26 في المائة من القرويين لم يسبق لهم الالتحاق بالمدرسة

95 في المائة من الشباب المغاربة لا يقرأون الجرائد

الجمعة 01 يونيو 2007 - 08:02

أفادت النتائج الأولية لـ"البحث الوطني متعدد المؤشرات وصحة الشباب"، الذي أنجزته وزارة الصحة، أن 95 في المائة من الشباب، من الفئة العمرية 15-24 سنة، لا يقرأون صحفا يومية.

وأبرز البحث أن نسبة قراءة الشباب من الفئة العمرية المذكورة للصحف أو المجلات بصفة يومية لا تتعدى 2 في المائة بالوسط القروي، مقابل 7 في المائة بالوسط الحضري، كما بلغت نسبة مشاهدة التلفاز 75 في المائة بالوسط القروي، مقابل 83 في المائة بالوسط الحضري.

وأوضحت نتائج البحث الأولية، التي قدمها وزير الصحة بداية الأسبوع بالرباط، أن 81 في المائة من الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 59 شهرا تلقوا الفيتامين أ، وأن 48 في المائة من الأطفال المشتبه في إصابتهم بالالتهاب الرئوي التجأوا لطلب العلاج بالمؤسسات العمومية.

كما أن 40 في المائة ممن أصيبوا بالإسهال تلقوا محلول معالجة الجفاف، في حين أن 56 في المائة من الشباب من الفئة العمرية 15-24 سنة بالوسط القروي يفضلون المركز الصحي كمؤسسة للعلاج في حالة المرض، مقابل 43 في المائة بالوسط الحضري.

كما أن 66 في المائة ليست لهم تفصيلات في ما يخص جنس مقدمي الخدمات مقابل 16 في المائة يرجحون الإناث و17 في المائة يفضلون الذكور.

وأضافت الدراسة أن 88 في المائة من الشباب ملمون بخطورة المشروبات الكحولية على الصحة، وأن 87 في المائة من الشباب يعرفون وسيلة ما من وسائل منع الحمل، وأن 77 في المائة يرون أن قرار استعمال وسائل تنظيم الأسرة يتعين أن يتخذ من طرف الزوجين معا .

وأشار كذلك إلى أن 80 في المائة من الشباب يعرفون تلقائيا السيدا، عبر التلفزيون بنسبة 65 في المائة .

كما أوضح البحث أن 68.7 في المائة من الأسر تستخدم مواد محسنة للتزود بمياه الشرب في الوسط القروي، مقابل 97.4 في المائة في الوسط الحضري
كما أن 62.4 في المائة من الأسر تستخدم وسائل محسنة للصرف الصحي في الوسط القروي، مقابل 95.3 في المائة في الوسط الحضري.

وبلغت نسبة أفراد الأسرة من 6 سنوات فما فوق المتمدرسين أو الذين سبق لهم التمدرس 57.1 في المائة بالنسبة إلى الإناث، و87.7 في المائة بالنسبة إلى الذكور.

كما تبين أن 15 في المائة من الأطفال في عمر 0-5 أشهر يرضعون الرضاعة الطبيعية، و93 في المائة في عمر 0-59 شهرا سبق لهم الرضاعة الطبيعية.

كما أن نسبة الإسهال تمثل 15.7 في المائة من ضمن 3721 طفلا من 5 سنوات، 39 في المائة بالوسط القروي و41 في المائة بالوسط الحضري.

وبلغت نسبة الأطفال ما بين 5-14 سنة الذين اشتغلوا 13 في المائة بالوسط القروي، و4 في المائة بالوسط الحضري.

وبخصوص نسبة الشباب الذين لم يسبق لهم أن التحقوا بالمدرسة، بلغت 26 في المائة بالوسط القروي، و4 في المائة بالوسط الحضري، 18 في المائة منهم إناث، و9 في المائة ذكور.

وأضاف البحث أن 78 في المائة من الشباب يلتجئون إلى أحد أفراد العائلة عند مواجهتهم أي مشكل.

