استبعد إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، فكرة ترشيح نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة، وقال، في تصريح لـ" المغربية" إنه يفضل فسح المجال للطاقات الحزبية الشابة، وأنه اختار "مبدئيا ألا يرشح نفسه"
ورغم هذا التأكيد، إلا أن الأيام المقبلة من شأنها أن تأتي بالجديد، وقد يختار إسماعيل العلوي، أمام إلحاح شريحة من مناضلي الحزب، أن يغير موقفه ليترشح في الانتخابات المقبلة، على غرار عضو الديوان السياسي للحزب ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، نبيل بنعبد الله الذي اختار الترشح في مدينة تمارة، التي يعتقد أنه سيترشح فيها أيضا رفيقه السابق في التحالف الاشتراكي، عيسى الورديغي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
في السياق نفسه، أكد التهامي الخياري، الكاتب الوطني لجبهة القوى التقدمية، أنه لم يحسم، بعد، في مسألة ترشيح نفسه لدخول حلبة التباري للانتخابات التشريعية المقبلة، غير أنه قال إنه في حال ترشحه، فإنه من المرجح أن يختار مدينة تازة ليترشح فيها.
وأوضح أن الحزب ينتظر الحسم في 20 في المائة من الدوائر، بعد أن صارت الأمور واضحة بالنسبة إلى 80 في المائة من الدوائر التي لا تطرح أي مشكل، مشيرا إلى أن الحزب بصدد التحضير للبرنامج الانتخابي.
وحسم حزب التقدم والاشتراكية في اختيار مرشحيه في 85 دائرة انتخابية من أصل 95 دائرة انتخابية، وقرر الديوان السياسي في اجتماعه الأخير المنعقد أول أمس الأحد مواصلة المشاورات لاعتماد الترشيحات في الدوائر العشر المتبقية للمصادقة على اللائحة النهائية في الأيام القليلة المقبلة.
ووافق الديوان السياسي، أثناء اجتماعه الأخير، على الاستراتيجية التواصلية الجديدة المبنية على الفعالية والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، كما صادق الديوان السياسي، بالإجماع، على تكليف الأمين العام للحزب بمتابعة المشاورات الخاصة باللائحة الوطنية مع التزام جميع العضوات والأعضاء بالقرارات التي سيجري اتخاذها في هذا الشأن.
ويسعى التقدم والاشتراكية إلى الانخراط في تعبئة السكان بشكل واسع من أجل المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويتطلع إلى تجاوز عتبة 6 في المائة من الأصوات المعبر عنها، والحصول على فريق برلماني خاص بالحزب في مجلس النواب، ويتعهد الحزب بالتواصل مع 60 ألف شاب سعيا إلى إعادة بناء الرابطة الاجتماعية معهم والقرب منهم، كما يسعى إلى اعتماد استراتيجية تواصلية مع جماهير النساء.
وكانت الدورة الرابعة للجنة المركزية للحزب التي انعقدت أخيرا ببوزنيقة، صادقت بالإجماع على مشروع البرنامج الانتخابي للحزب، ويضم المشروع سبعة التزامات يتعهد الحزب بالعمل من أجل تحقيقها خلال الولاية التشريعية 2007 ـ 2012، وهي خلق 400 ألف منصب شغل كل سنة، والتقدم بـ 25 درجة على مستوى ترتيب مؤشر التنمية البشرية، من خلال تقليص معدل الفقر إلى النصف بتخفيض عدد المواطنين الفقراء إلى أقل من 3 ملايين، وتقليص معدل الأمية إلى أقل من 15 في المائة، وتحسين نوعي للولوج إلى العلاجات الأساسية، وتعميم الاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية، والارتفاع بكيفية ملموسة لمستوى إدماج المرأة في التنمية.
وتشهد مدينة الرباط سباقا محموما نحو الانتخابات، بين وجوه حزبية وازنة، ويتنافس عدد من قياديي الأحزاب على المقاعد السبعة (4 مقاعد بالنسبة إلى الرباط المحيط، و3 مقاعد بالنسبة إلى الرباط شالة) بالمدينة، ومن بين الوجوه التي بدأت تكشر عن أنيابها في دائرة الرباط شالة، ثمة وجوه تقليدية، يتقدمهم إدريس لشكر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، ورئيس الفريق بمجلس النواب، وعمر البحراوي عمدة مدينة الرباط، ينضاف إليهما، على الأرجح هذه المرة، عبد الكريم بنعتيق، رئيس الحزب العمالي، وعبد الرحمان بنعمرو، من حزب الطليعة الذي يشارك لأول مرة في الانتخابات.