عائلات طالبت بالجثث ووالد الرايضي يريد حذف ابنيه من الحالة المدنية

أشلاء الانتحاريين الستة تنتظر إذن وكيل الملك بالدفن

الثلاثاء 29 ماي 2007 - 07:59

علمت "المغربية" أن أشلاء جثث الانتحاريين الستة، القابعة في ثلاجة مركز الطب الشرعي الرحمة بالدار البيضاء، ما تزال تنتظر إذن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من أجل دفنها.

بعد أزيد من شهر ونصف تقريبا على الأحداث الإرهابية، التي وقعت على التوالي، بسيدي مومن وحي الفرح ومولاي يوسف، مشيرة إلى أن أسر بعض الانتحاريين تقدمت إلى المركز من أجل الاستفسار عن الإجراءات، التي يجب اتباعها في هذا الباب.

ويتعلق الأمر بالانتحاري عبد الفتاح الرايضي، الذي فجر نفسه بمقهى الأنترنيت بسيدي مومن، يوم 11 مارس المنصرم، والانتحاريين، محمد راشيدي، وأيوب الرايضي، وسعيد بلواد، الذين فجروا أنفسهم، يوم 10 أبريل المنصرم، بحي الفرح، الكائن بنفوذ مقاطعة الفداء مرس السلطان، والشقيقين محمد وعمر مها، اللذين فجرا نفسيهما، يوم 14 أبريل، بشارع مولاي يوسف.

وقالت مصادر موثوقة إن عائلات انتحاريي حي الفرح، تقدمت إلى المركز قبل 20 يوما بغرض معرفة إجراءات الدفن وتسلم الجثث، فأخبرت أنه يجب عليها الحصول على إذن من وكيل الملك، مشيرة إلى أنها توجهت إلى وزارة العدل من أجل المطالبة بإذن الدفن، الذي تبنى عليه رخصة الدفن وتسيلم الجثث.

وأوضحت مصادرنا أن والد الشقيقين عبد الفتاح وأيوب الرايضي، دأب على زيارة المركز بشكل مستمر بعد الأحداث، من أجل الحصول على التصريح بالدفن، ليس بغرض تسلم الجثث، وإنما »حذف أيوب وعبد الفتاح من الحالة المدنية، واستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها في حالة وفاة شخص ما« حسب تصريحات الوالد.

وأضافت المصادر نفسها أن والدة الانتحاريين الرايضي زارت هي الأخرى المركز بهدف معرفة إجراءات تسلم جثثي ابنيها من أجل دفنهما، مشيرة إلى أن عائلة الانتحاريين محمد وعمر مها، لم تزر قط مركز الطب الشرعي.

وينتظر، حسب مصادر قضائية، أن يصدر الوكيل العام للملك في الأيام المقبلة إذنا يخول للعائلات بتسلم الجثث من أجل دفنها، أو يسمح لمركز الطب الشرعي بدفنها، كما يجري التعامل به مع الجثث المجهولة الهوية، أو التي يطلب ذووها من المركز التكلف بذلك.

جدير بالذكر أنه بعد إخضاء أشلاء الانتحاريين الستة للتشخيص الطبي في المركز، والتعرف على هوية كل واحد وجمع أشلائه على حدة، وإصدار تقرير في الموضوع، وضعت الجثث في مكان واحد داخل ثلاجة في مركز الطب الشرعي تحت درجة برودة ناقص 20، مثل باقي الجثث، بهدف ضمان ألا تتغير معالها حتى يجري إصدار أمر بدفنها.

وكانت مصادر طبية أبرزت أن الجثث عادة ما تمكث بثلاجة المركز مدة شهرين، وغالبا ما تتكلف الجماعة الحضرية للدار البيضاء بدفن الجثث المجهولة بعد استيفاء المدة المذكورة، موضحة أن المركز يمكن أن يشرح أكثر من 4 جثث آدمية في يوم واحد، في حين يصل مجموع الجثث الواردة عليه في السنة، إلى حوالي ألف و600 جثة.




تابعونا على فيسبوك