تجري وزارة التشغيل والتكوين المهني حاليا عملية إحصاء عام لدى المؤسسات الفندقية والمطاعم التي تشغل يدا عاملة أجنبية خصوصا الآسيوية، بهدف الوقوف على مدى احترام هذه المؤسسات لضرورة التوفر على تصاريح خاصة تسمح بتوظيف هؤلاء.
وشدد عبد الوحيد خوجة، الكاتب العام للوزارة، على أهمية هذه العملية، التي "أنجزت بناء على معطيين اثنين، أولهما حماية مناصب الشغل التي تخلق ويوفرها المغرب، وثانيهما، الهاجس الأمني، إذ نود التأكد من مدى قانونية تشغيل الآسيويين ومدى توفرهم على بطائق الإقامة".
ويأتي هذا الإجراء بعدما أصبح لافتا، في الآونة الأخيرة، وجود يد عاملة آسيوية تشتغل في مجال التجارة والمطاعم بشكل ملحوظ.
وتعتزم الوزارة نشر نتائج الإحصاء، الذي يهم مدن الدارالبيضاء، ومراكش، وطنجة، وأكادير، وفاس، ووجدة، قبل متم شهر يونيو الجاري.
وسجل معدل البطالة حسب المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الأول من سنة 2007، ارتفاعا طفيفا، إذ بلغ 15.8 في المائة بالمدن و10 في المائة على المستوى الوطني، وهم هذا الارتفاع بالخصوص الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة وحاملي الشهادات والنساء.
وارتفع عدد العاطلين على المستوى الوطني من مليون و43 الف خلال الفصل الأول من2006 الى مليون و132 الف عاطل خلال الفترة ذاتها من2007، أي بنسبة 8.5 في المائة.
ويرى مهنيون أن من الخصوصيات التي تتميز بها اليد العاملة الأسيوية، التنافس الشديد، وتفيد معلومات مستقاة من إحدى التقارير بتفوق نسبة الآسيويين على العمالة القادمة من بلدان عربية خلال الربع قرن الأخير لأسباب متعددة منها، قبولهم بالعمل مقابل أجور متدنية، وامتثالهم التام لأرباب العمل، ولهذا يفضلهم الأغلبية فهم لايخوضون إضرابات واعتصامات وبالتالي لا يتسببون في انخفاض أرباح الشركة المشغلة، كما أنهم يمتازون عن غيرهم بتفانيهم في العمل والإخلاص فيه.
في المقابل يرى مهنيون أن اللجوء لليد العاملة الآسيوية يجد تبريره في توفر هؤلاء على تخصص يفتقده العاملون المحليون كما حصل في تهيئة كورنيش أبي رقراق، حيث احتاجوا الى 4000 عامل متخصص لكن المغرب لم يوفر إلا 10 في المائة.
ولهذا فاللجوء إلى اليد الأجنبية مشروع في هذه الحالة لكن في مجال التجارة فالأولوية للعمال المحليين.