استبدال المصابيح الكلاسيكية بأخرى ذات الاستهلاك المنخفض

إطلاق عملية إنارة للتحكم في استهلاك الطاقة

الإثنين 11 يونيو 2007 - 07:30

أعطى المكتب الوطني للكهرباء بخميس الزمامرة الأسبوع الماضي، انطلاقة عملية "إنارة" النموذجية، لاستبدال 3500 من المصابيح الكلاسيكية بمصابيح ذات الاستهلاك المنخفض.

وأوضح يونس معمر، مدير عام المكتب، أن هذه الخطوة تعكس عمق انشغالات هذه الجهة بضرورة تكريس منحى تشاركي، من أجل بلوغ مرحلة عقلنة وترشيد استهلاك الطاقة، مشيرا إلى أن هذه العملية ستساهم من جانب آخر في خلق مقاولات صغيرة لترويج هذه المصابيح، وبالتالي خلق فرص شغل جديدة .

وأضاف معمر أن هذه العملية تأتي في إطار تطبيق التوجهات الاستراتيجية للمكتب الوطني للكهرباء، الرامية إلى تقوية وسائل الإنتاج والتحكم في الطاقة، إذ تندرج هذه التوجهات في سياق المخطط المقدم والمصادق عليه شهر يوليوز من السنة الماضية من طرف مجلس الوزراء وخلال انعقاد المجلس الإداري للمكتب في شهر مايو الماضي.

وأكد مدير عام المكتب، أن هذه المبادرة الرامية إلى تشجيع الأسر على ترشيد استعمال الطاقة الكهربائية، تهدف إلى استبدال 5 ملايين مصباح متوهج بأخرى ذات الاستهلاك الضعيف، مبرزا أن هذا البرنامج سيمكن من تسوية منحى الشحنة، وذلك بإزالة ما يقارب 200 ميغاوات عند ساعات الذروة، مما سيترتب عنه اقتصاد 300 جيغاواط ساعة سنويا، وهو ما يمثل مرة ونصف الاستهلاك السنوي لمدينة الجديدة.

وأفاد مسؤولو المكتب أن المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض، تعتمد على خمس مرات أقل خلال إنارتها، مقارنة مع المصابيح الكلاسيكية (المتوهجة)، كما أن استعمالها يدوم لغاية 15 ألف ساعة، أي ما يمثل 15 مرة أكثر من المصابيح الكلاسيكية.

وتتوفر هذه المصابيح، التي سيجري تسليمها وتركيبها مجانا من طرف المكتب الوطني للكهرباء، على ضمانة لمدة سنتين، وستجري فوترتها بدرهم واحد في الشهر لكل مصباح، وذلك لفترة 24 شهرا .

ولإنجاح هذه العملية، قام المكتب بوضع مخطط تواصلي واسع، من أجل إخبار زبنائه بمزايا هذه العملية، وأثرها على فاتورة الاستهلاك، التي تتقلص بمعدل 40 في المائة.

وتندرج عملية "إنارة"، أيضا، ضمن حملة وطنية واسعة للتحكم في استهلاك الطاقة، سيعلن عنها المكتب خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك بشراكة مع الحكومة والفاعلين في هذا القطاع، بغية تحسيس المستعملين بجميع فئاتهم، بأهمية الاستعمال الفعال للكهرباء.

وصرح عبدالغني باعقيل نائب المدير العام المكلف بقطب التوزيع، أن عدد زبناء المكتب يرتفع سنويا ارتفاعا بمعدل 10 في المائة، محددا الاستهلاك الوطني للكهرباء في 21 مليار كيلواط، وأفاد أن إنتاج الطاقة الكهربائية بالمغرب، يكفي للاستجابة للطلب الوطني في أحسن الظروف، مضيفا أن المغرب يصدر حاليا للجزائر 100 ميغاواط بسبب تأخر في وحداتها الإنتاجية، مؤكدا أن العلاقة في هذا الإطار مع الجزائر تعتبر تضامنية وليست تجارية، باعتبار أن المكتب يسترجع هذه الكميات عندما تكون الإنتاج بهذا البلد الجار مناسبا لذلك.

وعكس ذلك، أفاد باعقيل أن المكتب تربطه بإسبانيا علاقة تجارية، حيث يعمل على استيراد كميات مختلفة كلما كان السعر منخفضا بإسبانيا وأقل من كلفة الإنتاج بوحدات المكتب.




تابعونا على فيسبوك