ضبط المكلفون بالحراسة وبإجراء الامتحان داخل القاعات، خلال السنة الدراسية الماضية، حوالي ألف حالة غش في امتحانات البكالوريا، على الصعيد الوطني، ضمنها تلاميذ يغشون بالهواتف النقالة، وكانت لجان المراقبة ضبطت، في جهة الدار البيضاء الكبرى، لوحدها 10 تلاميذ في
وقال محمد الساسي، مدير المركز الوطني للامتحانات، إن التقارير التي أنجزت بخصوص الحالات التي جرى فيها ضبط حالات الغش، وكانت مرفقة بوسائل الإثبات، "اتخذت في حقها الأكاديميات الجهوية للتعليم التي تدعو بعد الامتحان إلى عقد مجالس تأديبية للنظر في حالة الغش، العقوبات الأنسب بالنسبة إلى كل حالة حالة".
وأضاف الساسي، في حوار مع "المغربية"، سننشره في ملف خاص بامتحانات البكالوريا، في العدد المزدوج ليومي السبت ـ الأحد، أن وزارة التربية الوطنية أعدت دليلا وطنيا يعتمد الآن في تنظيم الامتحانات كلها، ومنها امتحان البكالوريا، موضحا أن هذا الدليل "يحدد بدقة ما يجب أن يتبعه المكلف بإجراء الامتحان داخل قاعة الاختبار، حتى يعدم أية إمكانية لممارسة الغش باعتماد تلك المساطر".
وذكر مدير المركز الوطني من بين الإجراءات التي يجب اعتمادها خلال عملية إجراء الامتحان والتي يكون الهدف منها التقليص من إمكانات ممارسة الغش خلال الاختبار »فرض عدم احتفاظ التلميذ بأي وثيقة غير مسموح بها، وعدم السماح له بالاحتفاظ بالهاتف النقال، وتحديد شكل جلوس التلاميذ داخل القسم، لمنع التحدث في ما بينهم، إضافة إلى إجراءات أخرى جرى تسطيرها في الدليل الخاص الموجه للمكلفين بالحراسة وبإجراء الامتحان داخل القاعات".
وبعد أن أفاد المصدر ذاته أن إجراءات المراقبة الصارمة يجري العمل بها منذ زمن، شدد محمد الساسي"على أنه بالنظر إلى تطور وسائل الغش، ومن بينها الهواتف النقالة التي أضحت متطورة تكنولوجيا، أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات أكثر صرامة من أجل الحفاظ على مصداقية الامتحانات".
وقال الساسي إن الوزارة جندت كل وسائلها للبحث عن المقاربة التي يجب بها معالجة الظاهرة، مؤكدا أنها شرعت بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، "في بلورة استراتيجية لمعالجة هذه الآفة التي تعد من الظواهر التي قد تعصف بالمجهود المبذول من أجل تحسين جودة الامتحانات، على اعتبار أن الغش ظاهرة تقوض كل الأسس الأخلاقية التي يستند إليها تنظيم الامتحان".
وأعلن المصدر ذاته أن من بين وسائل هذه الاستراتيجية تجربة بعض الأكاديميات في التحسيس والتوعية المباشرة.
وزاد شارحا "مثلا تجربة أكاديمية جهة الرباط سلا زمور زعير في هذا الإطار، التي نظمت السنة الماضية حملة تحت شعار »المدرسة بدون غش«، كانت عبارة عن قوافل تطوف المؤسسات التعليمية، تنبه وتحسس التلاميذ بآفة الغش وعدم جدواه".