أكد مصدر بوزارة الخارجية الفرنسية أن اللقاء الذي جمع أمس الاثنين برنار كوشنر بكل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، والوزير المنتدب، الطيب الفاسي الفهري، على عشاء عمل، تطرق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال، في اتصال مع "المغربية"، إن "هذا اللقاء يأتي لتثبيت مواقف مشتركة بين باريس والرباط حول عدد من القضايا"، وأضاف المصدر ذاته أن المشروع المغربي لحكم ذاتي في الصحراء إلى جانب موضوع الهجرة يشكلان حيزا مهما في مباحثات الجانبين المغربي والفرنسي.
وبخصوص موضوع الصحراء أوضح المصدر الفرنسي أن باريس سبق أن أعلنت موقفها الداعم للمبادرة المغربية بإقامة حكم ذاتي في الصحرء واعتبرت مبادرة الرباط "عنصرا بناء".
وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي أوضح أن بلاده تدعم كل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي تقبله جميع الأطراف بشأن قضية الصحراء، كما ينص قرار مجلس الأمن رقم 1754 الذي صدر في 30 من الشهر الماضي.
وفي موضوع الهجرة ترى وسائل إعلام فرنسية، أن اللقاء المغربي الفرنسي على مستوى وزيري الخارجية، سيتطرق إلى حلول بديلة للحد من الهجرة غير الشرعية، سيستعرضها الوزير كوشنير المعروف بانتقاده للإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمحاربة الهجرة غير الشرعية بتعاون مع بعض بلدان شمال إفريقيا وفي مقدمتها المغرب، وكان كوشنير أشار في السابق في تصريح لـ "أوروبا1"، أنه ينظر بقلق إلى الطريقة التي يجري بها مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وقال إن "لاتحاد الأوروبي يتعامل بطرق أصبحت متجاوزة، وأنه علينا أن نفهم أن كل ما يريده أولائك المهاجرون هو العيش".
وطالب كوشنير بضرورة إيجاد طرق بديلة لتنمية التعاون بين شمال المتوسط وجنوبه لتقليص الفوارق السحيقة التي تدفع أفواجا من البشر في بلدان الجنوب إلى الهجرة نحو أوروبا.
ويؤكد مسؤولون فرنسيون أن المغرب وفرنسا أعلنا موقفهما بشجاعة من قضية الهجرة غير الشرعية خلال مؤتمر الرباط الذي عقد بمبادرة من البلدين للنظر في طرق جديدة للحد من أسباب الهجرة غير الشرعية وتجاوز المقاربة الأمنية التي تفرض على دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها المغرب القيام بدور شرطة مراقبة الحدود الأوروبية.
إلى جانب ذلك يناقش الجانبان المغربي والفرنسي العلاقات الثنائية بشقيها السياسي والاقتصادي تجدر الإشارة إلى أن المغرب هو المستفيد الأول من الدعم الفرنسي للتنمية، وتعتزم فرنسا تقديم المزيد من المساندة للعملية الديمقراطية والمساهمة بالتحديث الاقتصادي والاجتماعي في المغرب، فهي أول شريك تجاري للمغرب وأول مستثمر أجنبي فيه، إذ توجد أكثر من ألف شركة فرنسية تعمل حاليا في المغرب.