مئات المغاربة يشيعون جنازة فقيدهم الكبير إدريس بنزكري إلى مثواه الأخير

الجمعة 25 ماي 2007 - 21:28
صورة للفقيد مع كل من الوزير الأول و الحقوقية لطيفة جبابدي(ت: محسن كرتوش)

في جو مهيب، ودع المغرب الثلاثاء الماضي، أبرز مناضل ومدافع عن حقوق الإنسان، وأقوى الشخصيات التي آمنت بفلسفة العدالة الانتقالية، وحرصت على تفعيلها في المغرب.

فبحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وآلاف المغاربة الذين حجوا إلى الجماعة القروية لخميس سيدي يحيى في دائرة تيفلت، شيعت جنازة الراحل إدريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي توفي مساء يوم الأحد المنصرم، عن سن 57 سنة.

بعيون دامعة، وقلب منكسر، وألم يعتصر القلوب، ودع المغرب أحد رموزه الشامخة، مهندس هيئة الإنصاف والمصالحة، كما يطيب للحقوقيين الأجانب وصفه، وتتبعت وكالة المغرب العربي، مختلف ردود الفعل التي أثارتها فاجعة وفاة إدريس بنزكري، ورصدت تفاعل المجتمع المغربي ومنظماته الحقوقية، كما رصدت ردود فعل المنظمات الحقوقية العربية والدولية.

من جميع مدن المملكة، حرص أصدقاء ورفاق وأهل الراحل، على حضور جنازته المهيبة، وإلقاء آخر نظرة على جثمان الفقيد، الذي حملته سيارة الإسعاف، من مصحة في الرباط، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة إلى قريته التي أبعدته عنها المهام الصعبة التي ظل يضطلع بها، لينام قرير العين، بجوار والدته.

حضر تشييع جنازة الراحل إدريس بنزكري، فعاليات حقوقية وجمعوية، كل الأطياف السياسية، وحرصت فعاليات هذه المنظمات، ومناضلو الأحزاب السياسية ومسؤولوها، من اليمين إلى اليسار، على الحضور المكثف لمراسيم تشييع بنزكري، ولم يكن حضور قياديي ومناضلي هذه الأحزاب والمنظمات رمزيا، يمثل هيئاتهم وأحزابهم، بل كان حضورا شخصيا، عكس المكانة التي ظل يحتلها بنزكري لدى هذه الهيئات، والاحترام الذي يكنه له كل المناضلين والمواطنين.

بكت النساء كما بكى الرجال، مناضلا مخلصا لمبادئه وقيمه، ومخلصا لأصدقائه ورفاقه ووطنه، ومتفانيا في أداء مهامه في صمت، ومعتزا بما وصل إليه المغرب من إنجازات على مستوى ترسيخ حقوق الإنسان، وتفعيل فلسفة العدالة الانتقالية.




تابعونا على فيسبوك