ذكرت مصادر مطلعة أن مصالح الأمن تمكنت، أول أمس الاثنين، من اعتقال 13 شخصا، بكل من الفنيدق وتطوان، يشتبه في صلتهم بتجنيد مقاتلين مغاربة وإرسالهم إلى العراق.
وأضافت المصادر ذاتها أن العملية نفذت صباحا، بعد مداهمة بيوت المشتبه بهم، موضحة أن المتهمين سلموا إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث معهم، وكشف باقي المتورطين في الشبكة.
ورجحت مصادرنا أن تكون علاقة للعناصر الموقوفة في المغرب، بالعناصر الخمسة عشر (13 مغربيا، وجزائريين) التي أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان لها، أول أمس الاثنين، أن الشرطة اعتقلتهم في مقاطعة كاطالونيا، خلال حملة مداهمات في إطار مكافحة الإرهاب.
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تكون العمليتان نفذتا بتنسيق مشترك بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، خاصة بعد ورود تهديدات تفيد بضرب مصالح إسبانية.
وكثفت الأجهزة الأمنية المغربية، في الآونة الأخيرة، تحرياتها لتعقب شبكات تجنيد المقاتلين المغاربة لإرسالهم إلى بلاد الرافدين، ما قادها إلى إيقاف مجموعة من المكلفين بهذه العمليات .
وكان آخر الموقوفين أربعة عناصر يشتبه في انتمائهم إلى شبكة لها علاقة مع فروع استقطاب متطوعين في مراكز تدريب »تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي«، وكانوا يطلعون بدور استقطاب المقاتلين المغاربة بهدف إرسالهم إلى العراق، (ثلاثة منهم اعتقلوا في فاس ونواحيها، في حين أوقف العنصر الرابع بمنطقة سيدي عثمان في الدار البيضاء).
وذكرت مصادر أمنية أن الموقوفين الأربعة، وهم في عقدهم الثالث، تلقوا تدريبات في معسكرات تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، مبرزة أن أسماءهم وردت خلال التحقيقات مع المعتقلين الـ 20، الذين اعتقلوا، أخيرا، في عدد من مدن المملكة، خصوصا في فاس والناظور .
وبخصوص عملية كاطالونيا، أشار بيان وزارة الداخلية إلى أن الشبكة التي يجرى تفكيكها كانت"تقوم بالدعوة الدينية ونشر العقيدة عبر التعليم المتطرف للتعاليم الإسلامية عبر الحض على الجهاد".
وأضافت الوزارة أن الموقوفين متهمون بالارتباط »بعدة تنظيمات إرهابية متمركزة في شمال إفريقيا وبلدان أخرى« مثل العراق، يشتبه في أنها صدرت إليها مقاتلين وساعدت في تمويلها.
وجرت هذه المداهمة بقرار من القاضي المتخصص في شؤون الإرهاب في مدريد بالتسار غارثون، وشملت خمس مدن في مقاطعة كاتالونيا هي برشلونة وبادالونا وغوالادا وسانتا كولوما دي غرامانيت وماتارو، بالإضافة إلى ملقة في الأندلس(جنوب) وأرانخويز في منطقة العاصمة.