تستعد المخيمات الصحراوية، خلال الصيف، لاستقبال أفواج من أطفال شمال المغرب، في إطار برنامج "العطلة للجميع".
وأكد مصدر جمعوي لـ "المغربية" أن الترتيبات المتخذة على مستوى الأقاليم الجنوبية، تروم جعل المنطقة الجنوبية للمملكة قبلة لأطفال الأقاليم الشمالية، من أجل التعرف على مؤهلاتها، وتنوعها الطبيعي، وموروثها الحضاري والثقافي.
وأضاف "إذا رغبت الجهات المنظمة إنجاح هذه العملية بشكل حقيقي، عليها أن تضاعف مجهودها لتقوية البنية التحتية لمخيمات الاصطياف بجميع مناطق المملكة، كما عليها أن تطور مضمون برامج الاصطياف من حيث الشكل والمضمون".
وزاد قائلا "إننا على مستوى الجمعيات، التي تعنى بشؤون التنمية في الأقاليم الصحراوية، وبالخصوص في العيون، نرى أن المنطقة ستكون محطة مهمة لبرنامج 2007 لاستقبال أطفال من مختلف مدن المملكة".
وستكون الأقاليم الجنوبية، هذه السنة، محطة لعبور"قافلة السلام" التي ستنطلق من باريس إلى دكار، مرورا بالمغرب، خلال شهر غشت المقبل.
وستضم كوكبة من المخيمات الكشفية من مختلف الجنسيات.
وكانت مدينة العيون احتضنت أول أمس الثلاثاء لقاء تحضيريا حول برنامج »العطلة للجميع« برسم موسم 2007، حضره أعضاء اللجان الإقليمية والجهوية للتخييم بالجهات الجنوبية الثلاث وعدد من المنتخبين.
وتجري الترتيبات على مستوى مدن الجهات الثلاث الساقية الحمراء، وكلميم السمارة، ووادي الذهب لكويرة، لتجهيز فضاءات التخييم وتطوير الخدمات والآليات، من خلال تدعيم البنيات التخييمية والتجهيزات المرتبطة بها.
وخلال اللقاء التحضيري بالعيون، دعا المشاركون إلى التدبير الجيد لعملية التخييم في إطار تشاركي وتحسين بنية التخييم واستثمار الفضاءات التخييمية الموجودة بالجهات الجنوبية الثلاثة وتجهيزها.
وللإشارة، فإن اللقاء الجهوي التحضيري جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التي نظمت على المستوى المركزي، خاصة أن المغرب هذه السنة سيكون قبلة لعدد من مخيمات الاصطياف التي تشارك فيها أطراف دولية من أوروبا وكندا وأميركا في إطار عدد من الأنشطة البارزة، منها التجمع الوطني الكشفي "جامبوري الأطلس"، ويضم أكثر من 2400 من الفتية والشباب بمشاركة مجموعة من الدول، وسيقام بمخيم "رأس الما" بإفران، في فاتح غشت المقبل، و"اللقاء الوطني الربيعي لطلائع الكشافة«، وسيشارك فيه 400 كشاف وكشافة من المرشدات تحت شعار »التعلم بالممارسة وحياة الخلاء"، بالإضافة إلى"قافلة السلام" التي ستعبر المغرب قادمة من باريس باتجاه دكار.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج "العطلة للجميع" أحدث تغييرا في أوساط الأطفال خاصة ضمن الفئات المعوزة، التي تقضي موسم العطل كباقي الأيام، وتصبح فصول السنة بالنسبة إليها فصلا واحدا.
ورغم الانتقادات التي لاحقت البرنامج عقب الحاث المؤلم الذي ذهب ضحيته فتيات بمخيم رأس الماء صيف 2005، فإن عدد المستفيدين يرتفع موسما بعد آخر.
وحسب إحصائيات الوزارة المعنية استفاد 104 آلاف و844 طفلا وطفلة سنة 2003، و151 ألفا و483 في 2004، و200 ألف و169 في 2005، ثم 200 ألف و387 في الموسم الماضي 2006 .