قال أحمد عصمان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار, إن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل محطة أساسية لإغناء التجربة الديمقراطية المغربية.
وفرصة مواتية لإنجاح المشروع الديمقراطي الحداثي الوطني.
واعتبر عصمان في كلمة خلال افتتاح أشغال المؤتمر الوطني السابع للحزب الذي بدأ أشغاله اليوم الجمعة بالرباط, أن انتخابات سابع شتنبر المقبل, "ستكون أكثر إنصافا لحزبنا وستكرس مكانته بشكل أقوى في الخريطة السياسية المغربية كحزب متجذر في المجتمع المغربي".
وبعد أن ثمن الإصلاحات التي عرفتها البلاد في عهد جلالة الملك محمد السادس وخصوصا من خلال تكريس دولة الحق والقانون واحترام حقوق الانسان وتوسيع فضاء الحريات الفردية والعامة, شدد عصمان على أهمية انخراط الشباب في المشاركة السياسية ضمانا لنجاح المشروع الديمقراطي الحداثي الذي انخرط فيه المغرب.
وفي هذا السياق, جدد المسؤول الحزبي إعلانه الصريح بعدم تقديم ترشيحه لولاية أخرى لرئاسة الحزب, معلنا في هذا السياق "تسليمه المشعل لمناضل تجمعي جديد ليقود مسيرة الحزب إلى الأمام".
من جهة أخرى, اعتبر أحمد عصمان أن الورش الكبير الذي "بات مطروحا علينا جميعا هو اعتماد ورش الجهوية الموسعة لكافة أنحاء المملكة, جهوية تقوم على أساس تكريس الديمقراطية المحلية القائمة على الانتخاب وضمان الصلاحيات اللازمة للجهات من أجل تدبير شؤونها المحلية بتنسيق مع السلطة المركزية".
وفي الشأن الاقتصادي , دعا عصمان إلى اقتراح برنامج اقتصادي فعال وطموح يقوم على أساس إعمال سياسة شاملة لتأهيل القطاعات الإقتصادية في سياق التفاعل الإيجابي مع تحديات العولمة بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
واعتبر أن عالم اليوم في حاجة إلى اقتصاد عالمي تضامني كفيل بنزع فتيل التوتر من بؤر النزاع, حتى يعاد بناء العلاقات الدولية على أساس الثقة والتعاون من أجل مستقبل مشترك لجميع شعوب العالم.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة , أكد أحمد عصمان أن نضال المغرب على الواجهة الدولية من أجل تكريس حقه في استكمال وحدته الترابية , بات يتعزز بالإجماع الوطني المستمر حول قضية الصحراء , مبرزا أن "تشبث الشعب المغربي بعدالة قضيته الوطنية أسهم بشكل كبير في إجهاض كل الدسائس والمناورات اليائسة لخصوم المغرب الذين لا يتورعون عن السعي في نسف كل مشروع يتوخى نزع فتيل هذا النزاع المفتعل".
وفي هذا الإطار, أشار عصمان إلى أن المبادرة التي أطلقها جلالة الملك من أجل تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية, يعبر عن تصور مستقبلي خلاق يفتح رهانا جديدا, تصبح معه الديمقراطية المغربية من أقوى عناصر الإقناع على المستوى الدولي من أجل تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل.
وسجل عصمان باعتزاز المكاسب التي تحققت في الأونة الاخيرة بفضل المبادرات الخلاقة لجلالة الملك محمد السادس, ومن ضمنها التقدم الذي تحقق في علاقة المملكة مع الدول الكبرى إثر إطلاق مبادرة الحكم الذاتي وفق المعايير الدولية المتعارف عليها في هذا الصدد.
وبخصوص إشراك الجالية المغربية في الفعل السياسي والتمثيلية البرلمانية , أشاد السيد عصمان بقرار جلالة الملك القاضي بتمثيل المغاربة المقيمين بالخارج في البرلمان, مبرزا أن هذا القرار يشكل جزءا من المشروع الذي أعلن عنه جلالته منذ اعتلائه العرش والمتمثل في بناء مجتمع حداثي ديمقراطي قائم على أساس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالتطور الذي عرفه المشهد الإعلامي الوطني, اعتبر المسؤول الحزبي أن النقاش الدائر بكل حرية بخصوص العديد من القضايا في وسائل الإعلام المغربية, يؤكد أن المغرب دخل مرحلة نوعية جديدة في تطوير تجربته السياسية التي باتت تتعمق من خلالها المكتسبات الديمقراطية.
وعلى صعيد متصل, ذكر السيد عصمان بالأوراش الكبرى التي عرفت النور في عهد جلالة الملك الذي ما فتئ يقوم بعمل جبار في مجال محاربة الفقر والقضاء على السكن غير اللائق وعنايته الخاصة بالفئات الاجتماعية الهشة, مشيرا إلى المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها بجميع أنحاء المملكة من قبيل الطرق السيارة وميناء طنجة المتوسط والمخطط الأزرق للنهوض بالقطاع السياحي.
وعلى المستوى الثقافي, توقف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار المنتهية ولايته عند مسألة النهوض بالثقافة الأمازيغية التي باتت تحتل موقعا متميزا في الموروث الثقافي الوطني بعد إحداث المعهد المللكي للثقافة الأمازيغية وتدريس اللغة الأمازيغية وبث برامج إخبارية وأشرطة تعنى بهذا المكون الحضاري المغربي.
وكان المؤتمر الوطني الرابع لحزب التجمع الوطني للأحرار, الذي ينعقد على مدى ثلاثة أيام قد افتتح أشغاله مساء اليوم الجمعة , بمشاركة أربعة آلاف مؤتمر, تحت شعار "تجمع جديد في عهد جديد".
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, بحضور الوزير الأول السيد ادريس جطو ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين على التوالي كل من عبد الواحد الراضي ومصطفى عكاشة, وعدد من أعضاء الحكومة وقادة وممثلي العديد من الأحزاب السياسية, فضلا عن عدد من السفراء المعتمدين بالرباط وممثلين عن الهيآت النقابية والجمعوية.