برنامج مكافحة التدخين يتمحور أساسا حول الوقاية

البقالي : 18 في المائة من المغاربة يتعاطون التدخين

الجمعة 01 يونيو 2007 - 08:08

قال المدير التنفيذي لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، رشيد البقالي، إن برنامج"إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين" الذي أنجزته الجمعية بتعاون مع العديد من الشركاء، يتمحور أساسا حول الوقاية ويستهدف بشكل أولي المؤسسات التعليمية والمقاولات.

وأكد البقالي، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انطلاق هذا البرنامج، أن الوقاية ينبغي أن تستهدف الشباب في البداية، موضحا أن هذا المشروع الرائد يتوخى التفاعل مع التلاميذ وآبائهم، وكذا مع الجمعيات وآباء التلاميذ والمدرسين، بهدف إحداث نواد صحية لمكافحة التدخين وخلق أنشطة رياضية وثقافية.

وقال إن الأمر يتعلق بتنظيم ندوات حول أضرار التدخين وعرض أفلام تربوية حول هذا الموضوع وأنشطة للدعم في مجال التكوين المتعلق بمكافحة التدخين، وخصوصا في ميدان طب الشغل والوقاية المدرسية، وكذا تنظيم دوريات تخصص لمحاربة التدخين.

وأبرز البقالي أن هذا البرنامج يروم تثمين وتشجيع وتطبيق قانون مكافحة التدخين 91-15لسنة 1995، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يشكل فرصة لجعل هذا القانون أكثر انتشارا وتطبيقا وخصوصا في المدارس والثانويات .

وتابع أن الأمر يتعلق بالقيام بعمليات تحسيسية وتثبيت يافطات تمنع التدخين داخل المدارس بهدف تطبيق هذا القانون بكيفية تدريجية.

على صعيد آخر، ذكر البقالي بالدراسات المتعددة التي جرى إنجازها خلال الأربع سنوات الأخيرة من طرف وزارة الصحة وقطاعات وزارية أخرى حول المدخنين في المؤسسات التعليمية وفي أماكن العمل ومهنيي الصحة.

وفي هذا السياق، أبرز نتائج دراسة أنجزت بالمغرب سنة 2006 من قبل كلية الطب بفاس التي أظهرت وبكيفية واضحة أن التعاطي التدخين يعد مشكلا صحيا حقيقيا، مشيرا إلى أن 18 في المائة من السكان المغاربة، يتعاطون للتدخين وأن 60 في المائة منهم تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة.

وأشار إلى أن شركاء هذا المشروع (إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين) يتكونون من وزارات الصحة والتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ومجالس جهات سوس ماسة درعة والدار البيضاء الكبرى والرباط سلا زمور زعير، والاتحاد العام لمقاولات المغرب ومؤسسة فايزر.

وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان وسفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية للصحة، قد تراست أول أمس الأربعاء بالرباط، الانطلاقة الرسمية لبرنامج محاربة التدخين تحت شعار "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين"، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة التدخين لسنة 2007
وتروم الاستراتيجية التي وضعتها "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" في مرحلة أولى، الوقاية من التدخين في أوساط التلاميذ ومواكبة ودعم المقاولات في إرساء خدمات وممارسات، لفائدة مستخدميها، من أجل الوقاية من التدخين ومحاربة الإدمان عليه
ويتعلق الأمر على الخصوص بالتشجيع على تطبيق القانون رقم 91 -15 الذي نشر بالجريدة الرسمية سنة 1995، في الإعداديات والثانويات وكذا داخل بعض المقاولات.

دعوة إلى وضع ميثاق وطني لمكافحة التدخين

دعا المشاركون في ندوة علمية حول برنامج"إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين"، أول أمس الأربعاء بالرباط، إلى تنسيق المبادرات في مجال مكافحة التدخين، من أجل وضع ميثاق وطني لمحاربة هذه الآفة.

كما أوصوا بتشكيل لجنة يعهد إليها بمهمة إعداد ميثاق وطني يرتكز على رؤية استراتيجية، بمشاركة الوزارات المعنية والمنظمات غير الحكومية، الذين سيضعون بتشاور رؤية وطنية لمكافحة التدخين.

وشددوا على ضرورة الإكثار من الفضاءات بدون تدخين، خاصة داخل المؤسسات المدرسية والمقاولات والمستشفيات والمستوصفات.

