الدولة ترصد 200 مليون درهم لتمويل الحملات الانتخابية

الحكومة والأحزاب تتهيئان للانتخابات التشريعية

الإثنين 04 يونيو 2007 - 08:26

في إطار التهييء للانتخابات التشريعية المقبلة، وتجسيدا لمنهجية التواصل التي دأبت الحكومة على نهجها، انعقد يوم الجمعة الماضي، بمقر وزارة الداخلية اجتماع ضم كلا من وزير الداخلية، شكيب بنموسى، ووزير العدل، محمد بوزوبع، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة

وجرى التطرق خلال هذا الاجتماع إلى عدد من المحاور همت بالخصوص نتائج المراجعة الاستثنائية الأخيرة للوائح الانتخابية والخلاصات الأولية لهذه العملية، إذ جرى التنويه بالدور الفعال الذي قامت به مختلف الأطراف لتحفيز المواطنين على التسجيل باللوائح الانتخابية، وكذا بالحصيلة الإيجابية لهذه العملية التي مكنت من تسجيل هيئة ناخبة إضافية تفوق مليون و553 ألف ناخب جديد.

وأشاد الحضور بالإجراءات التي واكبت هذه العملية وبوسائل التواصل الحديثة التي جرى استعمالها لتحقيق الشفافية المتوخاة.

وتميز هذا الاجتماع أيضا بالإعلان عن عدد من الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها بغية توفير الضمانات اللازمة لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتمكين الأحزاب السياسية من خوض غمارها في أحسن الظروف خاصة في ما يتعلق بمسألة تمويل الحملات الانتخابية.

وهكذا جرى الإعلان عن رصد مبلغ إجمالي يتحدد في 200 مليون درهم كمساهمة للدولة في تمويل الحملة الانتخابية المتعلقة باستحقاق7 شتنبر المقبل، أي بزيادة 50 مليون درهم عن سنة 2002 .

وستستفيد كل الأحزاب المشاركة في هذا الاقتراع من تسبيق جزافي قدره 500 ألف درهم، بالإضافة إلى مبلغ يحتسب حسب عدد الأصوات وعدد المقاعد التي نالها كل حزب خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2002 .

وبهدف تخليق العملية الانتخابية وضمان نزاهتها بشكل يدعم رصيد المصداقية الذي اكتسبه المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فإن الحكومة بصدد بلورة تصور لإشراك ملاحظين مستقلين لتتبع العملية الانتخابية، بتنسيق مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بصفته المؤسسة الوطنية المكلفة بتيسير التعاون بين السلطات العمومية، وممثلي الجمعيات الوطنية والدولية في مجال الحقوق المدنية والسياسية.

وفي السياق نفسه، جرى التطرق إلى دور القضاء في تحصين العملية الانتخابية، بما فيها تفعيل المقتضيات الزجرية ضمانا لسلامة الاقتراع .

ومن جهة أخرى، جرى إطلاع ممثلي الأحزاب السياسية على مجموع القواعد التي جرى إقرارها بتعاون بين الحكومة والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ومختلف الفاعلين في المجال، من أجل توزيع عادل لحصص البث بين مختلف الهيئات السياسية في استعمالها لوسائل الإعلام السمعية والبصرية طيلة الفترة الانتخابية.

بنموسى : جميع الأحزاب مدعوة إلى إنجاح الاستحقاقات المقبلة

قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، الجمعة الماضي، بالرباط، إن الأحزاب السياسية مدعوة وبدون استثناء إلى القيام بدور فعال وطلائعي في إنجاح موعد 7 شتنبر المقبل.

وأضاف بنموسى، في عرض ألقاه أمام قادة الأحزاب السياسية حول الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من شتنبر المقبل، أنه تقرر تفعيل الإمكانيات الجديدة التي تتيحها المقتضيات التنظيمية المتعلقة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، من أجل تمكين هذه الهيئات من مهمة تنظيم وتمثيل المواطنين، ومساعدتها على تحمل نفقات العملية الانتخابية .

وأكد الوزير، على أن الجميع يراهن على الاستحقاقات المقبلة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتكون محطة أخرى لتجسيد الخيار الديمقراطي، ولتعطي دليلا إضافيا على أن الانتخابات أصبحت محطة عادية في الحياة السياسية بالمغرب، على غرار الدول الديمقراطية العريقة.

