قال محمد المرواني، الذي انتخب أمينا عاما لحزب الأمة، خلال المؤتمر التأسيسي المنعقد يوم الأحد المنصرم في الدارالبيضاء، إن الحزب انتظر"أكثر من ستة أشهر، بعد أن وضعنا ملفنا لدى مصالح وزارة الداخلية، ولما لم تتحرك، قررنا أن نعقد مؤتمرنا التأسيسي، معلنين تشبثن
وردا عما جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء أن مصادر في وزارة الداخلية أكدت أن "ما يسمى (حزب الأمة) لم يقم بأي إجراء يمكن إدخاله ضمن مسطرة تأسيس الأحزاب"، أكد المرواني، في تصريح لـ "المغربية"، إن الحزب لم يمارس أي نصب على الدولة، وقال "نحن لم ننصب على الدولة، بل إننا في 15 فبراير 2006، وضعنا ملفنا لدى مصالح وزارة الداخلية، ولدينا نسخ من هذا الملف، الذي عرضناه على ممثلي وسائل الإعلام، خلال الندوة الصحفية التي عقدناها الأسبوع المنصرم"، وأضاف أن المشكل الذي يواجهه حزب الأمة، ليس قانونيا بل سياسيا، واستطرد موضحا "إذا كانت للدولة إرادة سياسية حقيقية في إشراك المواطنين في السياسة، فها نحن جاهزون"، ثم عاد ليقول"لقد جندت الدولة عدة إمكانيات وجهات، وعلى رأسها جمعية 2007 دابا، من أجل تشجيع المواطنين على الاهتمام بالسياسة، والانخراط فيها، ونحن اليوم نقول للدولة، ها هو حزب، يضم عددا من الشباب والمواطنين، جاهز لممارسة السياسة".
وقال المرواني إنه يضع نفسه وحزبه "رهن إشارة الدولة، للإجابة عن أسئلتها، إذا كانت لديها أسئلة حول حزب الأمة" وإن حزبه مستعد لحل هذا المشكل، قبل أن يؤكد أنه "إذا كان هناك خلل في المسطرة، فليس حزب الأمة من يتحمل المسؤولية، لأنه انتظر أزيد من ستة أشهر قبل أن يقدم على عقد مؤتمره".
وكانت مصادر من وزارة الداخلية أشارت، حسب ما جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن السلطات المحلية "راسلتهم (المعنيين) رسميا، وأبلغتهم بعدم شرعية المؤتمر المذكور، على اعتبار أنهم لا يتوفرون على الإشعار القانوني القاضي بمطابقة شروط وإجراءات تأسيس الحزب، لأحكام قانون الأحزاب السياسية"، إلا أن محمد المرواني كذب، في تصريحه لـ"المغربية"، هذا المعطى، إذ شدد على أنه ورفاقه في الحزب، لم يتوصلوا بأي وثيقة مكتوبة تمنع عقد المؤتمر، معلنا تشبث أعضاء حزبه بحقهم في التعبير والتنظيم، والمساهمة في الشأن السياسي.
وعقد المؤتمر التأسيسي لحزب الأمة، يوم الأحد المنصرم، في مقر الحزب الاشتراكي الموحد، وانتخب محمد المرواني أمينا عاما، كما انتخب المؤتمر المجلس الوطني، الذي انتخب بدوره الأمانة العامة للحزب.
وقال المرواني إن المؤتمر صادق على الوثائق التي عرضت عليه، كما صادق على القانون التأسيسي للحزب، وجرى وضع وثائق التأسيس لدى السلطات المعنية.
وكانت لجنة وطنية تضم عددا من الفاعلين السياسيين والحقوقيين، تأسست منذ عدة أسابيع من أجل دعم حزب الأمة، الذي كان أعضاؤه الأساسيون يتحركون من خلال جمعية "الحركة من أجل الأمة"، التي ظلت تنشط منذ عدة سنوات، إلى جانب باقي الحركات الإسلامية في المغرب، قبل أن تتخذ قرار الانتقال من جمعية فكرية ودعوية إلى تأسيس حزب سياسي، مثلما فعل إخوانهم السابقون، في حزب البديل الحضاري، الذين كانوا يشاطرونهم قناعاتهم الإسلامية، قبل أن تتفرق بهم السبل، وينشقوا عن بعضهم البعض.