لم تغرها 5 خطوط بحرية و9 عبارات و800 ألف راكب

المجموعة الفرنسية اشترت كوماناف لأسباب استراتيجية

الإثنين 11 يونيو 2007 - 07:41

أكدت مصادر ملاحية مطلعة أن المجموعة الفرنسية "سي ام ايه ـ سي جي ام" التي اشترت شركة »كوماناف«، وسلمت الخزينة المغربية 2.2 مليار درهم (200 مليون أورو) لأسباب استراتيجية ترمي من خلالها إلى جعل المغرب منطلقا لتوسعها عبر موانئ متوسطية وإفريقية.

وتعتزم الاستثمار بشكل أكبر في مجال نقل البضائع على محور المغرب - أوروبا، فيما ستستثمر أيضا في نقل المسافرين على محور المتوسط .

وأشارت المصادر ذاتها أن استراتيجية الشركة ستركز مستقبلا على نطاق جهوي وستهتم بخطوط بحرية لنقل البضائع عبر موانئ أوروبية وإفريقية، مبرزة أن المجموعة الفرنسية قررت شراء »كوماناف«، ليس بسبب وضعها المالي والتجاري، لأن حالتها لا تغري بذلك، إذ أن توفرها على خمسة خطوط بحرية إلى أوروبا، مسألة لا تعني شيئا بالمقارنة مع الخطوط التي ينوي المالك الجديد فتحها مستقبلا.

كما تتوفر "كوماناف" على أسطول لا يتعدى تسع عبارات مع حركة ملاحية من 800 ألف راكب.

وقالت المصادر إن المجموعة الفرنسية أقدمت على اقتناء"كوماناف" بسبب موقعها كشركة لها مستقبل رائد، خاصة أنها أصبحت مالكة لأحد الأرصفة في ميناء "طنجة المتوسط"، وهو ما سيشجع على استثمار بعيد المدى في مجال نقل البضائع مع فتح خطوط جديدة باتجاه موانئ متوسطية وإفريقية .

كان جاك سعادة، رئيس المجموعة الفرنسية، قال إن "تطور شركة »كوماناف« بات جزءا من تطور مجموعة »سي ام ايه ـ سي جي ام".

وتعتزم المجموعة اقتناء نحو 42 باخرة جديدة لتعزيز أسطول "كوماناف"، الشيء الذي يفسره المراقبون بأن المالك الجيد له رؤية مستقبلية وإرادة قوية للذهاب بعيدا بهذه الشركة التي عانت كثيرا من سوء التسيير.

من جهة أخرى، ما زالت ردود الأفعال في الأوساط البحرية مستمرة منذ الإعلان عن إتمام إجراءات البيع.

وذكر مسؤولون في شركات نقل بحرية أن دخول المجموعة الفرنسية "سي ام ايه ـ سي جي ام"، قطاع الملاحة التجارية في المغرب سيرفع من وتيرة المنافسة، وسيعرض شركات إلى التراجع، وربما إلى الإفلاس.

وعلى مستوى التشغيل، ينتظر مئات البحارة والضباط حظوظهم في التوظيف بشركة »كوماناف« في طبعتها الجديدة، خاصة بعد الإعلان عن اقتناء بواخر جديدة
ويتعلق الأمر بمجموعة من البحارة والضباط الذين قبلوا المغادرة الطوعية في الوقت الذي كانت "كوماناف" تتخلص من أعبائها وتتهيأ للخوصصة.

وكشفت مصادر نقابية لـ "المغربية" وثيقة موقعة من قبل الإدارة العامة في شركة "كوماناف" تفتح أمام المغادرين إمكانية استعادتهم للشغل في حال ما إذا احتاجت الشركة لعمال أو ضباط على ظهر بواخرها.

وتؤكد الوثيقة على أولوية تشغيلهم قبل غيرهم استنادا إلى خبرتهم في العمل.

للإشارة فإن "كوماناف" أنشئت عام 1946 إبان الاحتلال الفرنسي، وجرت مغربتها على غرار باقي الشركات الأخرى بعد حصول المغرب على الاستقلال.

ومرت "كوماناف" من فترات نجاح، ومن إخفاقات كثيرة .

أما المجموعة الفرنسية، فهي توجد بالمغرب منذ 20 عاما، وتقوم بتأمين خمس رحلات أسبوعية لنقل المستوعبات من مرافىء الهافر وانفير وروان ودانكرك وروتردام إلى مرافئ أكادير والدار البيضاء وطنجة، وحققت في 2006 رقم أعمال من 8.42 ملايير دولار، وهي ثالث ناقلة للمستوعبات عالميا، وتستخدم 337 سفينة، وتملك منها 96 .




تابعونا على فيسبوك