وأضاف أن الجميع يصبو من خلال اقتراع 7 شتنبر المقبل إلى ضمان مصداقية وشفافية الاقتراع، بما يؤكد بشكل جلي الصورة الإيجابية التي عكستها مختلف الاستحقاقات الانتخابية المجراة بالمغرب أخيرا، وتحقيق نسبة مشاركة مرتفعة، تكون بمثابة الدليل والبرهان على انخراط فعلي للمغاربة في العملية السياسية بالمغرب.

وأشار إلى أن عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، شكلت مناسبة للوقوف على درجة الاستعداد والتعبئة إدارة وأحزابا سياسية ومجتمعا مدنيا للمضي قدما نحو تحقيق الأهداف المسطرة، مبرزا الوسائل والإمكانيات المادية واللوجيستيكية والبشرية التي جرى تسخيرها لإنجاح هذه العملية .

وفي هذا السياق، أشاد بالدور الفعال الذي قامت به الأحزاب السياسية وكذا مساهمتها الإيجابية، من خلال عملية تعبئة الشرائح المستهدفة عبر توجيه نداءات وتنظيم لقاءات تحسيسية في الموضوع وتعبئة كل الوسائل الدعائية المتوفرة في هذا النطاق.

كما نوه بالمجهودات التي بذلها المنتخبون والمساهمة القيمة لجمعيات المجتمع المدني والصحافة الوطنية ووسائل الإعلام السمعية البصرية، من خلال الإمكانيات التي سخرتها، في عملها التواصلي لتحسيس المواطنين وتحفيزهم على الاهتمام بالعمل السياسي والمشاركة بكثافة في اقتراع 7 شتنبر المقبل.

من جهة أخرى، أبرز الوزير أن عملية المراجعة الاستثنائية أسفرت في المجموع عن تسجيل هيئة ناخبة إضافية تفوق مليونا و553 ألف ناخب جديد، من بينهم حوالي 17 ألف ناخب، جرى تسجيلهم عن طريق السفارات والقنصليات المغربية بالخارج.

وبهدف تمكين الناخبين المسجلين من التأكد بكيفية شخصية ومباشرة من المعلومات الخاصة بتسجيلهم في اللوائح الانتخابية، أكد وزير الداخلية أنه جرى اعتماد وسائل التواصل الحديثة المتمثلة في إحداث موقع خاص على الأنترنيت، وكذا استعمال تقنية الرسائل الهاتفية القصيرة لتيسير عملية الاطلاع.

وأضاف أنه حرصا على تفعيل المزيد من الإجراءات القانونية لتنقية اللوائح الانتخابية وضمان سلامتها من كل الأخطاء المادية، خاصة ما يتعلق منها بالتسجيلات المتكررة، تقرر إخضاع اللوائح المذكورة لعملية ضبط على صعيد مختلف الجماعات الحضرية والقروية للمملكة، خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى غاية 26 يونيو 2007 .

وأشار إلى أنه سيجري فور حصر اللوائح الانتخابية، الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الأخيرة لعملية إعداد الهيئة الناخبة والمتمثلة في طبع بطائق الناخبين الجديدة التي ستعتمد للتصويت، بمناسبة الاقتراع التشريعي المقبل.

ومن جانب آخر، أكد وزير الداخلية أنه اعتبارا لكون مبدأ ملاحظة الانتخابات سيساهم في دعم مصداقية العملية الانتخابية، جرى تدارس هذه المسألة والأخذ بها وذلك في ضوء تجربة هذه المساهمة سنة 2002 .

وبعد أن أشار إلى أن عدة جمعيات وطنية ودولية، أعربت عن رغبتها في المساهمة في تتبع هذا الاقتراع كطرف ملاحظ، أكد الوزير أن الحكومة تعتبر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسا، بصفته المؤسسة الوطنية المكلفة بتيسير التعاون بين السلطات العمومية وممثلي الجمعيات الوطنية والدولية والشخصيات الكفأة في مجال الحقوق المدنية والسياسية، هو المؤهل لتأطير هذه العملية عبر القيام بدور المحاور الوحيد للملاحظين المعنيين سواء بشكل فردي أو بانتظامهم في شكل جماعي.




تابعونا على فيسبوك