وأوصى المشاركون أيضا بالتشجيع على تطبيق القانون رقم 91 -15 الصادر سنة 1995 ضد التدخين، وذلك داخل الإعداديات والثانويات وكذا من قبل العاملين بالمقاولات، مشددين على ضرورة توسيع العمليات الرامية إلى جعل الإعداديات والثانويات فضاءات بدون تدخين.

وسيبدأ برنامج "إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين" الذي أعطت انطلاقته الرسمية، أول أمس الاربعاء بالرباط، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان وسفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية للصحة، في يونيو الجاري، بثلاث جهات هي الرباط (سلا-زمور)زعير، والدار البيضاء الكبرى، وسوس-ماسة- درعة .

ويرتكز برنامج "إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين" على محورين أساسيين، يتعلق الأول بالوقاية المبكرة من التدخين في الوسطين المدرسي والمهني، والثاني بالإقلاع عن التدخين لدى تلاميذ الإعداديات والثانويات وداخل المقاولات.

وستسهر"جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" على إنجاز هذا البرنامج بشراكة مع وزارتي الصحة والتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بدعم من مجالس الجهات الثلاث المذكورة، وكذا شركة اتصالات المغرب ومؤسسة (فايزر).

برنامج جمعية للا سلمى نموذج للتدبير التشاركي

جرى إعداد برنامج »إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين«، الذي أعطت إنطلاقته الرسمية، أول أمس بالرباط، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان وسفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية للصحة، حسب نموذج للتدبير التشاركي.

وسيهم هذا البرنامج النموذجي، الذي أعطيت انطلاقته تزامنا مع اليوم العالمي بدون تدخين، والذي سيبدأ في يونيو الجاري، ثلاث جهات وهي الرباط (سلا-زمور)زعير، والدار البيضاء الكبرى، وسوس-ماسة- درعة.

وستسهر"جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" على إنجاز هذا البرنامج بشراكة مع وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبدعم من مجالس الجهات الثلاث المذكورة، وكذا شركة اتصالات المغرب ومؤسسة (فايزر).

وسيعتمد هذا المشروع، لمواجهة آفة التدخين، مقاربة شمولية ومندمجة تعتمد على تزامن التدخل على مستوى الأفراد وعلى مستوى تغييرمحيطهم.

وسيتم التدخل في هذا الإطار، عبر ثلاثة محاور تختلف الواحدة عن الأخرى وهي الأنشطة الخاصة لتقويم قانون ضد التدخين 91 -15، وبرنامج للإعلام والتربية والتحسيس والدعم لحمل الشخص على تغيير سلوكاته وتصرفاته تجاه التدخين، وتعبئة أكبر عدد ممكن من الهيآت والأشخاص من كل الأوساط لهذا الغرض.

ويهم برنامج "إعداديات وثانويات ومقاولات بدون تدخين"محورين أساسيين يتعلق الأول بالوقاية المبكرة من التدخين في الوسطين المدرسي والمهني، والثاني الإقلاع عن التدخين لدى تلاميذ الإعداديات والثانويات وداخل المقاولات.

ويقترح البرنامج، الذي يمتد على مدى ثلاث سنوات، على الخصوص خلق أماكن عمل وفضاءات عمومية من دون تدخين والاستفادة منها، ويروم بوجه خاص الوقاية من التدخين في أوساط تلاميذ الإعداديات والثانويات وفي الوسط المهني، وكذا دعم المدخنين المنقطعين عن التدخين وحماية غير المدخنين من مضاعفاته.

وتروم الاستراتيجية التي وضعتها "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان"في مرحلة أولى، الوقاية من التدخين في أوساط التلاميذ ومواكبة ودعم المقاولات في إرساء خدمات وممارسات، لفائدة مستخدميها، من أجل الوقاية من التدخين ومحاربة الإدمان عليه .

تجدر الاشارة الى أن التدخين يتسبب في عدد من الأمراض الخطيرة والوفيات المبكرة، حيث إن 85 من المائة من حالات الوفيات بسرطان الرئة، ناتجة عن التعاطي للتدخين
ويؤدي استهلاك التبغ، بكل أشكاله، إلى تبعية جسدية ونفسية.

وإضافة إلى ذلك، بينت نتائج دراسات دولية أنجزت في الموضوع، أن التكلفة الاقتصادية للتدخين تبقى مرتفعة جدا سواء بالنسبة إلى ألفرد، والأسرة أو بالنسبة إلى المجتمع ككل.

