كشفت مصادر متطابقة ارتفاع وتيرة تهريب الخضر المغربية إلى الأسواق الجزائرية، وضبطت المصالح الجمركية بوجدة، منذ بداية الشهر الجاري، حوالي 20 طنا من البرتقال و3 أطنان من توت الأرض، إلى جانب عشرات الأطنان من البطاطس، شحنها مهربون من الأراضي الفلاحية في المنطق
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن "مزارعين أقروا ببيعهم كميات كبيرة من منتوجاتهم الفلاحية إلى أشخاص تبين في ما بعد أنهم يعتزمون تهريبها من المنافذ السرية عبر المراكز الحدودية في المنطقة الشرقية«، مشيرة إلى أن"بعض الخضر والفواكه وجدت طريقها إلى الأسواق الجزائرية رغم عمليات التفتيش".
وذكرت أن هناك إقبالا كبيرا على شراء »الدلاح« من الضيعات الفلاحية، مشيرة إلى أن مصالح الجمارك "لم تتمكن لحد الآن من ضبط أي كمية من هذا المنتوج الذي يجري تهريبه بشكل كبير".
وسجلت المصادر غياب بعض هذه الخضر والفواكه عن أكبر الأسواق الأسبوعية في المنطقة، في حين ارتفع سعر باقي المنتوجات المتوفرة بدرهم أو درهمين، ما جعل مواطنين يتذمرون من هذه الزيادة
وتأتي جرادة على رأس المدن التي تشكو أسواقها حاليا غياب أنواع من الخضر والفواكه، تليها مدينتا وجدة وبركان وبعض المناطق المجاورة
وعزت مصادر من المنطقة تزايد الإقبال على المنتوجات المغربية إلى تضرر أزيد من 300 ألف هكتار من الأراضي الزراعية بالجزائر بعد إصابتها بمرض »المانتيوز«
وكانت أثمان الخضر والفواكه في الأسواق وصلت إلى مستويات عليا، لم يسبق أن سجلت ماعرفته قبل سنتين، بعد ارتفاع أسعار المحروقات وتنامي مؤشر النقل إلى 11 في المائة، مقويا بذلك مؤشر التضخم، الذي يتراوح هذه السنة بين 2 في المائة و3 في المائة
وعلق أحد التجار البسطاء على ظاهرة تنامي أسعار الخضر والفواكه بالقول إنها فعلا ظاهرة، وهي ليست في مصلحة التاجر الصغير والمتوسط، ولا المستهلك، المتأثر بظاهرة الغلاء العام، بل في مصلحة الفلاح الكبير، الذي قد يربح نسبة 60 في المائة من قيمة المنتوج، في حال ما إذا كان جيدا ومتسما بالجودة والنسبة الباقية يتقاسمها النقالة وسوق الجملة والتاجر
يذكر أن الفيدرلية المغربية لأسواق الخضر والفواكه بالجملة، كانت التزمت أخيرا في اجتماع عقدته مع رشيد الطالبي العلمي، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، بخفض أسعار الخضر والفواكه في الأسواق، على إثر التراجع المسجل منذ عام في أسعار المحروقات
ويرى محللون أن حرية التصرف في تغيير الأسعار، بخفضها أو رفعها، لاترجع إلى فيدرالية الأسواق بقدر ماتعود إلى عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية وخارجية، ويلعب فيها المحتكرون والسماسرة والوسطاء دورا محوريا، وهم الذين اكتسبوا تجارب غنية في استغلال الفرص مهما كانت الظروف.