أجهضت البعثة الدبلوماسية المغربية المعتمدة ببريتوريا، يوم الجمعة المنصرم، بدعم من عدد من البلدان الصديقة، محاولة لإدراج قضية"الصحراء الغربية"، في جدول أعمال الاجتماع الثاني للسفراء الأفارقة حول المؤتمر الوزاري المقبل للشراكة الاستراتيجية الجديدة الأفروآسي
وأكد مصدر دبلوماسي أن هذا الاجتماع التحضيري أسفر عن فشل المحاولة المذكورة بعد ثلاث ساعات من النقاشات حول الإدراج القسري لقضية "الصحراء الغربية" في جدول الأعمال، بإيعاز من جنوب إفريقيا وبتواطؤ مع الجزائر.
وطلب ممثلو عدة دول صديقة شاركت في هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة حوالي ثلاثين سفيرا ورئيس بعثة، أفارقة، بسحب قضية الصحراء من جدول أعمال هذا اللقاء، مما أثار خيبة ممثلي جنوب إفريقيا والجزائر والقلة من مناصريهم.
وكان المغرب قد أجهض في شتنبر الماضي محاولة مماثلة من لدن جنوب إفريقيا استهدفت ضم "الجمهورية الصحراوية"الوهمية إلى المؤتمر الوزاري للشراكة الاستراتيجية الجديدة الأفرو آسيوية، الذي انعقد بدوربان.
ليست المرة الأولى التي تجهض الدبلوماسية المغربية محاولات جزائرية بإقحام قضية الصحراء في جدول أعمال القمم والمؤتمرات الإقليمية والدولية.
إذ تمكن المغرب من دحض مناورات جزائرية مشابهة أهمها خلال القمة الرابعة عشرة لمنظمة حركة عدم الانحياز التي احتضنتها العاصمة الكوبية هافانا، وقمة الاتحاد الأفريقي ببنانجول، وفي اجتماع كبار الموظفين لمنتدى الشراكة الاستراتيجية الجديدة الأفرو آسيوية في جنوب أفريقيا، وخلال قمة بكين للتعاون الصيني الأفريقي.
من جهة أخرى، تلقت الجزائر العام الماضي صفعة خلال طرحها قضية الصحراء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر الماضي، حين استجابت 116 دولة لموقف المغرب، الذي تجلى في الامتناع عن التصويت أو عدم الحضور، من بينها جل الدول أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي والدول العربية و34 من الدول الأفريقية، والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، فيما لم يحصل مشروع الخصوم إلا على أصوات 76 دولة.
للإشارة فإن عدة دول في إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا سحبت اعترافاتها بجبهة البوليساريو، نتيجة التحركات المكثفة للدبلوماسية المغربية بكل مكوناتها، بما فيها الدبلوماسية البرلمانية، علاوة على دينامية المجتمع المدني في الملتقيات الدولية، والتي استطاعت تعزيز موقف المغرب في هذه القضية.