ضرب داء "ليشمانيا الجلد" سكان مدينة البروج التابعة لإقليم سطات، منذ نهاية الأسبوع الماضي، مخلفا إصابة 62 شخصا، حسب آخر حصيلة، أعلن عنها الثلاثاء الماضي، جميعهم يتلقون العلاجات بالمستشفى المحلي للمدينة.
وذكر مصدر طبي أن الداء غير قاتل ولا يشكل خطرا على صحة الإنسان، مشيرا إلى أنه يعد مرضا طفيليا، وينتقل بواسطة بعوضة تسمى »فليبوتوم«، تنقل طفيلية المرض من الحيوانات إلى الإنسان.
وقال المصدر ذاته إنه ليس هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها بالمدينة، وأنه سبق أن ظهر في مدن أخرى، مشيرا إلى أن المرض يرتبط بقلة النظافة خاصة في المناطق التي تعاني الجفاف وقلة الماء، وأن انتقاله قد يكون أيضا عن طريق القطط أو الفئران.
وذكر المصدر ذاته أن أعراض المرض تكون على شكل تورمات وظهور بثور جلدية، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن تكون السلطات المحلية وفعاليات مدينة البروج، إلى جانب الأطر الطبية، عقدوا عشية أمس الخميس، لقاء بالمدينة للتحسيس والتوعية بهذا الداء وبأهمية الحرص على النظافة، وتخصيص دعم لوقاية السكان منه والقضاء على الباعوضة المسببة له.
وأضاف المصدر أن المصالح المختصة عملت على تكوين لجنة محلية مختلطة لتتبع وضعية الوباء، والقيام بجولات تفقدية ميدانية على صعيد الأحياء المهددة.
ومباشرة بعد اكتشاف الحالات الأولى للإصابة بهذا الداء، جرى عقد اجتماعات على الصعيد المحلي مع السلطات والمنتخبين والقطاعات الأخرى المعنية، وتنظيم حملة نظافة بالمدينة.
وحسب مصادر من ولاية سطات، فإن مصلحة محاربة الأوبئة بوزارة الصحة والمعهد الوطني للصحة انتقلت إلى عين المكان وعقدت جلسات بالبروج لتوعية الأطر الصحية بثلاث دوائر صحية (البروج وبني خلوك ودار الشافعي) مؤكدة أن مختبرا محليا أحدث على صعيد مستشفى البروج للقيام بالتحليلات اللازمة .