وإذا كان المدخن عرضة لمضاعفات التدخين، فإنه يعرض ملايين الأشخاص من المدخنين السلبيين، منهم 700 مليون طفل حسب منظمة الصحة العالمية، أي ما يعادل نصف أطفال العالم لانعكاساته السلبية.

أما في المغرب، فقد كشفت دراسة أنجزتها كلية الطب بفاس بتعاون مع الاتحاد الدولي لمحاربة داء السل سنة 2006 حول التدخين، أن هذه الظاهرة تهم نسبة 18 في المائة من ساكنة المغرب، منهم 14.5 في المائة يدخنون بصفة دائمة، و3.5 في المائة يدخنون بصفة ظرفية.

كما أقر 11 في المائة من الفئة المستهدفة بأنهم أقلعوا عن التدخين بعد أن كانوا يتعاطوه.

وقد بينت هذه الدراسة كذلك، أن متوسط سن المدخنين هو 17.6 سنة، وأن أكثر من 60 في المائة منهم ينتمون إلى الشريحة العمرية المتراوحة ما بين 20 و39 سنة.

كما كشفت هذه الدراسة أن 41.7 في المائة هم ضحايا التدخين الثانوي، وأن أزيد من 90 في المائة منهم يظنون أن التدخين ليلا خطير على الصحة.

وعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، نص القانون رقم 91 -15 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 2 غشت سنة 1995، على حظر التدخين في بعض المرافق العمومية، وبمنع إشهار التدخين، كما يوضح العقوبات التأديبية التي ستتخذ في حق مرتكب مخالفة بهذا الشأن.

لكن يبقى هذا القانون غير معروف وغير مطبق، وبالخصوص في الإدارات العمومية والخاصة.

إن مكافحة التدخين مسؤولية تقع على عاتق المجتمع برمته، بما فيها الحكومة، والمؤسسات الخصوصية، وخاصة المجتمع المدني بالنظر للدور الحاسم الذي يمكن أن يضطلع به في تسريع وتيرة الانتقال إلى مجتمع بدون مدخنين.

وفي هذا الإتجاه، ووفقا للتوجهات الاستراتيجية، وبالخصوص الوقاية من السرطان، أطلقت (جمعية للة سلمى لمحاربة داء السرطان) هذا المشروع .

تقديم النتائج الأولية لبحث وطني حول التدخين

قدمت، أول أمس الأربعاء بالرباط، النتائج الأولية لبحث وطني حول التدخين، بمناسبة إطلاق البرنامج النموذجي لمحاربة التدخين تحت شعار "إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين" والذي يتزامن مع تخليد اليوم العالمي لمحاربة التدخين.

ويصف هذا البحث الوبائي عادات وسلوكات الأشخاص المدخنين .

وكشف البحث، الذي شمل عينة من 9197 شخصا تتراوح أعمارهم بين 15 و75 سنة، أن نسبة 18 في المائة من هذه العينة هم من المدخنين، و14.5 في المائة منهم يدخنون بشكل يومي، في حين تتعاطى نسبة 3.5 في المائة منهم التدخين بشكل مناسباتي
وأظهر البحث أن حوالي 11 في المائة من الأشخاص الذين شملهم البحث يعترفون بأنه سبق لهم أن دخنوا، قبل أن يتوقفوا عن ذلك .

وكشفت هذه الدراسة أيضا أن متوسط سن المدخنين يبلغ 17,6 سنة، وأن أزيد من 60 في المائة من المدخنين ينتمون إلى الفئة العمرية 20 -39 سنة، مبرزة أن نسبة 41.7 في المائة هم من ضحايا التدخين السلبي، وأن أزيد من 90 في المائة يرون أن التدخين مضر بالصحة.

كما شكل إطلاق برنامج محاربة التدخين »إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين«، مناسبة لتقديم الاستراتيجة الوطنية التي تنفذها وزارة الصحة، والرامية إلى حماية الأطفال والمراهقين من التعاطي للتدخين، وفرض قيود على القاصرين بهذا الصدد، وكذا التشجيع على تهيئة فضاءات بدون تدخين.

وتجدر الإشارة إلى أن التدخين يؤدي إلى وفاة 5 ملايين شخص في السنة، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد ليصل إلى 10 ملايين شخص سنة 2020، علما أن نسبة 70 في المائة منهم ينتمون إلى البلدان السائرة في طريف النمو.




تابعونا على فيسبوك