أسفرت الحملة التي باشرتها السلطات المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي في إقليم تاونات، ابتداء من 22 ماي الماضي، عن إتلاف341 هكتارا، وتحديد هوية 86 شخصا مبحوثا عنهم لتورطهم في زراعة (الكيف).
وكشف جدول يبين المساحات المزروعة التي يجري إتلافها، توصلت »المغربية« بنسخة منه من عمالة الإقليم، أن عملية تدمير المساحة المذكورة أنجزت في 8 أيام من العمل المكثف، بمعدل يفوق 42 هكتارا في اليوم.
وجاء في الجدول، الذي ستنشر »المغربية« الأرقام الواردة فيه في العدد المزدوج السبت-الأحد، أن هذه العملية ستستمر إلى أواخر هذا الشهر بالجماعات المعنية التابعة لدائرة غفساي، مشيرة إلى أن أكثر المناطق التي شهدت تدمير أكبر مساحة من المزارع تقع في جماعة اخلالفة، حيث جرى إتلاف 63 هكتارا.
وتهدف هذه العملية، التي شرع بتنفيذ مرحلتها الأولى، إلى دعم وتعزيز محصلة المكتسبات المحققة عن طريق إعلان إقليم تاونات خال من زراعة القنب الهندي، قبل أن تنطلق عملية الإتلاف بالجماعات التابعة لدائرة غفساي.
وتأتي هذه العملية على إثر الحملة التحسيسية التواصلية التي نظمت على نطاق واسع، خلال بداية السنة الماضية، وشملت الأماكن العمومية (الأسواق الأسبوعية والمساجد والمدارس ) التابعة للجماعات المعنية، وكذا توعية السكان المحليين والشباب بمخاطر وأضرار هذه الزراعة ذات التأثير السلبي على الصحة والتنمية المستدامة بالمنطقة، وإقناع المزارعين بتبني والبحث عن زراعات بديلة تستجيب للخصوصيات الجغرافية والمناخية للمنطقة .
وعلى غرار الحملات السابقة، عبأت المصالح المعنية إمكانيات مادية وبشرية مهمة لعملية الإتلاف، وتتمثل الإمكانات البشرية في فرقة من المخزن المتنقل وعناصر الدرك الملكي ورجال السلطة وعناصر الوقاية المدنية وأفراد مصلحة المياه والغابات، بالإضافة إلى عمال الإنعاش الوطني.
أما بالنسبة إلى الوسائل المادية فسخر لهذه العملية آلات رش المبيدات وجرارات وشاحنات وسيارات المصلحة وعتاد صغير والمواد المبيدة.
وكانت النتائج المحققة خلال السنة الماضية حملت هيئات دولية على الإشادة والتنويه بالجهود المبذولة من قبل المملكة في عمليات المكافحة، التي قادت إلى تخفيض المساحات المزروعة بهذه النبتة المحظورة إلى 40 في المائة، في حين سجل إنتاجها انخفاضا وصل إلى 62 في المائة.
وبهذا تكون المساحات المزروعة، حسب ما أورده تقرير دولي في الموضوع، تقلصت إلى 72 ألف و500 هكتار، مقابل 120 ألفا و500 عام 2004، في حين انخفضت الكمية المضبوطة من 96 طنا عام 2004، إلى87 طنا عام 2005، بينما ازدادت الكميات المحجوزة من عشبة القنب من 69 طنا عام 2004 إلى319 طنا عام 2005، أي بنسبة 6 في المائة من كمية المضبوطات العالمية.
وجاءت واشنطن على رأس الحكومات المبدية استعدادها لمواصلة التعاون ودعم جهود المملكة في عمليات مكافحة إنتاج القنب الهندي.
وأشار "مكتب مكافحة المخدرات وتعزيز القوانين"، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، في تقريره السنوي حول مكافحة المخدرات وتبييض الأموال، إلى أن »المغرب حقق انخفاضا مهما في مجال إنتاج وزراعة هذه النبتة".
وجاء في الجزء الأول من هذه الوثيقة، التي حملت عنوان »تقرير2007 حول الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات«، أنه حسب مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، فإن المملكة نجحت في تقليص المساحة المخصصة لزراعة القنب الهندي بنسبة40 في المائة، إذ انخفضت من 120 ألف و500 هكتار سنة 2004 إلى 72 ألفا و500 هكتار سنة 2005، وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية لاستئصال زراعة هذه المادة.
وذكر التقرير، الذي نشر أخيرا وركز أيضا على الشراكة بين المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، أنه بالإضافة إلى الجهود المبذولة، خلال السنة الماضية، لمكافحة إنتاج هذه النبتة، فإن الحكومة المغربية عملت أيضا على مكافحة.