شبكة فرنسية للدعم اللوجيستيكي والمالي لإرهابيي 16 ماي

باريس تحاكم 8 مغاربة متهمين في اعتداءات الدار البيضاء

الأربعاء 06 يونيو 2007 - 06:17
أحداث 16 ماي تركت جرحا غائرا في الذاكرة الوطنية

انطلقت، أول أمس الاثنين، في فرنسا محاكمة ثمانية عناصر متهمين بالانتماء إلى شبكة مفترضة للدعم اللوجيستيكي والمالي للإرهابيين المتورطين في تفجيرات الدار البيضاء في 16 ماي 2003 .

وكشف مصدر مقرب من التحقيق أن المتهمين مثلوا أمام المحكمة الجنحية بباريس، التي ينتظر أن تواصل محاكمتهم إلى غاية 20 يونيو الجاري، بعد متابعتهم بتهمة »الانتماء إلى عصابة إجرامية على علاقة بمنظمة إرهابية«، موضحا أن الأظناء قد يتعرضون لعقوبة تصل إلى عشر سنوات سجنا.

وأبرز المصدر أن أعضاء الخلية، الذين يقيمون في فرنسا، تتراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة، مشيرا إلى أنه يوجد ضمنهم (تركي ومغاربة وفرنسيون من أصول مغربية)، إلى جانب خمسة يتابعون في حالة اعتقال بفرنسا، في حين يخضع ثلاثة منهم للمراقبة القضائية.

ويوجد من بين المتهمين مصطفى بوعاشي، وهو مغربي يبلغ من العمر 32 سنة، جرى إيقافه سنة 2004 بالضاحية الباريسية وتعتبره العدالة الفرنسية زعيم هذه الشبكة الإرهابية.

ويعتبر قاضيا التحقيق الفرنسيان جان لوي بروغيير وفيليب كوار أن بوعاشي أقام علاقات مع نور الدين نافع أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، الذي أوقفته السلطات المغربية، في إطار تحرياتها في قضية تفجيرات الدار البيضاء.

ويتابع بقية المتهمين بتهمة الانتماء إلى عصابة إجرامية على علاقة بمنظمة إرهابية، وبعضهم بتهمة ثانية هي تمويل الإرهاب.

ويملك القضاء الفرنسي صلاحية محاكمة المتهمين كون ثلاثة من ضحايا الاعتداءات فرنسيين.

وكانت أجواء اعتداءات 16 ماي الإرهابية، التي استهدفت خمسة مواقع بالدار البيضاء، عادت لتخيم من جديد على غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف في الرباط بمدينة سلا، بعد أن فتح قاضي التحقيق ملفات خمسة متهمين انضافوا إلى لائحة المشتبه بتورطهم في الأحداث المذكورة.

وجاء كشف مخابئ المشتبه بهم الخمسة، الذين يتحدرون من مدينة الدار البيضاء، بعد تحريات دامت لسنوات، أي منذ وقوع الاعتداءات في 2003، قبل أن ترصد المصالح الأمنية تحركاتهم وتلقي عليهم القبض دفعة واحدة.

وبعد تحقيقات معمقة، أحيل الأظناء على قاضي التحقيق، الذي استمع أخيرا إلى أقوالهم، إثر متابعتهم بتهم "المس بسلامة الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية مسلحة من أجل إعداد وارتكاب جنايات ضد الأشخاص والأموال، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتخريب العمدي بواسطة المتفجرات، وحيازة وصنع المتفجرات وعدم التبليغ".

وفي نهاية الاستنطاق الابتدائي، أمر القاضي بإيداع المتهمين الخمسة بالسجن المحلي بسلا ومتابعتهم في حالة اعتقال احتياطي، في انتظار مواصلة التحقيق معهم حول حجم تورطهم في هذه الاعتداءات التي أدت إلى مقتل41 شخصا، من بينهم 13 انتحاريا يحملون الجنسية المغربية، وثمانية أجانب، كما أصيب حوالي مائة شخص بجروح متفاوتة الخطورة .




تابعونا على فيسبوك