حسب مصادر ديبلوماسية : المفاوضات ستجري في مانهاسيت بنيويورك

المغرب وبوليساريو يلتقيان يوم 18 يونيو على قاعدة الحكم الذاتي

الجمعة 01 يونيو 2007 - 20:53
مخيمات الذل والعار حيث يحتجز المغاربة لأكثر من 30 سنة

ذكرت مصادر ديبلوماسية أن الأمم المتحدة حددت يوم الاثنين 18 يونيو الجاري موعدا لتفعيل القرار الجديد لمجلس الأمن حول قضية الصحراء.

خصوصا في مادته الثانية، التي تهيب "بالطرفين أن يدخلا في مفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية.

مع أخذ التطورات الحاصلة على مدار الأشهر الأخيرة في الحسبان، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين" وأفادت يومية (أ ب س) الإسبانية، في عددها الصادر أول أمس الأربعاء، استنادا إلى مصادر ديبلوماسية مقربة من الهيئة الأممية، أن مكان المحادثات سيكون في مانهاسيت، وهي مقاطعة بولاية نيويورك، تقع على بعد 30 كلم من مقر الأمم المتحدة.".

وذكرت المصادر ذاتها أن الأمين العام الأممي، بان كي مون، طلب من طرفي النزاع تعيين وفد يمثلهما، بأربعة أعضاء، وعلى رأسهم مسؤول، وأن المحادثات ستجري، وفق قرار مجلس الأمن، على قاعدة الأخذ بالاعتبار التطورات، التي شهدتها القضية، خلال الأشهر الأخيرة، في إشارة واضحة إلى مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب.

وأضافت المصادر نفسها أن الحكومة الإسبانية عبرت عن رغبتها في المساهمة في هذه التطورات، مشيرة إلى أن الجميع بات على دراية بموقف مدريد المبدئي والثابت في دعم الحكم الذاتي المقترح من طرف الرباط.

وأعلن كاتب الدولة المكلف بالشؤون الخارجية، برناردينو ليون، أول أمس الأربعاء، أمام لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن رئيس الحكومة الإسبانية، خوصي لويس رودريغيث ثاباطيرو، سيرأس خلال الأيام القليلة المقبلة ثلاثة لقاءات تهم قضية الصحراء، مشيرا إلى أن اللقاء الأول سيكون مع رئيس الحكومة الفرنسية، نيكولا ساركوزي، الذي سيزور مدريد اليوم الجمعة، والثاني مع كاتبة الدولة الأميركية، كوندوليزا رايس، والثالث، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مع الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيحل بدوره بإسبانيا.

وعبر برناردينو ليون عن استعداد الحكومة الإسبانية لبذل الجهود من أجل تسهيل الحوار بين طرفي النزاع، مذكرا أن إسبانيا من بين الدول، التي تتعاون مع الجانبين، ومع الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، في مساعي إيجاد حل نهائي يكون مرضيا للجميع .

وأشاد بيرناردينو، في مداخلته أمام لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، بمقترح المغرب حول الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية، مشددا على أنه مقترح"مفتوح ويعبر عن الرغبة في التقدم لإيجاد حل للقضية".

يذكر أن القرار الأخير الذي تبناه مجلس الأمن سجل قطيعة واضحة مع المقاربات المقترحة في الماضي، ومع مختلف المقترحات التي جرى اختبارها أو بلورتها منذ سنة 1990 على الخصوص، إذ أن مجلس الأمن، للمرة الأولى، منذ يوليوز 2003، التي لا يشير فيها البتة إلى مخطط بيكر الثاني.

كما حرص مجلس الأمن على الإعراب عن ارتياحه للجهود الجادة وذات المصداقية التي بذلها المغرب في الأشهر الأخيرة، تحت قيادة جلالة الملك.

ما يجعل القرار الجديد يعزز ويوافق ويكرس، على صعيد الأمم المتحدة، الدعم الحقيقي والاهتمام الجلي، اللذين عبر عنهما المنتظم الدولي، بخصوص المبادرة المغربية، التي نوه الجميع بجدية التزامها ودقة التحضير لها وعمق الاستشارة، وأخيرا غايتها المسؤولة والبناءة، بحسب ما أكد الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، الذي أبرز أنه، في خطوة ذات دلالة، طلب مجلس الأمن إطلاعه، في غضون شهرين، بتقدم المفاوضات بين الأطراف، فاصلا بذلك بين المسلسل السياسي للمفاوضات، والأنشطة التقنية لبعثة المينورسو، التي جرى تمديد مهمتها لمدة ستة أشهر.

وشدد الوزير على أن الأولوية ستمنح بالتالي لمفاوضات مفيدة وجادة وفورية على أساس مجهودات المغرب.

يشار إلى أن المغرب لا يترك مناسبة دون تجديد تأكيد كامل استعداده للانخراط في هذا المسلسل بروح بناءة وبإرادة راسخة، لوضع حد لهذا النزاع، ليحقق بذلك المصالحة ولم الشمل في مغرب موحد وديموقراطي، وبالتالي البناء الفعلي لاتحاد المغرب العربي.




تابعونا على فيسبوك