بنموسى يفتتح المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الحماية المدنية

المغرب يضع تجربته في مواجهة الكوارث رهن إشارة أشقائه العرب

الجمعة 25 ماي 2007 - 07:28

أكد شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أن المؤتمر العربي الحادي عشر لرؤساء أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) الذي افتتح أشغاله، أول أمس الأربعاء بالرباط، يشكل فرصة سانحة لتقييم التقدم الحاصل في ميدان التعاون بين أجهزة الحماية المدنية بالعالم العربي.

ومناسبة لتجسيد وترسيخ أواصر التعاون بين الدول العربية في تصديها للظروف الاستثنائية والحالات الطارئة، التي يتعذر على كل دولة على حدة مواجهتها مهما كانت إمكانياتها واستعداداتها.

وأضاف بنموسى، في كلمة خلال افتتاح أشغال هذا المؤتمر، أن "عدم التصدي لهذه الظواهر بما يتطلبه الأمر من تعاون وتنسيق وحزم ستكون له آثار سلبية على اقتصاديات دولنا وأمنها القومي، ناهيكم عن العواقب الوخيمة المترتبة عن أوضاعها البيئية".

وبعد أن أشار إلى التزايد المتصاعد للكوارث بكل أنواعها نتيجة التقدم التكنولوجي في الميادين العلمية والصناعية والتجارية وانعكاساتها السلبية على الكائن البشري ومحيطه البيئي، أبرز بنموسى الدور الكبير الذي تضطلع به أجهزة الحماية والدفاع المدنيين من أجل توفير بيئة آمنة وسليمة، مساهمة منها في الدفع قدما بالتنمية من خلال استراتيجية عربية شاملة وبرامج وقائية ناجعة .

واعتبر أن هذه المسؤوليات تستدعي من أجهزة الحماية المدنية في العالم العربي مواكبة هذه التطورات، وذلك بالتسلح بالأبحاث العلمية والدراسات الميدانية حول الكوارث الطبيعية أو تلك التي تكون بسبب العامل البشري، والتنسيق مع الهيئات المتخصصة والمنظمات الدولية ذات الصلة وتبادل الخبرات والتجارب من خلال دورات تدربية وتكوينية.

وأعرب بنموسى عن استعداد المغرب الدائم من أجل وضع تجربته في مجال مواجهة الكوارث الطبيعية رهن اشارة الجميع وعلى الخصوص الخبرة التي واكبها في مكافحة أسراب الجراد، وكذا السياسة الوقائية التي انتهجها لمواجهة وباء انفلونزا الطيور والخطة المطبقة لمكافحة حرائق الغابات بتعاون وتنسيق مع الدول المجاورة.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية أحدثت فريق عمل أنيطت به إعداد استراتيجية تتوخى وضع برنامج واسع النطاق لاستباق الأزمات ونهج تنظيم محكم لعمليات التدخل والإنقاذ أثناء وقوع الكوارث، وذلك من أجل تدبير معقلن للمخاطر والأزمات.

من جهته، أكد محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن الأعباء المتزايدة التي توضع على عاتق أجهزة الحماية المدنية، تقتضي الاهتمام بهذه الاجهزة وتوفير كل الكفاءات البشرية والتقنية لها مما يسمح لها بمواجهة الكوارث والتنبؤ بها للحد من خطورتها .

وأشار محمد بن علي كومان، في هذا السياق، إلى أن المؤتمر سيناقش إنشاء شبكة للإنذار المبكر عن الكوارث باستخدام تكنولوجيا الاقمار الصناعية، معربا عن ارتياحه للمشاورات الجارية حاليا في نطاق جامعة الدول العربية لإطلاق قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الارض.

واعتبر أن طبيعة الكوارث وحجم الدمار الذي تخلفه تقتضي التنسيق بين مختلف الدول في مواجهتها وتبادل المعلومات والتجارب الناجحة في الحد من آثارها وكذا التعاون بين أجهزة الحماية المدنية والهيئات الأخرى الحكومية والأهلية المعنية بهذه الكوارث.

من جهته، أبرز توفيق الحناوي، ممثل المنظمة الدولية للحماية والدفاع المدنيين، أن الكوارث التي يمكن ان تتعرض لها الدول العربية تختلف في طبيعتها والآثار المترتبة عليها بين دولة وأخرى بحسب طبيعة البلد الجغرافية ومصادر الخطر المحتملة والامكانيات المتوافرة به، مؤكدا أنه »مهما تعاظمت إمكانات الدولة فإنها تبقى عاجزة عن التعامل مع بعض أنواع الكوارث مما يتطلب تقديم العون والمساعدة من دول أخرى"

واستعرض بعض التدابير التي تساعد على تحقيق التعاون بين الدول العربية والتي تهم بالخصوص التدريب المشترك على أعمال الحماية المدنية، وتوحيد مفهوم الحماية المدنية والمصطلحات المتعلقة به، وتنسيق الإجراءات في ظروف الطوارىء، وتبادل الزيارات والخبرات بين الدول العربية وتجهيز فرق طوارئ خاصة قادرة على التحرك إلى أي بلد عربي حسب الحاجة.

وفي أعقاب الجلسة الافتتاحية، سلم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب درع المجلس لشكيب بنموسى تقديرا لجهوده في دعم العمل العربي المشترك
حضر الجلسة الافتتاحية، على الخصوص، سعد حصار، الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية ومحي الدين أمزازي، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية، وعبد الكريم اليعقوبي، الجنرال دو بريكاد، المفتش العام للوقاية المدنية.




تابعونا على فيسبوك