انخراط ومشاركة كافة الأطراف في المراجعة الاستثنائية للوائح

ضبط 265 ألف حالة تسجيل غير قانوني

الثلاثاء 05 يونيو 2007 - 07:56

أفادت مذكرة حول إعداد الهيئة الناخبة الوطنية استعدادا للانتخابات التشريعية لسابع شتنبر المقبل أن عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة جرت في جو مطبوع بانخراط ومشاركة الأطراف المعنية سواء من لدن المواطنين، خاصة فئة الشباب غير المسجلين، والمن

وأسفرت عملية المراجعة الاستثنائية في المجموع عن تسجيل هيئة ناخبة إضافية تفوق مليون و533 ألف ناخب جديد، منهم 44.4 في المائة من الإناث و55.6 في المائة من الذكور.

وبخصوص توزيع الناخبين الجدد حسب الوسط، أوضحت المذكرة، التي أصدرتها وزارة الداخلية، أن نسبة المسجلين الجدد المنتمين إلى الوسط القروي تبلغ 47.6 في المائة مقابل 52.4 في المائة في الوسط الحضري.

وفي ما يتعلق بهرم الأعمار الخاص بالكتلة الناخبة الجديدة، فإن شريحة الناخبين الجدد الذين تقل أعمارهم عن 34 سنة تقارب 78 في المائة، علما أن فئة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 سنة تشكل لوحدها نسبة 54.4 في المائة.

وبخصوص توزيع المسجلين الجدد بحسب المستوى التعليمي، فيلاحظ أن نسبة الناخبين الذين يتوفرون على الأقل على مستوى أساسي تشكل ثلثي عددهم الإجمالي، وأن حوالي 38 في المائة لهم على الأقل مستوى ثانوي و9 في المائة ينتسبون إلى التعليم العالي.

وفي ما يتعلق بتصنيف الناخبين الجدد حسب وثائق التعريف المدلى بها عند التسجيل، فيلاحظ أن عدد المسجلين الجدد الذين أدلوا ببطاقة التعريف الوطنية يبلغ 90 في المائة، أما 10 في المائة الباقون، فقد أدلوا بإحدى وثائق التعريف الرسمية الأخرى التي يسمح بها القانون، في حين لم يجر تسجيل أي شخص على أساس إمكانية إثبات الهوية بواسطة شهادة الشهود.

أما بخصوص نتائج أشغال اللجان الإدارية ولجان الفصل في مجال تطهير وتنقية اللوائح الانتخابية خلال عملية المراجعة الاستثنائية، أسفرت هذه العملية عن إجراء ما يفوق 265 ألف حالة همت على العموم تسجيلات غير قانونية أو تلك التي تشوبها أخطاء مادية صرفة.

وبالمقارنة مع نتائج عملتي المراجعة الاستثنائية التي جرت سنتي 2002 و2003 واللتين أسفرتا عن تسجيل حوالي مليون و490 ألف ناخبا جديدا سنة 2002 ومليون و297 ألف ناخبا جديدا سنة 2003، فإن الحصيلة المسجلة برسم المراجعة الاستثنائية لسنة 2007 تعتبر جد إيجابية خاصة وأن الإطار القانوني المنظم لعملية التسجيل لم يعرف أي تغيير جذري بالنسبة إلى شروط التسجيل، خلافا للتعديل الجوهري الذي شهدته مدونة الانتخابات سنة 2003، والذي جرى بموجبه خفض سن التصويت من 20 إلى 18 سنة، الشيء الذي فتح الباب آنذاك لأول مرة أمام شريحة جديدة للتسجيل في اللوائح الانتخابية.

وللتوضيح، فإن عملية التسجيل خلال المراجعة الاستثنائية برسم سنة 2007، جرت داخل آجال محددة بمقتضى القانون سواء خلال المرحلة الأولية (من5 أبريل إلى4 ماي)، أو خلال الفترة الاستدراكية المخصصة للاطلاع على الجداول التعديلية المؤقتة (ما بين 8 و14ماي)، وبذلك فإن فترات التسجيل محددة بدقة بمقتضى القانون ولا يجوز إطلاقا تمديد هذه الفترات بأي شكل من الأشكال.

وحسب المذكرة، فإن القناعة التي أطرت لعملية المراجعة الاسثنائية للوائح الانتخابية، التي انتهت يوم الخميس 24 ماي الماضي، مبنية على اعتماد عدة إجراءات أساسية تهدف إلى تحقيق الشفافية المتوخاة بالنسبة إلى اللوائح الانتخابية، في ظل احترام تام للمقتضيات المنصوص عليها في مدونة الانتخابات.

وفي هذا الإطار، وبهدف تمكين الأحزاب السياسية من المساهمة في تنقيح اللوائح الانتخابية بكيفية فعلية، سلمت لها على قرص مدمج، نسخة من اللوائح الانتخابية لجماعات المملكة على صعيد كل عمالة وإقليم، خلال الأجل المحدد قانونا للإطلاع على الجداول التعديلية المؤقتة (ما بين 8 و14 ماي)، فضلا عن إيداع اللوائح المذكورة رهن إشارة العموم بمكاتب السلطات الإدارية المحلية والمصالح الجماعية خلال الأجل المذكور قصد الإطلاع عليها.

