زيارة رئيس المكتب الدولي للمعارض للمغرب رسالة إلى إفريقيا

جانمين يو : المعرض ملك لجميع شعوب العالم دون استثناء

السبت 26 ماي 2007 - 21:26

أعلن جانمين يو، رئيس المكتب الدولي للمعارض، أن زيارته للمغرب على رأس وفد مندوبي المكتب، تمثل رسالة إلى القارة الإفريقية، مفادها أن المعرض ملك لجميع شعوب العالم دون استثناء.

وعبر جانمين، في كلمته الافتتاحية، بمناسبة انعقاد المناظرة الدولية حول موضوع "طرق العالم، ملتقى الحضارات : نحو اندماج عالمي أمثل"، التي نظمت بمركز الأمير بندر بن سلطان بأصيلا، أمس الجمعة، عن تهانيه للمغرب على تقديم ملف ترشيحه لاحتضان المعرض الدولي 2012، باعتباره أول دولة إفريقية تقدم ترشيحا رسميا في الموضوع، مبرزا أن عالم اليوم يعتبر في أمس الحاجة إلى الالتفاف حول موضوع كموضوع ملف ترشيح طنجة.

وأكد رئيس المكتب الدولي للمعارض بهذا الخصوص أن هذا الموعد سيشكل في حالة فوز المغرب بتصويت أعضاء المكتب، »مناسبة تجمع ممثلي شعوب العالم بعيدا عن مفاهيم الهويات والأجناس وصدام الحضارات من أجل التفكير بعمق في تكريس التعاون التلقائي، والتسامح والحوار الإنساني".

وقبل ذلك، أوضح محمد بنعيسى وزير الخارجية والتعاون في كلمة ترحيبية ألقيت بالنيابة عنه، أن طنجة التي تؤدي كل الطرق إليها، »تستحق بكل المعايير احتضان هذه التظاهرة«، موضحا أن هذا الترشيح سيفتح الباب واسعا أمام الدول السائرة في طريق النمو للتفكير في تنظيم مثل هذا الملتقى.

من جانبه، أبرز فيديريكو مايور، مدير سابق لليونسكو وعضو مجموعة التحالف من أجل الحضارات وعضو اللجنة الدولية لدعم ترشيح طنجة، في رسالته التي تضمنها شريط مصور، أن المغرب له كامل الأهلية لتنظيم هذا الموعد الدولي، مشيرا إلى أن نجاح طنجة في استضافة 6 ملايين زائر، لابد وأن يجعل من طنجة أرضية عالمية لحوار الثقافات وتبادل الأفكار من أجل مستقبل عالمي أفضل.

وعقب ذلك تطرق الطاهر بنجلون الكاتب المغربي إلى تاريخ طنجة الأدبي والفني، مركزا على إبراز إعجاب الفنانين الأجانب بها وبسحرها الذي لايقاوم، وبعده تحدث مصطفى بنونة، رئيس جامعة عبد المالك السعدي بطنجة عن الدور الإشعاعي لهذه المؤسسة التعليمية، مستعرضا في الوقت ذاته طبيعة الدعم المقدم من قبلها لمدينة طنجة في إطار المجهودات المبذولة لاحتضان معرض 2012 .

غلاب

المغرب مؤهل لتنظيم الحدث وفي تصريح لـ "المغربية" أكد كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، أن حظوظ المغرب كبيرة لتنظيم موعد 2012، مفيدا أن المعرض سيكون نقط انصهار مختلف الثقافات والأجناس والهويات بعيدا عن أي مفهوم ضيق
وأضاف الوزير أن المغرب من خلال هذا الاختيار يؤكد ترسيخ موقعه داخل الفضاء المتوسطي، ويجسد رسالته الدولية إلى العالم من أجل بناء هذا الفضاء الذي يحتاج إليه العالم أكثر من ذي قبل.

وأكد المسؤول الحكومي أن المغرب مؤهل على مستوى جميع الواجهات لتنظيم هذا الحدث، وقال »سنبرهن على أننا أكثر استعدادا وقدرة على احتضان المعرض، أكثر مما كان عليه الأمر بالنسبة إلى الترشيح من أجل تنظيم كأس العالم في كرة القدم 2010، وكنا قد التزمنا كما تعلمون بإنجاز كل المشاريع المندرجة في ملف كأس العالم، وبما أننا قمنا بذلك فإننا متقدمين على صعيد اتمام الأوراش.

فمثلا قبل انتهاء السنة الجارية 2007، سيكون ميناء طنجة المتوسطي فتح أبوابه أمام أول سفينة لترسو بأكبر حاملة للحاويات على المستوى الدولي في يوليوز المقبل«
كما تحدث غلاب عن مجموعة من الأوراش التي تشهدها المملكة، مركزا على منطقة الشمال، حيث ذكر بالطريق السيار الرابط بين تطوان وميناء طنجة المتوسط، وتثنية الطريق بين طنجة وتطوان، والميناء الجديد المعلن عنه الذي سيجعل المركب المينائي بين الرصيف الأول والثاني لطنجة المتوسط، أكبر مركب في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، بطاقة 8.5 ملايين حاوية، وهو ما وصف بتحد كبير للمغرب.

وأضاف غلاب أن ما يدعم ملف المغرب على هذا المستوى المجهودات التي بذلت من أجل تحرير النقل بشكل عام، وتوقيع اتفاقية السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي
لكن غلاب لم يخف بأن المنافسة صعبة وأكد قائلا "إنها مباراة دولية بالفعل، والطاقم المشرف يتوفر على منهجية دقيقة ومهنية، ولابد أن نستمر في الصمود إلى آخر لحظة قبل قرار التصويت".

الدويري

ملف المغرب قوي مقارنة مع منافسيه ومن جانبه، أوضح عادل الدويري، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، لـ "المغربية"، أن ملف المغرب قوي جدا مقارنة مع منافسيه، مبرزا أن لقاء طنجة هذا الذي يحضره أكثر من نصف الدول التي لها حق التصويت في شهر نونبر المقبل هو شيء مهم

وأضاف قائلا "المرحلة الأولى بباريس في شهر فبراير الماضي مرت بشكل جيد، ولنا امتحان آخر في شهر يونيو المقبل الذي سنشارك فيه، وسيحضره فريق حكومي قوي لدعم ترشيح مدينة طنجة بباريس بمقر المكتب الدولي للمعارض، ثم هناك الامتحان الثالث في شهر نونبر الذي سيليه التصويت، وأؤكد أن المغرب يستحق الفوز بهذا الرهان.

وأن يكون أول بلد إفريقي وعربي وإسلامي ينظم هذه التظاهرة، باعتبار أن الثقافة المغربية شكلت وتشكل جسرا بين الثقافات وبين الشعوب والقارات والأديان، وكلها عوامل قوية وفاعلة"

وسياحيا أفاد المسؤول الحكومي، أن الطاقة الاستيعابية للمدينة وجودة الفنادق، ستكون في مستوى الحدث الدولي وكسب الرهان.

وقال "طنجة لها حاليا طاقة تناهز 7 آلاف سرير، ولكن 29 ألف سرير مبرمجة في غضون السنوات القليلة المقبلة، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار مشاريع مناطق الغندوري وكاب مالاباطا وشاطئ الهوارة وتامودا بي بتطوان ولكسوس قرب العرائش، فإننا نضيق مباشرة 29 ألف سرير، لنصل إلى ما مجموعه 34 ألف سرير".




تابعونا على فيسبوك