انطلقت أول أمس السبت بمدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) أشغال القمة التاسعة لتجمع دول الساحل والصحراء (س ص) بمشاركة المغرب.
وكان الوزير الأول إدريس جطو قد حل مساء الجمعة بسرت لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال هذه القمة التي تتواصل على مدى يومين.
ويشارك في أشغال القمة رؤساء خمس عشرة دولة هي السودان وبوركينا فاسو وكوت ديفوار والتوغو وإفريقيا الوسطى وبنين وسيراليون وليبيريا وغينيا بيساو ومالي والتشاد والصومال والسينغال وليبيا وجزر القمر، التي جرى قبولها خلال هذه الجلسة كعضو كامل العضوية بالتجمع.
وفضلا عن المغرب، فإن كلا من تونس وغينيا كوناكري ممثلة على مستوى رئاسة الوزراء، علما بأن غينيا كوناكري جرى قبولها خلال الجلسة ذاتها كعضو كامل العضوية، بينما تمثل باقي الدول، باستثناء غامبيا التي غابت عن القمة، على المستوى الوزاري.
كما يشارك في هذه القمة مندوبو عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.
ورحب القذافي، الذي ألقى كلمة افتتاح هذه الدورة، بالحضور الرفيع المستوى الذي يعكس الأهمية التي تعلقها الدول الأعضاء على تجمع دول الساحل والصحراء، مشيرا إلى الأهمية المتزايدة لهذه المنظمة في إفريقيا.
وتبحث القمة التاسعة للتجمع الذي تعتبر غالبية دوله من بين الدول الأكثر فقرا في العالم، الأمن الغذائي والتصرف في الموارد الطبيعية وإقامة منطقة تبادل حر، بحسب مشروع جدول الأعمال.
وأفاد الأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء الليبي مدني الأزهري أن القمة ستتطرق أيضا إلى الاندماج الإفريقي والنزاع في دارفور والأوضاع الأمنية والسياسية في كل من الصومال وساحل العاج وتشاد.
من جهة أخرى يفترض بالقمة أن تتناول مشاريع الربط بالسكك الحديدية والطرقات في الدول الأعضاء.
وسيجهد الرئيس الليبي الذي تستضيف بلاده القمة لكسب تأييد نظرائه الأفارقة لمشروعه بإقامة »الولايات المتحدة الإفريقية« الذي سيتم بحثه في القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الغانية أكرا مطلع يوليوز.
وكتب على لافتة عملاقة علقت عند مدخل قاعة المؤتمرات حيث تنعقد القمة"الولايات المتحدة الإفريقية هي الأمل".
وفي هذا الإطار، قال القذافي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية إن »تجمع دول الساحل والصحراء مختلف عن باقي التجمعات الإقليمية لأنه يعمل كقاعدة للاتحاد الإفريقي«
وتبلغ مساحة الدول الأعضاء في التجمع 12.5 مليون كيلومتر مربع، عدد سكانها 400 مليون نسمة، أي 48 في المائة من عدد سكان القارة الإفريقية بحسب وثائق وزعت على هامش القمة.
وتشكل الزراعة المورد الاقتصادي الأساس للدول الأعضاء في التجمع (75 في المائة من الناتج الإجمالي) ويعمل فيها 65 في المائة من اليد العاملة.