هذا الأخير، كما هو الشأن بفيليب مورو، أحد أبرز وجوه الحزب الاشتراكي والعضو بمجلس الشيوخ وعمدة مقاطعة مولنبيك( سانت) جون ببروكسيل .
وفي المقابل، أعرب مورو، وهو أيضا أستاذ بجامعة "ليبر دو بروكسيل"، عن دعمه لمقترح الحكم الذاتي الموسع بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية.
من جهة أخرى وصفت العديد من الجمعيات البلجيكية لمواطنين من أصل مغربي التصريحات التي أدلى بها، أخيرا بالجزائر، العضو الاشتراكي بمجلس الشيوخ البلجيكي بيير غلاند حول قضية الصحراء بـ "غير المقبولة والمرفوضة".
ونددت الجمعيات المذكورة بشدة بهذه التصريحات"غير المسؤولة، والاستفزازية والمجانية المناهضة للمغاربة، والمدانة سياسيا وأخلاقيا".
وأوضحت تنسيقية الجمعيات الديمقراطية المغربية ببلجيكا، في بلاغ أصدرته ببروكسيل، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أنه "في الوقت الذي قدم فيه المغرب مشروع حكم ذاتي موسع يهم الأقاليم الجنوبية، والذي يعتبر مبادرة للسلم تبنتها ودعمتها مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي المغربي، وأشادت بها وشجعتها أغلبية الأمم الديمقراطية والأمم المتحدة، يساند عضو مجلس الشيوخ بيير غلاند بشكل ضمني الدعوة إلى الحرب ضد المغرب التي أطلقها زعيم "بوليساريو".
وأضافت التنسيقية أن موقف بيير غلاند "يتناقض مع القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي، والذي يشير إلى الجهود الجادة وذات المصداقية التي بذلها المغرب لتدبير قضية الصحراء، والتي لاقت تشجيع بلجيكا التي تترأس حاليا مجلس الأمن، وكذا الطبقة السياسية البلجيكية المهتمة بمصالح السكان".
وأثارت تنسيقية الجمعيات الديمقراطية المغربية البلجيكية انتباه الأسرة السياسية لبيير غلاند، المتمثلة في الحزب الاشتراكي، حول "التصريحات الطائشة المناهضة للمغاربة«، التي أدلى بها هذا السيناتور، موجهة نداء لكافة المغاربة ببلجيكا الملتزمين سياسيا "الاضطلاع بمسؤولياتهم اتجاه قضية حيوية لبلدهم الأصلي، تشكل رهانا سياسيا للبلجيكيين-المغاربة، الذين لن يسمحوا بتمرير هذه التصريحات".