أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد لوليشكي، أن المغرب "تبنى معالجة ظاهرة الهجرة في أفق شمولي ومندمج".
وأوضح لوليشكي، في تدخل له، أول أمس الخميس، أمام الدورة الاستثنائية الـ 93 لمجلس المنظمة الدولية للهجرة الذي انعقد بجنيف، أن هذه الرؤية التي تبناها السنة الماضية "إعلان الرباط"، والذي التزم من خلاله57 بلدا خلق وتطوير شراكة واسعة من أجل العمل بطريقة مشتركة، وفق مقاربة شاملة ومتوازنة وعقلانية وعملية، في إطار احترام الحقوق الأساسية وكرامة المهاجرين واللاجئين، حول ظاهرة مسالك الهجرة".
وأضاف أن إعلان الرباط أشار أيضا إلى أن تدبير تدفقات الهجرة لا يمكن أن يجري عبر تدابير المراقبة لوحدها، ولكن يستدعي أيضا عملا ملموسا حول الأسباب العميقة للهجرة خصوصا عبر بلورة برامج للتنمية بالدول الأصلية .
كما أشار الديبلوماسي المغربي إلى أن العديد من المراجع والروابط بين الهجرة والتنمية في استراتيجية المنظمة الدولية للهجرة، تنهل من الإجماع الحاصل على الصعيد الدولي خصوصا على ضوء الحوار على مستوى عال بالجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر2006، والمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية الذي سينعقد ببلجيكا في شهر يوليوز المقبل.
وقال إن هذه الحماية لا تمارس فقط في سياق المقتضيات الدولية بل على مستوى مجموع أنشطة المنظمة الدولية للهجرة، سواء العملياتية، مثل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر أو النظرية من قبيل الورشات المنظمة من لدن المنظمة وآخرها ندوة القانون الدولي للهجرة التي نظمت العام الماضي بالمغرب.
وبخصوص الإطار المؤسساتي، أعرب الوليشكي عن ارتياحه لإرساء بنية معقلنة للحكامة تماشيا مع التعديلات التي طالت دستور المنظمة سنة 1998، والتي صادق عليها المغرب، كما أشاد بإحداث جهاز يعوض اللجنة التنفيذية، ويتعلق الأمر باللجنة الدائمة للبرامج والمالية، مما سيتيح تدارك غياب بنية دائمة لفحص برامج وأنشطة المنظمة الدولية للهجرة وإنجاز متابعة أكثر قربا لشؤون الميزانية، مع الحفاظ على مرونة وحركية المنظمة.
وأضاف أن المغرب تلقى بارتياح المقتضيات التي جرت المصادقة عليها في إطار البرنامج والميزانية، مؤكدا أن المغرب يعرب عن ارتياحه لكون بنية التمويل المعتمدة تنهل إلى حد كبير من الوثيقة التي قدمتها المملكة بهذا الشأن.
وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تعززت بانضمام كل من البحرين ومنظمات "العمل الإنساني الإفريقي"، و"الكونفرالية النقابية الدولية"، و"الأمانة العامة الإيبيرية ـ الأميركية" كمراقبين.