كما تبين أرقام البحث أن 85.4 في المائة من الشباب لا يدخنون، وأن 6 في المائة فقط يدخنون حاليا، و8.5 في المائة توقفوا عن التدخين.

وقال بيد الله إن هذا البحث يندرج في إطار البرامج والمشاريع، التي سطرتها الحكومة، تمشيا مع سياسة العهد الجديد، والمرتبطة بالقضايا الاجتماعية، وبالخصوص الاهتمام بالشباب، الذي يحتل موقعا مركزيا على رأس قائمة أولويات الحكومة والمنظمات الدولية والإقليمية.

وعزا هذا الاهتمام إلى أن الشباب يمثل خمس سكان المغرب (6 ملايين و200 ألف شاب وشابة من الفئة العمرية 15-24 سنة)، علاوة على أنه يعكس اعترافا بخصوصية القضايا المتعلقة بالشباب ويعبر عن مدى تشابك هذه القضايا مع مجمل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تواجهها المجتمعات المعاصرة.

وأشار بيد الله إلى أن هذا البحث الوطني، الذي أجري على عينة شملت 8000 أسرة معيشية، مكن من استجواب 5207 شباب وشابات من الفئة العمرية 15-24 سنة، و3721 طفلا دون سن الخامسة، الشيء الذي أتاح الحصول على نسبة استيفاء الاستمارات تقدر بنحو 98 في المائة بالنسبة إلى الأسر، و80 في المائة بالنسبة إلى الشباب، مبرزا أن هذه البيانات ستمكن من خلق قاعدة معلومات للمساعدة على فهم الأوضاع وتحديد الإكراهات والصعوبات، في أفق وضع الأولويات ورسم البرامج، من خلال تنفيذ أبحاث ميدانية مختصة، تمكن من توفير مؤشرات مساعدة على تقييم وتوجيه برامج الخدمات الصحية وخاصة بين الشباب والأطفال وتحديث وتوفير بعض المؤشرات المتعلقة بنباهة وتأديب الأطفال، والتمدرس والعمالة، بالإضافة إلى تحليل مستوى إلمام وتمثلات الشباب تجاه الصحة.

وأبرز بيد الله أن استمرار الفوارق والتباينات بين الوسط الحضري والقروي، وكذلك مستوى الرفاه الذي أفرزه البحث يستلزم تبني مقاربة شاملة في السنوات المقبلة لتغطية الحاجيات غير الملباة، نظرا للآمال المرجوة من توسيع التغطية الصحية الأساسية، باعتبارها خيارا استراتيجيا ومشروعا مجتمعيا لترسيخ التضامن وتحقيق مبدأ الإنصاف والعدالة والولوج للخدمات الصحية.

وركز البحث الوطني متعدد المؤشرات وصحة الشباب على تقييم الأهداف التي حددتها وزارة الصحة في خطة العمل الخماسية (2007/2003) وخصوصا الجانب المتعلق بالسكان دوي الإحتياجات الخاصة والحاجيات غير الملباة كالأطفال دون سن الخامسة والشباب من الفئة العمرية 15-24 سنة.

كما أولى البحث اهتماما بالغا برصد التقدم نحو تحقيق أهداف الاتفاقات الإنمائية الأممية والعربية كإعلان الألفية الذي تبنته 191 دولة سنة 2000 وخطة عمل "عالم جدير بالأطفال" الذي تبنته 189 دولة سنة 2002 وكذلك قرارات جامعة الدول العربية والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة بالإطار العربي لحقوق الطفل العربي.

وبخصوص تجربة المشروع العربي لصحة الأسرة في مسوح الشباب، والذي تقوم به جامعة الدول العربية منذ 1999 والذي يعتمد على عدة استبيانات رئيسية فإن سبع دول قامت بإنجاز بحث حول الشباب، وهي المغرب والجزائر وتونس وجيبوتي ولبنان وفلسطين وسوريا.




تابعونا على فيسبوك