اعتبرته لبنة جديدة على درب بناء المستقبل الحداثي الديمقراطي

الشقروني : القانون الجديد للجنسية أنصف المرأة المغربية

الإثنين 11 يونيو 2007 - 07:53

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، نزهة الشقروني، الخميس الماضي بمكناس، أن قانون الجنسية، الذي جرت المصادقة عليه أخيرا، يعتبر لبنة جديدة على درب بناء المستقبل الحداثي الديموقراطي مبني على تشجيع المساواة بين الرجل والمرأة.

وأوضحت الشقروني، في مداخلة خلال مائدة مستديرة حول »دور قانون الجنسية في تعزيز مجتمع المساواة«، أن هذا الإصلاح الذي جرى تطبيقه وفقا للتوجيهات الملكية السامية، جاء لينصف المرأة ويستجيب لمطالب مختلف الفعاليات النسائية والمنظمات الحقوقية بالمغرب.

وأشارت إلى أن النهوض بشؤون المرأة بما يتوافق مع طموحات جلالة الملك وتطلعات الشعب المغربي، يقتضي التعبئة الشاملة لكافة مكونات المجتمع.

وفي هذا السياق، ذكرت بالقرار الملكي الصادر في 30 يوليوز 2005، الرامي إلى النهوض بالوضعية القانونية للمرأة والطفل، وترسيخ المساواة بين المرأة والرجل، عبر تمكين المرأة المغربية من نقل جنسيتها إلى أبنائها من أب أجنبي.

وأضافت أن هذا القرار أرسى المساواة بين الأم المغربية والأب المغربي في مجال نقل جنسيتهما إلى أطفالهما كما ينص على ذلك الفصل 5 من الدستور والذي ينص على أن كافة المغاربة متساوون أمام القانون.

وقالت إن قانون الجنسية يعد ورشا ذا أبعاد حضارية وإنسانية يجسد الإرادة الحقيقية للمغرب، ملكا وشعبا، في إعمال حقوق الإنسان في مفهومها المرتكز على المساواة وصيانة الهوية المغربية الأصيلة، والتشبث بثوابتها ومقدساتها باعتبار الجنسية رمزا للهوية المغربية التي يعتز بها المواطن.

وأبرزت أن قانون الجنسية يعد تجسيدا للاختيارات الاستراتيجية التي تبناها المغرب في ما يتعلق بإرساء الديموقراطية وبناء مجتمع الحق والقانون ليعبر بوضوح عن الإرادة الفعلية في معالجة ملف الأسرة المغربية في أبعاده الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية.

وذكرت الشقروني بالإصلاحات التي أطلقها المغرب خلال العشرية الأخيرة في العديد من المجالات، وخاصة تلك المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي، موضحة أن القانون جاء ليحل العديد من المشاكل التي تعاني منها العديد من الأسر المقيمة بالمغرب والخارج.

وأشارت إلى أن هذا الإصلاح ينسجم مع كافة تدابير مدونة الأسرة، وكذا التشريع الجديد للحالة المدنية، فضلا عن ملاءمتها للمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل.

من جهته، قال محمد زاهر بنعبد الله، رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، إن هذا الإصلاح يشكل لبنة جديدة على درب تحديث الهياكل القانونية الوطنية وبناء مغرب ديموقراطي.

وأبرز أن هذا القانون يستجيب لتطلعات شريحة واسعة من المجتمع لمكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

موضحا دور الجامعة في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب وتوعية المجتمع.

وبعد التطرق إلى الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة في العديد من المجالات، دعا إلى انخراط فاعل لمكونات المجتمع لضمان نجاح هذه الإصلاحات.

وتناول هذا اللقاء، الذي نظمته المجموعة المتعددة الاختصاصات للبحث حول المرأة (تانيت) التابعة لجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، العديد من المواضيع المتعلقة بالجنسية أهمها"التعديلات المدمجة في قانون الجنسية وتأثيراتها على المجتمع"و"تعديل قانون الجنسية بين مواطنة المرأة المغربية وحقوق الطفل".




تابعونا على فيسبوك