انتخب المؤتمر الوطني الرابع لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أيام 25 و26 و27 من الشهر الجاري، مساء أول أمس الأحد، بالرباط، مصطفى المنصوري، رئيسا جديدا للحزب، خلفا لأحمد عصمان.
وحصل الرئيس الجديد للحزب على 424 صوتا، من مجموع 786 صوتا لأعضاء المجلس الوطني، الذين شاركوا في الاقتراع السري، في حين حصل منافسه، مصطفى عكاشة، على 362 صوتا.
وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر شهدت توترا كبيرا قبيل إعلان النتائج، وصلت إلى حد التشابك بالأيدي بين مناصري المنصوري وعكاشة، الشيء الذي كاد أن يؤدي إلى نسف المؤتمر، لولا تدخل المنصوري ومعانقته لزميله عكاشة، وإجلاسه بقربه، في محاولة منه لاحتواء غضب المؤتمرين.
وفي أول تصريح له بعد إعلانه رئيسا للتجمع، وعد المنصوري أعضاء حزبه بعدم تهميش أي عضو من أعضائه، وقال »سأكون رئيسا للجميع ليبقى حزبنا قويا".
ووعد المنصوري كذلك رفاقه في الحزب بنهج الديموقراطية كسبيل لتدبير شؤون الحزب، وفتح مجال العمل واسعا أمام كل المناضلين.
وطالب المنصوري، الذي صعد إلى المنصة بعد انتخابه، مرفوقا بعكاشة، أعضاء حزبه بالعمل على "توحيد الصفوف، وإبقاء اليد في اليد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مشددا على أن أبرز أولوياته على رأس الحزب »تتمثل في إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، وإصلاح هياكله، على ضوء ما تمخض عنه المؤتمر من قرارات وتوصيات".
من جانبه، وعد مصطفى عكاشة، الذي أقر بأن نتيجة الاقتراع السري، الذي أفضى إلى انتخاب المنصوري، لم تعرف أي تزوير، وخرجت من صناديق الاقتراع،"بإبقاء اليد في اليد ليبقى الحزب متحدا، ويحصل على نتائج تشرف الحزب في الاستحقاقات المقبلة"
وأضاف عكاشة أن نجاح المؤتمر يؤكد أن التجمع الوطني للأحرار "حزب حقيقي وله جيش قوي".
وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب، الذي نظم تحت شعار "تجمع جديد في عهد جديد"، عرفت حراسة مشددة واستمرت فيها عملية التصويت إلى غاية السادسة والنصف مساء، بسبب استبدال بادجات المؤتمر ببطاقات التصويت وتوزيعها على أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم 812 .
كما شهدت الجلسة الختامية انسحاب بعض أعضاء المجلس الوطني احتجاجا على "اعتماد التعيينات في المنسقيات الجهوية والإقليمية"
وصادق المؤتمر، الذي هيمنت فيه الخلافات، على مشروع القانون الأساسي للحزب، بغرض ملاءمته مع مقتضيات قانون الأحزاب السياسية.
ويحمل هذا القانون جملة من المقتضيات الجديدة كالرفع من عدد أعضاء الهياكل الوطنية للحزب، وتقليص اختصاصات الرئيس لفائدة المكتب التنفيذي واللجنة المركزية، وتحديد نسبة تمثيلية النساء والشباب داخل كل هياكل الحزب في 15 في المائة.
واعتمد القانون الأساسي الجديد أيضا لجنة المحاسبة التي حدد اختصاصها في ضبط وتدبير مالية الحزب ولجنة التحكيم والتأديب التي تهتم بفصل النزاعات داخل الحزب.
كما انتخب المؤتمرون الهياكل الجديدة للحزب، وهي اللجنة المركزية وتضم 400 عضو، والمجلس الوطني ويضم 800 عضو، على أن يجري في وقت لاحق انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجديد.
وفي البيان الختامي، الذي تلي في أعقاب المؤتمر، جدد المؤتمرون "تشبثهم بالمشروع الديمقراطي الحداثي التنموي، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، وتشبثهم بالمبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء".