دعت لجنة التنسيق الوطنية لأراضي الجموع، التابعة للهيئة الوطنية لحماية المال العام، إلى إنشاء لجنة لتقصي الحقائق بالبرلمان في ما أسمته "جرائم نهب أراضي الجموع".
وتحدث مصدر مقرب من اللجنة عن مراسلة البرلمان مرتين، مبرزا أن المراسلة الأولى، تتعلق بطلب تقديم حصيلته التشريعية في مجال التشريع في أراضي الجموع، والثانية تطالب بالتعجيل بإنشاء لجنة تقصي الحقائق.
وذكر المصدر ذاته، لـ "المغربية"، أن الهيئة الوطنية لحماية المال العام، سترفع كذلك دعاوى قضائية باسم المتضررين، في الملفات التي ثبت فيها »تزوير ونهب"، مبينا أن المشاركين في أشغال اللقاء الدراسي، الذي عقدته اللجنة أخيرا حول موضوع »نهب أراضي الجموع بين القانون والواقع«، قرروا مراسلة الوزير الأول في شأن فتح تحقيق شامل في هذه الأراضي والمشاكل التي تعانيها، وكذا تقديم حصيلة الحكومة في مجال حماية المال العام في مجمله، وضمنه أراضي الجموع.
وقال المصدر نفسه إن المشاركين قرروا أيضا مراسلة الأحزاب السياسية لحثها على إدراج نقطة أراضي الجموع في برامجها الانتخابية، مشيرا إلى أن من بين التوصيات التي خرجت بها الأشغال، »دعوة الحكومة إلى منع النواب البرلمانيين المستفيدين من أراضي الجموع بالغش، من الترشح إلى الاستحقاقات المقبلة لكي لا يستفيدوا من الحصانة"
وأعلن مصدر"المغربية" أن المشاركين »دعوا كذلك إلى تسطير برنامج نضالي، وتنظيم وقفات احتجاجية في المناطق التي تعاني نهب أراضي الجموع، ليتوج هذا البرنامج بوقفة وطنية أمام البرلمان"
وتابع شارحا "ستقوم اللجنة بزيارات ميدانية للمناطق المتضررة، وأول هذه الزيارات ستكون خلال شهر يونيو المقبل لدوار تامزقت بنواحي تطوان، الذي يعتصم سكانه منذ غشت الماضي".
ومن بين التوصيات التي خرجت بها الأشغال أيضا "تغيير ظهير 27-04-1919 المتعلق بأراضي الجموع لعدم توفره على الضمانات، والعمل على تمليك تلك الأراضي للسكان الأصليين بسبب التوسع السكاني، وبالتالي لابد من تحديد دقيق لتلك الأراضي، وضرورة أن تصبح قرارات مجلس الوصاية قابلة للطعن أمام القضاء الإداري عكس ما ينص عليه القانون الحالي، وتغيير منح صفة نواب الأراضي بصفة أبدية، وبالتالي الطعن بشأن قراراتهم أمام المحكمة الإدارية".
جدير بالذكر أن مساحة أراضي الجموع، تقدر بـ 12 مليون هكتار، يسكنها 9 ملايين نسمة
وتعرف ثلاثة أشكال، أولا، أراضي النايبة تقع في المناطق الساحلية والسهول، ثانيا، الأراضي الجماعية الأصلية الموجودة بالجبال والمرتفعات، ثالثا، أراضي الجيش التي توجد قرب المدن العاصمية القديمة.