قال المصطفى ساهل، السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية، أول أمس الخميس، بنيويورك، إن مبادرة السلام العربية التي أطلقتها قمة بيروت 2002، وأكدتها قمة الرياض تشكل فرصة تاريخية لوضع حد للنزاع العربي الإسرائيلي.
وأوضح الساهل، في كلمة باسم المجموعة العربية خلال اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، أن المبادرة العربية تشكل خيارا استراتيجيا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادىء خارطة الطريق.
وأضاف أن السبيل لتحقيق السلام يمر عبر التزام إسرائيل بالتنفيذ الصادق لاستحقاقات السلام وللاتفاقات والتعهدات التي سبق أن التزمت بها والبدء فورا في المفاوضات على المسارين السوري واللبناني من حيث توقفت، بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان العربي السوري المحتل والأراضي اللبنانية، التي مازالت تحت الاحتلال والتوصل إلى حل عادل متفق عليه بخصوص اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة 194 لسنة 1984 .
وأكد أن تاريخ الصراع أثبت عدم إمكانية الحل العسكري كما برهن أن العنف والعنف المضاد لم يحققا السلم والأمن لأي طرف.
وقال الساهل إن الجانب العربي يسعى بمواقفه وسلوكه إلى إحلال السلام العادل والشامل حيث يناشد المجتمع الدولي وبوجه خاص الأمم المتحدة ومجلس الأمن الاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بهم لوضع حد لهذه المأساة التي طال أمدها والتوصل إلى تسوية تقوم على أساس دولتين هما إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن على أساس حدود سنة 1967 .
وقال الساهل إن المجموعة العربية تؤمن أن استمرار احتلال الأرض الفلسطينية يشكل السبب الرئيسي للصراع، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة إلى إيجاد حل عبر المفاوضات يكون من شأنه إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد أن استمرار احتلال إسرائيل للجولان العربي منذ عام 1967، يشكل تهديدا مستمرا للسلم والأمن في المنطقة، مبرزا أن الممارسات الإسرائيلية في الجولان المحتل المتمثلة في الإستيلاء على الأراضي والموارد المائية، واستغلال الموارد الطبيعية، وبناء المستوطنات وتوسيعها، تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي للجولان في انتهاك استفزازي لعشرات القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.
وفي معرض تطرقه لمعاناة الشعب الفلسطيني، ذكر الساهل بمواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسة نزع الملكية وهدم البيوت وفرض قيود قاسية على التنقل وبناء الجدار العازل.
وقال إن المجموعة العربية تندد بالأثر الخطير لبناء الجدار العازل، وتدعو إسرائيل إلى الامتثال التام للالتزامات القانونية الواردة في الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 9 يوليوز2004 وفي قرار الجمعية العامة، وإلى إلغاء القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين.
وأكد الساهل تضامن المجموعة العربية مع لبنان حكومة وشعبا، من أجل بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ودعوة إسرائيل إلى الكف عن تهديداتها وانتهاكاتها لسيادة هذا البلد وتسليمها خرائط آلاف الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان، والإفراج عن كامل الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.