الولايات المتحدة ترحب بالمبادرة المغربية بشأن الصحراء

الحكومة الأميركية تحث المغرب وبوليساريو على التفاوض دون شروط مسبقة)

الجمعة 08 يونيو 2007 - 12:32

قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في تصريح أدلى به يوم 6 الشهر الجاري إن اقتراحا للمغرب يستهدف إنهاء ثلاثة عقود من الصراع مع جبهة بوليساريو في الصحراء يمثل أساسا جيدا لإجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وأكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش، في شهادة أدلى بها أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي "أننا نعتبر أن الاقتراح المغربي بشأن توفير حكم ذاتي حقيقي في الصحراء مبادرة جادة وصادقة".

وكانت المغرب قد أعلنت سيادتها على الصحراء عندما سحبت أسبانيا وجودها الاستعماري في عام 1975. أما جبهة البوليساريو، الحركة القومية الصحراوية، فقد ظلت تطالب باستقلال الإقليم وتقاتل القوات المغربية من قاعدة مجاورة في تندوف، بالجزائر حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين في عام 1991 الذي تم بموجبه وضع حدا للقتال.

وشدد ولش على أنه يتعين على الطرفين الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة. وكان الطرفان قد وافقا من حيث المبدأ على عقد اجتماع برعاية الأمم المتحدة في أواخر شهر يونيو الجاري. وقال ولش إن المسؤولين الأميركيين حثوا الحكومة المغربية على التحلي بالمرونة والانفتاح في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل وسط، مضيفا أنه تلقى تأكيدات من المسؤولين المغاربة بأنهم على "استعداد للإصغاء إلى أي قدر معقول من الأفكار التي يمكن أن تتناول عناصر هذا الاقتراح".

وقد تقدم كل من المغرب وجبهة "بوليساريو "بمقترحات إلى الأمم المتحدة في شهر إبريل الماضي لتسوية الوضع، غير أن ولش قال إن الاقتراح المغربي عرض مادة أكثر جدارة بالمناقشة. إذ إنه يتيح فرصة للمضي قدما"، مضيفا "أننا نعتقد أن هذه فرصة من أجل وضع شيء جديد على بساط البحث ومعالجته".

وشدد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى على أن المغرب حريص على السماح الصحراويين بالمشاركة في تحديد مستقبله.

وقد أخفقت، في الماضي، الاستفتاءات المقترحة في تحقيق أي تقدم، حيث يلقي كل طرف باللوم على الطرف الآخر في إحباط التصويت. أما المقترح المغربي الجديد فهو يقدم خطة أكثر تواضعا؛ إذ يضمن للصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وذلك أقل من الاستقلال التام الذي تطالب به جبهة بوليساريو.

وقال ولش إن مشكلة الصحراء تقف حجرة عثرة في طريق التعاون بين الدول المغاربية بسبب دعم الجزائر لجبهة بوليساريو.

ثم خلص مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إلى القول إنه "إذا لم يتم بذل المزيد من أجل حل هذه المشكلة، فإنها ستبقى شوكة في خاصرة أثنتين من أهم البلدان في شمال إفريقيا، وإن استمرار التوتر والاضطرابات .




تابعونا على فيسبوك