وفي السياق نفسه، وبهدف تمكين الناخبين المسجلين من التأكد بكيفية شخصية ومباشرة من المعلومات الخاصة بتسجيلهم في اللوائج الانتخابية، جرى اعتماد وسائل التواصل الحديثة المتمثلة في إحداث موقع خاص على الأنترنيت، وكذا استعمال تقنية الرسائل الهاتفية القصيرة لتيسير عملية الاطلاع.

وأشارت المذكرة إلى أن هذه الوسائل عرفت خلال المدة المخصصة للمراجعة الاستثنائية إقبالا كبيرا من طرف الناخبات والناخبين.

وهكذا، وإلى غاية يوم 24 ماي2007، جرى تسجيل ما يفوق 150 ألف زائر للموقع الخاص بالنافذة المخصصة للاطلاع على التسجيل والمفتوحة على موقع الأنترنيت الخاص بالانتخابات التشريعية لسنة 2007 .

كما جرى تسجيل ما يقارب مليونا و350 ألف رسالة هاتفية قصيرة (إس إم إس)، وهو ما يعني أن أكثر من 9 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة الوطنية استعملت تقنية الرسائل الهاتفية القصيرة للتأكد من تسجيلها في اللوائح الانتخابية.

إن فتح إمكانية الإطلاع على مضمون اللوائح الانتخابية، سواء من طرف الأحزاب السياسية، التي تسلمت نسخة من اللوائح المذكورة على قرص مدمج، أو من طرف المواطنين الذين تمكنوا من الاطلاع على التسجيلات الخاصة بهم بكيفية شخصية ومباشرة، عن طريق الأنترنيت وتقنية الرسائل الهاتفية القصيرة (إس إم إس)، ساهمت، تقول المذكرة، إلى حد كبير في خلق مناخ إيجابي ساعد على الوصول إلى المعلومة الانتخابية المتصلة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية.

كما ساعدت التدابير المذكورة أيضا على تحفيز الأطراف المهتمة بتحقيق شفافية اللوائح الانتخابية، على الانخراط والمشاركة بشكل فعلي في عملية المراجعة الاستثنائية، في أفق جعل هذه اللوائح مطابقة أكثر ما يمكن لواقع الهيئة الناخبة الوطنية.

وحرصا على تفعيل المزيد من الإجراءات القانونية لتنقية اللوائح الانتخابية وضمان سلامتها من كل الأخطاء المادية، خاصة ما يتعلق منها بالتسجيلات المتكررة، تقرر إخضاع اللوائح المذكورة لعملية ضبط على صعيد مختلف الجماعات الحضرية والقروية للمملكة، خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى غاية 26 يونيو .

وستجرى هذه العملية طبقا لأحكام مدونة الانتخابات ووفقا لجدول زمني، جرى تحديده بموجب قرار لوزير الداخلية صدر بالجريدة الرسمية ليوم 24 ماي.

ولهذه الغاية، سيجري إخضاع اللوائح الانتخابية لمعالجة معلوماتية بواسطة الحاسوب على الصعيد المركزي لوزارة الداخلية، لرصد جميع الحالات، التي قد تشكل تسجيلات متكررة أو أخطاء مادية.

وستعرض الحالات المرصودة بواسطة الحاسوب المركزي، على ضوء المعالجة المعلوماتية, على اللجان المختصة بمختلف جماعات المملكة قصد دراستها واتخاذ القرارات اللازمة في شأنها طبقا للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب في مدونة الانتخابات.

وفور حصر اللوائح الإنتخابية، يوم 26 يونيو, على إثر انتهاء عملية ضبطها، سيجري الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الأخيرة لعملية إعداد الهيئة الناخبة والمتمثلة في طبع بطائق الناخبين الجديدة التي ستعتمد للتصويت بمناسبة الاقتراع التشريعي ليوم7 شتنبر2007 .

وستجرى عملية الطبع هذه، خلال الفترة الممتدة من 26 يونيو الجاري إلى غاية منتصف شهر يوليوز المقبل، ليجري بعد ذلك فسح المجال أمام الناخبات والناخبين لسحب بطائقهم الانتخابية من المكاتب المخصصة لهذا الغرض بأقرب وحدة إدارية من أماكن سكناهم.

وكان البرلمان صادق خلال دورته الخريفية برسم السنة التشريعية الحالية على قانون يتعلق بتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة لمجلس النواب.

وحدد القانون المذكور مختلف المراحل المتعلقة بعملية المراجعة الاستثنائية، سواء ما يتعلق منها بالفترة المخصصة للتسجيل أو تلك المخصصة لإيداع الشكاوى والمطالبات أو لوضع الجداول التعديلية المؤقتة والنهائية رهن إشارة العموم، قصد الاطلاع عليها أو التاريخ المحدد لحصر اللوائح الانتخابية بصفة نهائية.

ولتحديد التواريخ المرتبطة بالجدولة الزمنية التي أقرها القانون المذكور لإنجاز عملية المراجعة الاستثنائية، جرى إصدار مرسوم تطبيقي لهذه الغاية.

وتنفيذا للقانون السالف الذكر ومرسومه التطبيقي، جرى تنظيم عملية المراجعة الاستثنائية، خلال الفترة الممتدة ما بين 5 أبريل و24 ماي2007، بمشاركة وانخراط كافة الأطراف المعنية، سواء من لدن المواطنات والمواطنين، خاصة منهم فئة الشباب ذكورا وإناثا غير المسجلين، والمنتخبين والهيئات السياسية وعدد من مكونات المجتمع المدني والصحافة الوطنية ووسائل الإعلام السمعية والبصرية.




تابعونا على فيسبوك