انعقاد المنتدى الدولي الأول للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج

رهان على فينكوم لاستقطاب خبرات المهاجرين

الإثنين 28 ماي 2007 - 07:40

يتوخى "فينكوم" دعوة الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، من أجل تسخير معارفها العلمية، وخبراتها المهنية، لدعم مختلف برامج التنمية في وطنها الأم، إما انطلاقا من مقرات إقامتها في الخارج، أو عن طريق الاستقرار في المغرب.

وتدارس ألف مشارك، من بينهم 200 يمثلون الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، نهاية الأسبوع، عددا من القضايا التي شملها برنامج »فينكوم«، لجعله أداة مرجعية لكل الكفاءات المهاجرة، لتبادل الرأي والتشاور عبر الموقع الألكتروني الخاص"www.fincome.ma." .

واعتبر الوزير الأول، إدريس جطو، أن المنتدى الدولي الأول للكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، الذي انعقد يومي الجمعة والسبت المنصرمين، بقاعة المؤتمرات بمكتب الصرف في الدار البيضاء، محطة جديدة لتوطيد الروابط بين مغاربة المهجر في الوطن الأم، مشيرا إلى أن اللقاء، الذي ينظم تحت شعار "نداء، تواصل، المغرب لكم"، يكتسي أهمية خاصة، لأنه يترجم العناية الكبيرة، التي تحظى بها الجالية المغربية بديار المهجر، والتي يعول على إسهامها في ورشة بناء المغرب الجديد، والحداثي والديمقراطي. وأشاد جطو، الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، بدور الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إخراج المبادرة إلى حيز الوجود، معتبرا اللقاء نقطة انطلاق أول خطوات .

برنامج "فينكوم"، الذي يعد أيضا مناسبة تترجم التئام نخبة من أبناء الوطن، ذات الكفاءات العالية، التي أكدت من خلال حضورها، عزمها على الانخراط في مجهود التنمية، الذي يبذله المغرب، والذي جاء نتيجة مسلسل من التشاور والنقاش الواسع والمتواصل.

وشدد الوزير الأول على إصرار المغرب على الاستفادة من خبرات وكفاءات أبنائه المقيمين في الخارج، مؤكدا أن ذلك يشكل أحد الرهانات التي يركز عليها، لمواكبة الدينامية والحركية التي تعيشها البلاد، والتي حولتها إلى ورش كبير مفتوح، يستهدف بلورة مقومات اقتصاد قوي ومندمج في المحيط الجهوي والدولي. وأبرز أهمية الانخراط الجماعي لكافة مكونات المجتمع، واستقطاب الاستثمارات، مع العمل على تفعيل أكثر لقطاع التربية والتكوين، والاجتهاد في ملاءمة التكوين مع احتياجات المقاولة، مشيرا إلى قلة البرامج التكوينية، التي اعتبرها من الأولويات الضرورية، لأنها ستمكن من استيعاب الطلب المتزايد للكفاءات.

وذكر أن منتدى "فينكوم" يندرج في هذا السياق، لأنه يمكن الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، من الاندماج الفعلي في الخطة التنموية، والمساهمة الفعالة في الحياة العامة للوطن، مع دعم الحركة التنموية، والدفع قدما بوتيرة النمو، والدعوة إلى تعزيز شبكة المقاولة المغربية، وقال المسؤول الحكومي، إن رهان التأطير يبقى أحد الأسلحة التي يجب الاعتماد عليها لمواجهة تحديات التنافسية العالمية. وأعلن جطو أنه "بخلق منتدى فينكوم، فإن الحكومة تروج للمغرب، وتدعو الكفاءات المغربية إلى تكريس الدبلوماسية الاقتصادية، دون إهمال القيم الثقافية والتراثية، على اعتبار أنها جزء مهم من الحضارة المغربية".

وتطرق جطو إلى توظيف التكوين والتأطير الملائم في كل المبادرات التنموية، مع تحديد الخطوط العريضة لتطوير هندسة اجتماعية، مؤكدا أهمية مساهمتها في دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأضاف أن"فينكوم" يدعو أبناءه من المهاجرين الأكفاء إلى الإقامة أو الحضور إلى المغرب كلما دعت الضرورة، أو العمل عبر وسطاء، مبرزا أن المنتدى وفر لهؤلاء الظروف الملائمة لعرض خبراتهم ومشاريعهم، وتسخيرها لخدمة مغرب الألفية الثالثة.

وأعلن جطو عن إحداث واجهة رسمية كمخاطب، يمكن أن تعتمد عليه الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، ويتعلق الأمر بمجلس الإدارة والتوجيه، الذي يرأسه الوزير الأول نفسه، ويبلغ عدد أعضائه 25 عضوا، إلا أنه لم تحدد بعد تشكيلته النهائية.

ويتكلف مجلس الإدارة والتوجيه بتحديد التوجهات الكبرى، وتشجيع كل المبادرات التي يستقبلها.

وأشاد إدريس جطو، في ختام كلمته، بما بذله كل الفاعلين لإنجاح هذا المنتدى، بما فيهم الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومجلس التوجيه الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والجمعية المغربية للبحث التنموي، إضافة إلى أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، وصندوق الإيداع والتدبير.

من جهتها، قالت نزهة الشقروني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، أن "فينكوم" حلم طالما راود الفاعلين والشركاء، الذين ساهموا في جعله حقيقة، مذكرة أنه ترجمة لبرنامج شمولي ومرن، يهدف إلى تمكين المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، من المساهمة في التنمية الوطنية، على كافة الأصعدة، وبالطرق التي تلائم برنامج عملهم أو إقامتهم. وقالت إن الاهتمام بإشكالية هجرة الكفاءات المغربية إلى الخارج، بدأ عن طريق استراتيجية هادفة، تعتمد دراسة التداعيات السلبية لهذه الإشكالية، على مستويات عدة، خاصة على مستوى المجال الاقتصادي، مذكرة أنه جرى اليوم التفكير في الوسائل الناجعة، التي تسهل إمكانية الاستفادة من معارف هذه الكفاءات في تعزيز ودعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وألحت الشقروني على ضرورة مساهمة الكفاءات المغربية المهاجرة في رهانات التنمية، بجميع مكوناتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي تترجم فلسفة برنامج "فينكوم"، خاصة في الحد من الاعتماد على المساهمات الأحادية، وإشراك الجميع في كل الجهود مع تكثيفها، وتسطير برنامج شمولي، على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

وذكرت نزهة الشقروني كذلك، بأهمية مشاركة الجميع في مختلف مراحل تحضير المنتدى، سواء على مستوى التوجيه والإنجاز والمتابعة، مشيرة إلى أن ذلك يعبر عن الرغبة الكبيرة والحقيقية، في بناء مغرب جديد، منفتح على كل طاقاته في الخارج، ومنحه نقطة لقاء "فينكوم" الذي تعتبر فضاء مؤسساتيا، تتلاقى فيه جميع القطاعات، ومتميز بمرونته، لكونه لا يفرض قيودا، بل يفتح المجال واسعا أمام كل المبادرات الهادفة، والمشاريع التنموية، والخبرات التي تؤهل لمواجهة كل أنواع التحديات.





تابعونا على فيسبوك