أوجار ضائع بين التحالف مع المنصوري وعكاشة

اقتتالعلى خلافة عصمان في مؤتمر الأحرار

الجمعة 25 ماي 2007 - 06:53

يتوقع أن يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم مؤتمره الرابع في أجواء من التوتر، نتيجة عدم حصول توافق حول الشخص الذي سيخلف أحمد عصمان، الرئيس المؤسس للحزب، والذي سبق انعقاد مؤتمر حزبه بإعلانه عدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب الذي ارتبط باسمه منذ تأسي

وزاد إلغاء الندوة الصحفية، التي كان مصطفى عكاشة ومحمد أوجار، دعيا إلى تنظيمها أول أمس بشكل مفاجئ، من تأثير الأجواء داخل صفوف أعضاء الحزب لكونها فتحت الباب على مصراعيه للتأويلات، إذ تضاربت الأقاويل بين كون تعرض أوجار لضغوط من أنصاره، الذين عبروا عن عدم رغبتهم في التحالف مع عكاشة، في حين أرجع البعض إلغاء الندوة إلى حصول خلافات بين أوجار وعكاشة.

وأكد مصدر مقرب من أوجار لـ"المغربية"أن احتمال قرار سحب أوجار، المرشح الثالث لخلافة عصمان لفائدة مصطفى المنصوري، المرشح الثاني، أمر وارد، خصوصا أن أنصار أوجار يرحبون بالتحالف مع المنصوري لكونه »يمثل جيل القيادة الشابة داخل الحزب ويحمل برنامجا تصحيحيا".

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قرر تأجيل عقد مؤتمره الرابع إلى 22 أبريل بدل 30 و31 من الشهر الجاري، وذلك من أجل استكمال تدبير الوسائل والشروط الأساسية لإنجاح محطة المؤتمر، مما أثار انقساما داخل الحزب، إذ يرى المعارضون لهذا القرار أن التأجيل كان يجب أن يصدر عن اللجنة المركزية، التي أعلنت تاريخ المؤتمر السابق وأن الصلاحية تعود إليها وحدها في قرار التأجيل.

وتعود المشاكل التي بدأت تدق باب التجمع الوطني للأحرار إلى منتصف التسعينيات، عندما جرى توقيف صحيفتي الحزب "الميثاق" الصادرة باللغة العربية، و"المغرب" الصادرة بالفرنسية، وإثارة ملفات الفساد، كاتهام رئيس الحزب بالاستيلاء على العمارة التي وهبها جلالة المغفور الحسن الثاني للحزب، والتي كان بها مقره الرئيسي ومقرا صحيفتي الحزب، بالإضافة إلى الحدث المهم المتمثل في الانشقاق الذي شهدته صفوف الحزب بتأسيس حزب"الإصلاح والتنمية".

إلا أن المشكل الرئيسي، الذي يتخبط فيه الحزب اليوم هو زعامة التجمع، ويكمن الاختلاف في وجود تصورين لخلافة عصمان بين من يريد تسويق وجوه شابة تتميز بعلاقات متميزة مع كافة الأطياف السياسية وبتكوين ثقافي عال، وقطع الصلة مع رموز اقترنت بالتاريخ السياسي للتجمع وارتبطت رمزيتها بعالم المال والسياسة، واتهامها بأنها من"أحزاب الإدارة"، وبين فريق آخر يريد تدبير الخلافة من داخل الوجوه نفسها المعروفة داخل التجمع منذ تأسيسه إلى الآن.

وتعود رئاسة أحمد عصمان، الذي سبق له أن تقلد منصب وزير أول، لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى سنة 1978 تاريخ تأسيس الحزب.

ونعت التجمع الوطني للأحرار بكونه حزبا مقربا من الإدارة، التي حسب المراقبين، حثت عصمان على تأسيسه، واختار الحزب الوسطية الاجتماعية.

ويشكل التجمع الوطني للأحرار الأغلبية داخل الحكومة الحالية وهو يتوفر على 37 نائبا في البرلمان، في حين يتقلد 5 مناصب وزارية في الحكومة .




تابعونا على فيسبوك