تواصل، اليوم الجمعة، المنظمة الديموقراطية للجماعات المحلية، المنضوية تحت لواء المنظمة الديموقراطية للشغل، إضرابها الوطني عن العمل، لمطالبة الحكومة المغربية ووزارة الداخلية بـ "المعالجة الفورية والشاملة لملف شغيلة الجماعات المحلية، ورفع الحيف عنها".
وتلوح المنظمة الديموقراطية للجماعات المحلية بـ "تصويت عقابي لجميع مكونات الحكومة المغربية، لتجاهل الملف المطلبي لشغيلة الجماعات المحلية، وبالامتناع عن حراسة صناديق الاقتراع، في الانتخابات التشريعية المقبلة، كما جرت العادة في وقت سابق".
وتنتظر شغيلة الجماعات المحلية من وراء خوضها لإضراب وطني عن العمل، شرعت في تنفيذه منذ أمس الخميس، أن يستجيب المسؤولون إلى مجموعة من المطالب الرامية إلى "تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ومنحهم الحرية الكاملة في ممارسة اختياراتهم السياسية أسوة بباقي المواطنين وموظفي الدولة".
وقال محمد النحيلي، الكاتب العام للمنظمة الديموقراطية للجماعات المحلية، لـ"المغربية"، إن شغيلة الجماعات المحلية، "تطالب الإدارة المغربية إعفاءها من حراسة صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بقصد التفرغ لممارسة حقهم في التصويت بكل حرية"، مؤكدا أن شغيلة الجماعات سترفض مواصلة أداء هذه المهمة، داعين إلى إحالتها على هيئة مستقلة أو جمعية مدنية".
وأشار محمد النحيلي إلى وجود قوانين تنظيمية وصفها بـ "المجحفة" في حق شغيلة الجماعات المحلية، لكونها تمنع هذه الفئة من موظفي الدولة من مناصرة أحزابهم السياسية، "لإعتبارهم آلية بشرية ومادية تمتلكها الجماعات المحلية".
وأجاب النحيلي، ردا على سؤال انفراد المنظمة الديموقراطية للجماعات المحلية في الدعوة إلى خوض إضراب وطني، دون باقي النقابات الممثلة لموظفي الجماعات المحلية، أن غياب الوحدة بين هذه الشغيلة، "يعتبر من أهم المعيقات التي تؤخر الاستجابة لملفها المطلبي، رغم وحدة مطالبها، وهمومها الاجتماعية والاقتصادية"، مناديا إلى توحيد أساليب الدفاع عن مطالب شغيلة الجماعات المحلية، لكسب معركة تحقيقها".
وأفاد الكاتب العام للمنظمة الديموقراطية للجماعات المحلية أن شغيلة الجماعات المحلية "يتشبثون بمطالبها المشروعة وعلى رأسها، مطالبة وزارة الداخلية بالتراجع عن إلغاء التعويض الخاص، البالغ 270 درهما، الذي قرر صرفه لفائدتهم بناء على تعليمات ملكية، حسب التصريح الذي أدلى به الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الذي جاء مباشرة بعد مصادقة المجلس الوزاري على المرسوم رقم 2 .03.335 بتاريخ 30 يونيو 2003، عقب الاتفاق بشأنه مع »النقابات« آنذاك بتاريخ فاتح يوليوز 2002 .
وأضاف أن موظفي الجماعات المحلية، يصرون على تحسين أوضاعهم المادية للقدرة على تحمل تبعات ارتفاع الأسعار في مختلف ميادين الحياة اليومية، مشددا على ضرورة صرف تعويضات مالية تحفيزية، مع إعادة النظر في تسمية "تعويضات عن الأعمال الشاقة والأشغال الملوثة"، وتغييرها بأخرى لا تخدش كرامة الموظف أو المستخدم، "ذلك أن التسمية الأولى تشعر موظفي الجماعات المحلية وكأنهم يشتغلون داخل زنازن".